5 سنوات مضت على انضمامي لموقع خمسات لأول مرة، كانت البداية عندما كنت لا أزال في المرحلة الثانوية، وسمعت عن هذا الموقع عندما كنت ذاهبًا لتجمع (كرنفال) عن مرحلة التوجيهي وهي مرحلة دراسية مهمة عندنا في الأردن، ولكنني في هذا الكرنفال لم أجد ما قيل مهمًا، ولفت نظري شخص كان يتكلم عن العمل الحر، وضرب على سبيل المثال "موقع خمسات".

عدت إلى المنزل، وتصفحت الموقع تبويبًا تبويبًا، ثم خدمة خدمة إن صح التعبير، كنت مولعًا جدًا بهذا الأمر، وبالذات التعليق الصوتي الذي لم أكن قد بدأت به من قبل لكنني أحب المجال عمومًا، بقيت لعدة أيام أفكر، هل أسجل في الموقع أم لا، وإذا كنت سأنضم له فما هي الخبرة التي أحملها، أو حتى أدوات التسجيل التي أملكها، في الحقيقة كان كل ذلك يرواح حول الصفر، فلا خبرة سابقة في المجال، ولا معدات تسجيل احترافية، ولكنني قررت أن انضم للموقع.

جمعت بعض النصوص المتنوعة، ثم سجلتها ورفعتها على اليوتيوب مصنفة، وأضفتها لخدمتي، انتظرت في الموقع قليلاً ولم يصلني أي إشعار خلال أسبوعين، لكنني كنت مولعًا بفتح الموقع كل يوم تقريبًا لأعرف ما الذي يميز خدمات غيري، وكيف يمكن أن أصل له، وبالفعل وصلني أول طلب بقيمة 5$، وقمت بتنفيذه للعميل ولم أصدق بعد أن هذا قد حدث، ولله الحمد استمر العمل بعدها وصار ينمو شيئًا فشيئًا، ثم قررت أن أشتري مايكروفونًا احترافيًا، كونه كان يمثل العقبة الأهم، وخلال مدة قصيرة استرجعت ثمن المايك من عملي في الموقع، وصار خمسات بالذات السمة الأبرز لي، والقصة التي أخبر بها أي صديق أو زميل.

مع مرور الوقت، بالتأكيد تنوعت مصادر عملي، وانضممت لبعض المواقع الأخرى، وقد انتقلت للجامعة ودرست في "كلية الإعلام"، وأنا الآن أعمل في إحدى الإذاعات المحليّة -ولله الحمد-، ولكن عندما أستذكر البدايات، فلخمسات الأثر الأكبر علي في البداية، ومن خلاله تطور أدائي شيئًا فشيئًا عن طريق ما أسميته (التدرب بالعمل)، نعم كنت أتدرب، ولكن عن طريق العمل، ولسنوات عدة كان يتغير فيها أدائي ويتحسن شيئًا فشيئًا.

خلال هذه السنوات كنت أعتمد على نفسي ماديًا خلال الجامعة من العمل الحر وحصلت على آلاف الدولارات من العمل من خلال الموقع ولله الحمد خلال هذه المسيرة، وكذلك تعرفت على عملاء متنوعين من دول عدة، وكان لي شرف التعامل معهم مرارًا وتكرارًا، وبالتأكيد كانت هناك بعض العثرات والمشاكل خلال هذه المسيرة الطويلة، ولكنها مقارنة بالإنجازات تبدو ضئيلة.

كل أمنيات التوفيق للجميع، رزقكم الله من واسع فضله.

المعلق الصوتي ثابت عساف