السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اطلعت على دراسة أجريت في المملكة المتحدة مفادها أن الوقت خارج نطاق العمل سواء بالنسبة للعاملين النظاميين أو العاملين عن بعد يُنفق بمعدل 35% منه فقط للترفيه، وباقي الوقت ينقسم بين الرعاية والأعمال الإضافية.
وأرى أنه من أصعب تحديات العمل الحر أن يدير المستقل أو صاحب المشروع كافة متطلبات عمله، سواءً من جهة إدارة وقت العمل أو تنظيم الإجازات.
وبذكر الإجازات ألاحظ أن الغالبية العظمى من رواد العمل الحر يقصرون في حق أنفسهم قليلًا أو كثيرًا.
خلال فترة سابقة ركزت بحثي وقراءتي عن التوازن بين الحياة الشخصية وبين العمل توصلت إلى ما يشبه الاكتشاف بصراحة، فأصبحت أقسم الترفيه إلى أقسام:
- ترفيه يومي يتراوح بين نصف ساعة إلى ساعة.
- ترفيه أسبوعي كقضاء يوم عطلة.
- ترفيه موسمي كالسفر لقضاء أسبوع أو ما شابه.
هذه الطريقة في تقسيم وقت الترفيه، وتحديد نوعيات الترفيه ساعدتني كثيرًا في الحصول على ترفيه صحي أعود منه بحماسة وطاقة للعمل، وصرت أكثر قدرة على تحديد متى يمكنني تخطي هذه الفقرة من الترفيه لصالح العمل ومتى أرفض ذلك.
والآن ماذا عنكم؟ كيف تديرون أوقات إجازاتكم، وكيف تحظون بترفيه صحي يعود على عملكم بزيادة في الانتاجية سواءً كنتم مستقلين أو أصحاب مشاريع؟
اقصد ان الراحة والاسترخاء الناجمة عن هذه الأنشطة الذي تهوي ممارستها تعزز التركيز وتقلل من التوتر والإجهاد، مما يؤدي في النهاية إلى تحسين الأداء العام في العمل.
اما بالنسبة لنقطة التواصل خلال الاجازات
فان في مجال العمل عن بعد، يمكن أن يكون التواصل والتواجد على اتصال بعض الأحيان ضروريًا، ولكن مع ذلك فإن تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية لا يزال أمرًا هامًا. إذا كان لديك سياسة أو اتفاق مع صاحب العمل أو فريق العمل بشأن إجازاتك وفترات الراحة، فيمكنك مناقشة مدى الانقطاع التام الذي ترغبي فيه خلال هذه الفترات.
فمثلا يمكن أن تتفقي مع صاحب العمل على عدم الاشتراك في اجتماعات أو الرد على البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية لمدة محددة خلال فترات الإجازة أو الراحة الخاصة بك. يجب أن تكون هذه الاتفاقات واضحة ومفهومة من جانب الجميع لتجنب أي لبس أو احتكاك.
مع ذلك، فإن طبيعة العمل ومتطلباته قد تتطلب البقاء على اتصال بشكل محدود خلال الإجازات في بعض الحالات الطارئة أو الضرورية. في هذه الحالات، يمكن أن تتفقي مع صاحب العمل على طرق التواصل المفضلة وتحديد مدة الانقطاع التام التي يمكن أن تكون مقبولة.
بيعتمد الامر في النهاية على طبيعة عملك ومتطلباته، ومن الضروري التواصل مع صاحب العمل أو الفريق لمناقشة السياسة المناسبة لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية في حالة العمل عن بعد.
التعليقات