هل هدف منصة مستقل هو مساعدة المستقل، أم ضمان حصتها من المشاريع على حسابنا؟ هذا السؤال أصبح يتردد على ذهني كثيراً، خصوصاً بعد القرارات الأخيرة التي جعلتنا نشعر بأننا ندفع ثمن كل شيء. المنصة تضغط علينا لتنفيذ المشاريع بـ "الرضوخ أو الدفع"، وذلك عبر ثلاث نقاط رئيسية:

أولاً: "نجاح التواصلات": محاسبة على النزاهة والمنطق!

مقياس "نجاح التواصلات" يبدو كأنه يحاسبنا على كل مرة نقول فيها "لا". بدلاً من قياس مهاراتنا، أصبح يقيس مدى "رضوخنا" لأي طلب، حتى لو كان غير منطقي.

  1. رفض طلب مستحيل أو غير أخلاقي يُحسب "فشل" (قصة حقيقية):
  • هذه ليست مجرد افتراضات، بل تجارب حقيقية حدثت لي. هذه القصة هي آخرهم، وهي مثال واحد من تواصلات كثيرة غير مجدية. تخيلوا: أتقدم لمشروع بعنوان "سحب بيانات عملاء في متجر على سلة". وبعد التواصل، يطلب مني صاحب المشروع أن "أسحب بيانات عملاء متجر إلكتروني هو لا يملكه"!
  • تقنياً، هذا مستحيل؛ لا يمكن لأي شخص الوصول للبيانات دون امتلاك الحساب. أخلاقياً، هذا مرفوض. ورغم أنني أنهيت التواصل بقرار سليم يحفظ سمعتي ومهنيتي، يُحسب هذا فشلاً في نسبتي!
  • هذا المقياس لا يفرق بين من فشل في الإقناع ومن رفض عرضاً غير عادل أو غير ممكن تقنياً.
  1. لماذا نعاقب على واقع السوق؟ الإدارة تقول إن النسبة الجيدة تبدأ من 33% فقط. هذا اعتراف بأن أكثر من ثلثي التواصل سينتهي بفشل طبيعي في السوق (بسبب السعر، التوقعات، أو عدم الجدية). فلماذا يُستخدم هذا الفشل الطبيعي كـ مؤشر سلبي ضدنا أمام العملاء الجادين؟

ثانياً: إخفاء معلومات العميل والهدف المالي

هذا هو سر الضغط المزدوج الذي تواجهه كمستقل:

  1. أصبحت أعمى تقريباً! المنصة أخفت صفحة صاحب المشروع، فلم نعد نرى سجله كاملاً، ولا تقييماته. هذا أجبرنا على المخاطرة بعروضنا المحدودة على مشاريع قد تكون وهمية أو غير جادة.
  2. عندما تراجعنا... تغيرت السياسة: عندما شعر المستقلون بخطر إهدار عروضهم الثمينة على مشاريع مجهولة وتراجعوا عن التقديم، أدركت الإدارة أن حركة المشاريع قلت. فجاء الحل التكتيكي: عرض مؤشر "معدل التوظيف" فقط لتهدئة المستقلين، مع الإصرار على إخفاء الملف الكامل. هذا يثبت أن الهدف هو ضمان استمرار وصول العروض، وليس الشفافية.
  3. الخنق يتبعه الدفع! بعد أن تم تقييد العروض ورفع مستوى المخاطرة عليها، جاءت الخطوة الأخيرة: طرح الباقات المدفوعة لزيادة عدد العروض. هذا يعني أن المنصة تستخدم التقييدات التي تزيد من هدر العروض كـ دافع مالي لنا للدفع مقابل الحصول على فرص عمل أكبر.

الحل لبيئة عمل عادلة

إن الهدف من المنصة يجب أن يكون توفير بيئة عمل شفافة. لذلك، نطالب المنصة بحل واحد يعالج كل هذه المشاكل:

يجب أن يُحسب التأثير السلبي لـ "نجاح التواصلات" فقط في حالة واحدة: إذا خسرنا المشروع لمستقل آخر.

أما الرفض بسبب التسعير، أو الرفض الأخلاقي/التقني (مثل حالة سحب البيانات المستحيلة)، أو عدم جدية العميل التي كان يمكن اكتشافها لو لم يُحجب ملفه، فيجب أن تُستثنى تماماً من الحساب السلبي.

شاركونا آراءكم عن سياسات مستقل وتجاربكم!