أين يذهب العملاء؟

عندما دخلت في مجال العمل الحر دائما ما كنت أطرح على نفسي هذا السؤال، لماذا لا أملك أي عميل حتى الآن؟ مع أنني كنت أقدم على عروض كثيرة وأترصد أي مشروع أستطيع القيام به لأكون أول من يصطاده.

لكن المدة طالت ولم أحصل على أي نتائج وكنت بحاجة لحلول، وأول ما فكرت فيه هو أن أضع نفسي مكان العميل الذي سيضحي بأمواله ووقته وأحيانا بعمله لطلب خدمة مني، وإذا كنت صاحب العمل هل سأختار حسابي ونفسي للمهمة أم لا؟ ليكون الجواب لا، فالمنافسة قوية.

خطر في ذهني وذهن الكثير من المستقلين أسئلة أخرى لم يكن من السهل أن نجد لها جواب، فمثلا كيف سنحصل على عميل ونحن لا نملك تقييمات؟ ولا حتى عملاء سابقين لنُغني معرض أعمالنا.

وتبدأ رحلتنا في إكتشاف واستغلال جميع تفاصيل الحساب، فإهتمامنا به لصالحنا ويختصر علينا الوقت والجهد، وسأقوم بإسقاط التجربة على منصة مستقل مثلا لأنها الأكثر إستخداماً.

بداية سيكون الحديث عن معرض الأعمال، فحتى لو لم يكن للمستقل أعمال سابقة يستطيع إنشاءه بنفسه يكون متنوع ويحمل عينات ذات جودة عالية، وعندما يلقي العميل نظرة عليه يجد طلبه أو عمل مماثل للمطلوب ليبدأ التواصل مباشرة.

كذلك من بين أهم الخطوات التي تساهم في وضع المستقل بعين الإعتبار من طرف العميل هو التركيز على التقدم لمشاريع مناسبة للمهارات التي يملكها، مع توضيح تفاصيل ومعلومات أكثر عن ما سيقدمه في العرض.

قد نجد مستقل يطلب أسعار مرتفعة عن ميزانية صاحب العمل نفسها، وهو لا يعرف من الأساس الأسعار المناسبة لمثل ذلك المشروع، وبهذا سيضيع وقته وجهده فحسب، هذا إضافة للإهتمام بالنبذة الشخصية أكثر مع توثيق الحساب واستخدام صورة ملائمة، لأن امكانية وخبرة المستقل تظهر لصاحب المشروع من الحساب.

وهذا باختصار ما استفدته أثناء عملي في المنصة، كيف كانت تجربتكم في الحصول على العملاء؟ وماهي الأخطاء التي قُمتم بها سابقاً وإكتشفتم أنها خاطئة بعد فترة؟


بداية يجب أن تضع في عين الاعتبار بعض الأمور في ذلك ، أولها دراسة السوق جيداً من المهارات المطلوبة في المجال الواحد إلى الاسعار إلى غير ذلك ، فهذا مهم جداً للمستقل عندما يبني صفحته الشخصية وعندما يقيم سعر الوظيفة بحيث لا يطلب أكثر بكثير من سعرها المعتاد ولا أقل بقليل من سعرها المعتاد.

أما بالنسبة لمعرض الاعمال فعليه أن يبني معرض اعماله بنفسه ، دون أن تكون عائدة إلى عمل حقيقي سابق ، فمثلاً أن يبني لنفسه متجراً إلكترونياً فيه كافة المهارات التي تطلب بالعادة ثم يضيفه في معرض اعماله ويزود الوظائف المشابهة بهذا العمل رابطاً يحتوي على عمله .

بناء الصفحة الشخصية وعرض الخبرات والمهارات التي يمتلكها المستقل هو شيء في غاية الاهمية لذلك يكون التركيز عليها في البداية ، بحيث من خلال صفحته الشخصية يبني الثقة لكل عميل يزورها بأنه يستحق الوظيفة التي قدم عليها.

لابد من التحلي بالصبر في التقديم على الوظائف ، فربما أن تقدم على عشر وظائف ثم الحادية عشر تكون من نصيبك وربما تقدم على الوظيفة رقم المئة ولا يوجد أي رد ! وربما من أول مرة ، يبقى هذا شيء يعتمد عليك في كيفية التقديم على الوظائف وكيف تعرض خبراتك وتجذب انتباه العميل وكيف تعرض صفحتك الشخصية .

ابد من التحلي بالصبر في التقديم على الوظائف ، فربما أن تقدم على عشر وظائف ثم الحادية عشر تكون من نصيبك وربما تقدم على الوظيفة رقم المئة ولا يوجد أي رد !

كيف واجهتي هذه المشكلة ، لتكوني اكثر صبر في الحصول على عمل ، تحديدا ان كثرة الرفض قد تسبب الاحباط والتخلي عن الاستمرار؟

بدلاً من أن ننظر إلى حلول المشكلة لابد ان نبحث بداية عن أسبابها، نقول بأن كثرة الرفض من العملاء يسبب لنا الإحباط ، ولكن هل سألتي نفسك لماذا يرفضونك ؟ هل أنتي غير مرئية بالتالي لا يشاهدوا تقديمك ؟ بالطبع لا!

بالتالي عندما نقدم على عشر وظائف ولا يوجد أي رد ،هنا علينا ان نتأكد بأنها مجرد البداية ولا نيأس ، ولكن عندما نقدم على مئة وظيفة ولا يوجد رد حتماً هناك سبب وراء ذلك ! وعلينا ان نكتشف سبب أنه لا يوجد رد ، وأقصد بالرد هنا دخول العميل والتحدث معك بالمسجات بغض النظر عن النتيجة هل تم قبولك للوظيفة أم لا .

لذلك بعد كثرة الرفض نسأل أنفسنا هل طريقة التقديم لم تكن جيدة ؟ هل لم أجذب انتباه العميل جيداَ ؟ هل صفحتي الشخصية غير قوية ؟ هل كلامي لا يعطيه الثقة بأني استحق الوظيفة ؟ هل أنا تميزت عن غيري في عرض خبراتي ؟ هل أنا اطلب اسعاراً غير معقولة؟

حتماً بعد ان اسأل نفسي هذه الاسئلة دائماً ارى حلولاً واستجابة فورية .

توكلي على الله ولا تيأسي .