بين رأيين متعارضين، هل على المستقل إتقان مهارة إدارة توقعات العملاء، وما هي متطلبات هذه المهارة؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في الواقع أصبحت مهتمة مؤخرًا باكتساب المهارات التي تساعدني كمستقلة على احتراف مجال العمل الحر، وفي مساهمة فائتة ناقشنا محاولات كسب العميل الغاضب.

وبينما أتابع د. إيهاب مسلم وأجد مقولة العميل دائمًا على حق، مقولة تحمل جانب كبير من الصواب، أجدني في نفس الوقت رافضةً لأي تعامل يسلب أي من الطرفين حقه، سواءً حق المستقل في التعامل الراقي الهادئ ولو بالنقد، أو حق صاحب المشروع في الحصول على أعلى جودة وكفاءة في إنجاز مشروعه.

وبين رأي زميلتنا فاطمة الجردلي:

"من المهم إظهاره على أنه الملك في كل شيء وأنه صاحب القرار إذ أن لك يعطي النتائج الأفضل"

وبين رأي زميلنا ضياء البصير:

"لذلك برأيي لا تحاولي كسب عميل غاضب، حاول أن تكسب عميل يحترم علاقة القيمة مقابل القيمة، ومن لا يحترم هذا الأمر حاول فوراً الابتعاد عنه لا صرف الأوقات في محاولة إرضاءه"

أدركت أن هناك حلقة مفقودة، وأود لو نتناقش للوصول لمعنى المهنية في التعامل مع العلاء خاصة وقت الانفعالات، ومع قليل من البحث وجدت ارتباطًا وثيقًا لذلك مع مهارة إدارة توقعات العملاء.

ما هي مهارة إدارة توقعات العميل؟ كيف نحدد أهدافًا واقعية وجداول زمنية لمشاريعنا كمستقلين تجنبنا الوقوع في صراعات مع أصحاب المشاريع؟


أعتقد يا فاطمة أن أول مرحلة في التعامل مع العميل الغاضب تكون قبل التعامل معه أصلًا بتحديد ما الذي من الممكن أن يغضبه، ولتحديد ذلك يجب الاتفاق الكامل عما يرضيه أي متطلبات مشروعه، بشكل مفصل ودقيق يتم الاتفاق على تفاصيل المشروع وماذا يريد صاحب العمل بالتحديد وماذا سيقدم المستقل، لنتجنب الغضب كما لو أن أمامنا لوحة بالتاسكات وعند تنفيذ كل واحد نضع علامة صح بجانبها، ثم إدارة حوار هادئ، لا أحد منا سيستفيد من الغضب والعصبية.

العميل في بعض الأحيان يشعر كما لو أنه امتلك المستقل مع مشروعه وفي تلك الحالات أرى ان عدم استكمال المشروع أفضل، لأن بيئة العمل المليئة بالشحن السلبي ستضر كلا الطرفين.

خير الأمور الوسط ولكن لو طُلب مني الانحياز سأكون في صف رأي ضياء.

"لذلك برأيي لا تحاولي كسب عميل غاضب، حاول أن تكسب عميل يحترم علاقة القيمة مقابل القيمة، ومن لا يحترم هذا الأمر حاول فوراً الابتعاد عنه لا صرف الأوقات في محاولة إرضاءه"

محاولة ارضاء عميل لا يعلم هو نفسه ما الذي من الممكن أن يرضيه هي محاولة لن تنجح أبدًا.

رائع، نقطة لوحة المهام هذه عرضها أحد الزملاء، برأيك هل يوجد ثوابت أضمنها لوحة مهامي؟

  • مثلًا، مواعيد وكيفية التواصل.
  • مواعيد التقييم التدريجي للأجزاء المُنجزة من المشروع.
  • المعايير التي يستند عليها صاحب المشروع ليقيم نجاح المستقل في أداء عمله.

هل هناك نقاط إضافية؟

أعتقد أن هذه النقاط كافية ومهمة جدًا خصوصا معايير صاحب المشروع

لعدم الخلط بين وجهات النظر، الوضوح مهم لنجاح المشروع بعيدًا عن الجمل العامة كـ "المشروع يفقتد للابداع"

ماهو الابداع؟

توضيح المعايير والاتفاق عليها من البداية مهم جدًا