لذلك أفضّل التفرّغ في العمل الحر على أن يكون دوامًا جزئيًّا.. أتتفقون معي؟

تفرّغتُ منذ بداياتي للعمل الحر كمسار مهني أساسي. لم يكن الأمر بدافع رغبة شخصيّة منّي في البداية. وكي أكون صريحًا معكم، لم أكن أمتلك الرؤية الحالية من الأساس. لكن ما هي الرؤية الحالية!

لدينا في الوقت الحالي عدّة محاور نعمل عليها. أوّلها أوقات العمل الفعليّة في العمل الحر. وهو ما يقسم نشاطنا في العمل الحر إلى نوعين: الدوام الجزئي، والدوام الكلّي (التفرّغ).

خلال فترة دراستي الأكاديميّة، ونظرًا لأنّها كانت في المجال العلمي العملي والتطبيقي، عانيتُ بشكل كبير من مسألة المواعيد. لذلك لم يكن في استطاعتي الجمع بين العمل والدراسة إلّا بسمات معيّنة لهذا العمل.

وعليه، فقد اخترتُ العمل الحر. وبدأتُ رحلتي ببذل جهودٍ تحدّثتُ عنها مرارًا هنا. لكنّني بعد أن تخرّجتُ، وبعد أن خضتُ تجربة وظيفيّة بعد أخرى، أدركتُ أنّني أبيع ما قد كلّفني الكثير والكثير، مقابل بداية من الصفر. أيعقل؟!

أدركتُ بعد أن التحقتُ بالميدان الوظيفي أنّني أضعتُ جهودي السابقة كلّها. وحاولتُ خلال فترة من الفترات أن أعود إلى العمل الحر بدوام جزئي. لكنّني أدركتُ أنها أيضًا صفقة خاسرة.

يقول المثل: All or nothing

الكل أو لا شيء. أظن أن هذه هي القاعدة التي يجب أن نطبّقها في العمل الحر. على الرغم من أن الكثيرين منكم قد لا يتفقون معي، لا أرى أن العمل الحر كدوام جزئي يعد خيارًا صائبًا في أي مرحلة.

ما رأيكم في العمل الحر كدوام جزئي؟ هل تتفقون معي أم ترونه مناسبًا في مراحل بعينها؟


ما رأيكم في العمل الحر كدوام جزئي؟ هل تتفقون معي أم ترونه مناسبًا في مراحل بعينها؟

برأيي أن الدوام الجزئي خيار صائب في بداية رحلة المستقل في العمل الحر، وبالأخص لمن لا يستطيعون تحمل عدم الاستقرار المادي الذي يترافق معه في البدايات. هناك الكثير من المهارات التي يجب على المستقل أن يتعلمها في البداية، بالإضافة إلى أن عملية البيع الأولى غالباً ما تأخذ بعض الوقت وقد تطول لعدة أشهر من الانتظار.

أما عن أنسب وقت للبدء بالعمل الحر فأنا ارشح المرحلة الجامعية، فحينها قد لا يشكل العبء المادي ضغطًا على المستقل وبنفس الوقت سيكون العمل الحر هو الخيار الأنسب له نظرًا لانشغال معظم وقته بدراسته الجامعية.

الجمع بين وظيفة ثابتة مع عمل حر خيار أجده متوازن وبه كافة المزايا، من خلال الثبات والاستقرار والتنوع والتحكم من ناحية أخرى، قد يكون العمل الحر كدوام كامل هو خيار لا اختلاف عليه إن فشل المستقل في الحصول على وظيفة.

أما عن أنسب وقت للبدء بالعمل الحر فأنا ارشح المرحلة الجامعية، فحينها قد لا يشكل العبء المادي ضغطًا على المستقل وبنفس الوقت سيكون العمل الحر هو الخيار الأنسب له نظرًا لانشغال معظم وقته بدراسته الجامعية.

عملت مع مستقل كان بالثانوية العامة، ولم أصدق عندما حانت الفرصة وعرفت بذلك، وهذا نتيجة إتقانه لمهارات ومتطلبات العمل بشكل جيد جدا، لذا برايي اليوم هناك توافر لمصادر مختلفة للتعلم، لذا من يستثمر بطفله منذ نعومة أظافره سيكون لديه الفرصة بدخول العمل الحر بأقرب وقت، سواء من خلال أعمال حرة أو مشاريع توظف أفكارهم بشكل مناسب أو العمل على منصات العمل الحر ما إن بلغوا السن القانوني للالتحاق.