كيف أثر عملكم كمستقلين على الأطفال من حولكم؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كنت قد ناقشت معكم أثر العمل الحر على شخصية المستقل، والآن أود توسيع الدائرة قليلًا لتشمل الصغار في محيط الأسرة أو القرابة.

منذ أن باشرت العمل كمستقلة وأنا ألمس أثر ذلك جليًا على أطفالي خاصة أوقات الإجازات، في البداية فهموا طبيعة العمل الحر وهذا برأيي شيء مهم جدًا، ثم جاء دور التفريق بين المهارات التي يمكن استغلالها في كسب المال بالعمل عن بعد، فأجدهم يفهمون بوضوح معنى كتابة المقالات ويجربون ذلك، دائمًا ما أعثر على مقالات كتبوها في ملفات جوجل درايف عندي وكانوا يناقشون معي عدد النقرات ومعدل الارتداد ونسب الزيارات، ثم تطرقوا لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التصميم، رأيت مثلًا كيف يجتهدون في انتقاء أفضل الجمل لوصف الصور التي يريدون من الأداة تصميمها، ثم تفكيرهم لاحقًا في إنجاز مجلات رقمية مرسومة تحاكي المانجا والأنمي.

فأنا وإن كنت فخورة بتفاعلهم معي ومع ما يحيط بهم من نشاط وتقدمهم على أقرانهم في هذه النقطة إلا أني في الواقع لم أتمكن حتى هذه اللحظة من استغلال تفاعلهم بالطريقة الصحيحة.

شاركوني تجاربكم ونصائحكم، كيف أثر عملكم كمستقلين على الأطفال من حولكم؟ وكيف طوعتم هذا الأثر لإفادتهم؟


Reeestart أضف ردا

فليحفظ الله أطفالك وليبارك لك فيهم، ليس لدي ما اقوله بصفتي لست مستقلا ولا أجيد البرمجة او كتابة المحتوي ولا ادري مامدي تاثيرهم علي طفليك ، كل ما أراه أنك تضعيهم علي أول طريق الأبداع وصناعة المستقبل ولسوف يأتي اليوم الذي يحمدون صنيعك بهم ،فقط أعطهم مساحة أكبر ولا تخشي عليهم من الانخراط في العمل الحر او بالآحري العالم الرقمي .... من أئمة الإسلام من حفظوا القرآن والفية ابن مالك ومجلدات تفسير وفقه ونحو وغيره وهم اطفال ولم تنفجر ادمغتهم من كثرة ما حصلوه من علم نسبة لاقرانهم ممن هم في نفس عمرهم .... دعيهم يتقنو العالم الرقمي ويتشربوا منك كل ماتملكين من مهارات فاطمة وكفي.... واخيرا اكرر دعواي بأن يشملهم الله بحفظه ورعايته وليبارك لك فيهم .... اللهم آمين يارب العالمين....

دعيهم يتقنو العالم الرقمي

هذا الأمر شائك جدًا فمن جهة تريد لأطفالك أن يتعرفوا على وسائل عصرهم ويندمجوا معها حتى يستفيدوا أقصى استفادة منها وفي نفس الوقت نتيجة لذلك تكون حمايتهم أصعب من المحتوى السيئ الذي سيقابلونه على الانترنت إذا لم تكن هناك مراقبة لا أقول صارمة لكن حكيمة، فالكثير من العنف الأشياء الغير مناسبة للأطفال منتشرة على الانترنت والأجهزة الذكية على بعض ضغطات يسيرة، فأتفق معك أنه من المهم أن يتعلموا تكنولوجيا عصرهم لكن مع محاولة حمايتهم بقدر الإمكان من ضررها خصوصًا على الأطفال في السن الصغيرة.

إذا لم تكن هناك مراقبة لا أقول صارمة لكن حكيمة

ممتاز جدًا أن تشير لهذه النقطة، واختيار لفظ المراقبة الحكيمة برأيي هو اختيار موفق، فالصرامة وحدها غير كافية، لن أبقى بجوار أطفالي طول الوقت، لديهم الكثير من الفرص للتفلت من المراقبة.

أما الحكمة في المراقبة تجعلهم يراقبون أنفسهم، فهم يدركون في قرارة أنفسهم ما يصح وما لا يصح وطبعًا قد ينجرفون بداعي التجربة، لكنهم يعودون فيشاركوني ما اطلعوا عليه وهم يوقنون أن هذا لن يروق لي، نتناقش حول الأمر ونتفق على محاولة عدم تكرار ذلك، وأرجو أن أكون موفقة في طريقتي معهم، الأمر جد صعب، والتعامل يحتاج للكثير من الصبر وتربية النفس لنتمكن من التعامل مع مستجدات الأمور بحكمة وروية.

بالضبط الأطفال يعلمونا أن نربي أنفسنا أولًا أو بمعنى آخر أن نغير عاداتنا حتى نستطيع أن نكون مثال يحتذى به لهم ونستطيع أن نضعهم على بداية الطريق الصحيح.

ربما أنت محق اخي الكريم ،ولكن الطفل ينسخ أباه او أمه ،السيدة فاطمة تعمل وأطفالها منتبهون لما تفعل هي.... وبطريقة ما اعتبرها صداقة او مشاركة لوالدتهم .... تعرف طفليها علي ما تفعل هي واحبوا ان يكونو مثلها ....كل ذلك تحت اشرافها وفي مدي بصرها .... شغلتهم هي بالحق وأدخلتهم للعالم الرقمي من الباب الصحيح .... لذلك اري انهم من السهل ان يتقنوا ما تتقن هي. اما أمانهم فهو وجودها وحمايتهم من سلبيات العالم الرقمي فهو اشرافها عليهم.

واخيرا أعتقد أن السيدة فاطمة الزهراء وهي من هي ،صاحبة اكبر عدد من الموضوعات الثرية في مجتمع حسوب، وصاحبة اكثر المقالات التربوية والعلمية تصدرا في محركات البحث في عدة مواقع عربية.... لن أذكرهم من دون استئذانها .... لن تغفل عن نقطة كتلك وسوف تعمل جيدا علي حفظ أطفالها من سلبيات وجنون العالم الرقمي.

ولم تنفجر ادمغتهم من كثرة ما حصلوه من علم نسبة لاقرانهم ممن هم في نفس عمرهم

قرأت كثيرًا حول الاستغلال الأمثل لأدمغة الأطفال وعدم الانقياد للدعوات البراقة التي تشير لضرورة ترك الطفل على هواه ليعيش طفولته وأن الطفل غير مهيأ لكمٍ كبيرٍ من المعلومات.

وأنا وإن كنت أؤيد هذه النظرية من إحدى زواياها إلا أني توصلت لنتيجة مرضية بالنسبة لي، وهي أن دماغ الطفل وطاقاته الهائلة فعلًا كنز يجب استغلاله لصالحه، الفيصل هنا هو طريقة الاستغلال.

فلو توقف الأمر على تلقين أكاديمي بائس ربما تتعقد الأمور ولا نصل لنتيجة، ولكن مراعاة النمط التعليمي للطفل، واختيار أنسب الطرق في إيصال المعلومة وربطها بالواقع وسوق العمل مع إعطاء الأولوية للبناء الجسدي للطفل سواءً بنظام طعام صحي أو رياضة مناسبة، كلها بالتوازي تقود لنتائج ممتازة.

أحسنتي القول فَاطِمَة، بالطبع الاطفال مستودع آمين وطاقة هائلة لما نملأ عقولهم به -تزامنا وتوازنا مع الاهتمام بالصحة الجسدية والقوة البدنية والتغذية السليمة .... أتفق معك كليا .... السيد هنا -هو التوازن مابين الأمرين الجسدي والعقلي.... اشكرك لردك