أثناء حضوري الرقمي كمستقل على منصّة فيسبوك، راقبتُ أحد أسوأ الصراعات على الإطلاق، حيث أنني عاصرتُ مشادةً عنيفةً بين اثنين من المستقلّين حول فكرة العمل من خلال أسعار زهيدة في بداية مشوار المستقل، وما يعود من ذلك على المجال بأكمله.
بدأ "المستقل الأوّل" بمنشور يعترف فيه بأنه يعاني بسبب قلّة المشروعات، وبسبب أنه ليس لديه أي خبرات حتى الآن. وأقرّ بأنه مستعد للقيام بأي شكل من أشكال الأعمال، حتى وإن كان بسعر أقل من المتعارف عليه بنسبة غير معقولة.
علّق "المستقل الثاني" على المنشور بأسلوب عنيف، ينتقد فيه سلوك المستقل الآول، لأنه بهذه الكيفية يطيح بمختلف التسعيرات الخاصة بالمستقلّين في مجاله، لذلك فهو يعد سببًا مباشرًا في اتهامهم بالاحتيال والطمع من قِبَل العديد من أصحاب المشاريع.
رأيي الشخصي:
على الرغم من أنني لا أوافق مطلقًا على الأسلوب العنيف الذي تحدّث به المستقل الأوّل، فأنا أوافقه في الرأي المهني، حيث أنني أجد أن السعر المنخفض إلى هذه الدرجة لا يعود على أي أحد بالنفع، بالإضافة إلى أنه سينعكس على المبتدئ نفسه مستقبلًا لا محالة.
في هذا السياق، أرى أن الحل يتمثّل في العمل عبر منصات العمل الحر فقط، لا خارجها. لأن البيئة المتوافرة عليها لا تتوافر في أساليب التفاوض الحرّة، فهي تمتلك أدوات ثابتة لتحديد النسبة والسعر وكل التفاصيل. وبالتالي لا مجال للعميل كي يتهم المستقل أثناء التفاوض بشيء.
في رأيكم، كيف نواجه الأزمة التي يتسبّب فيها المستقلّون ممّن يقبلون الأسعار غير المعقولة؟ وهل تتفقون مع المستقل المبتدئ أو المستقل الآخر؟
الفكرة يا عزيزي في المعروض والطالب وأين يطلب الشخص ما يريده ، هناك منصات للعمل الحر يتم وضع طلب ومن الردود علي الطلب يقوم صاحب الطلب بمراسلة اصحاب الردود ويطلب طرق التواصل ومنها خرج العمل الحر خارج المنصة وهنا عندما نتحدث عن خارج المنصة فليس هناك تسعيرات ولا اي شيء .
للعلم انا مع رأي وضع تسعيرات لكن ايضا صاحب الطلب يبحث عن الاقل سعرا في معظم الوقت وهذا نفسه ضغط علي المستقل مما يجعل البعض يوافق علي اي شيء ، بل لاحظت شيء غريب وهو انه اصبح هناك ما يسمي بسماسرة العمل الحر اي ان هناك عروض بطلبات ليس صاحب العمل هو صاحب الطلب وانما وسيط يبحث عن اقل سعر مناسب له ومنها يخصم نسبته ثم يسلم المشروع للعميل وهذا منتشر جدا هذه الفترة خصوصا مع تكرار نفس طلبات المشاريع .
التعليقات