الذهب والدولار كحلول استثمارية .. هل يفوز الدولار في المباراة النهائية؟
تعاني العديد من دول العالم في الفترة الأخيرة من مشكلة انخفاض قيمة العملة، وهو أحد المصطلحات الاقتصادية الذي يشرح نفسه بمجرد النظر إليه، فانخفاض قيمة العملة يعني بالفعل الانخفاض في قيمتها مقابل أسعار الذهب أو العملات الأخرى ويأتي الدولار كأهم عملة يتم المقارنة بها.
ولكن ماذا نفعل؟ نشعر بالقلق عندما نعلم أن العملة الخاصة بدولتنا قد أصبحت منخفضة مقابل الدولار الأمريكي من جانب، والبعض الأخر منا يفكر في حلول استثمارية من أجل الحفاظ على قيمة العملة في المستقبل المجهول.
لذا نفترض أننا في دولة تعاني من اضطرابات في السوق مثل ارتفاع الأسعار، انخفاض قيمة العملة نتيجة تسجيل معدل تضخم مرتفع بالإضافة إلى انخفاض القوة الشرائية لدى الأفراد وهناك شخص لقد قام بإدخار أمواله على مدار السنوات ولقد استشعر بالخطر الذي يحيط بالسوق ويريد أن يستثمر أمواله وأمامه فقط اختيارين: الاستثمار في الذهب، أو الاستثمار في الدولار.
يعد الاستثمار في الذهب هو الحل الأمن والذي نلجأ إليه في أوقات عديدة ولكنه يواجه مجموعة من المشاكل منها أن في معظم الأحيان تنخفض قيمة الذهب بعد ارتفاع، فبعد أن وصل جرام الذهب عيار 21 ل2800 جنيها مصريا انخفض سعره ووصل اليوم ل2290، وهذا انخفاض كبير لمن يستثمر بمبالغ كبيرة في الذهب، ورغم ذلك ما زال هناك أخبار تتردد حول زيادة الأسعار.
أما الاستثمار في الدولار هو أحد الحلول والتي انتشرت الفترة الأخيرة وبصورة خاصة في بلدي مصر بعد تعويم الجنية المصري عدة مرات فظهر الدولار كحل للعديد من الأفراد، فهو أحد أهم العملات حيث يسجل الدولار الحجم الأكبر من احتياطي الدول من النقد الأجنبي كعملة ويمكن الحصول على أرباح كبيرة من خلاله، ولكن في ظل معدلات التضخم واضطرابات السوق التي قد تلحق بالعملات من الممكن أن تنخفض قيمة الدولار.
لذا ما بين المزايا والعيوب، ماذا نتوقع هل يفوز الدولار كحل استمثاري أم الذهب وفيما تفضل الاستثمار في الوضع الحالي؟
هذا سؤال شائك في الحقيقة، فإن كان الخيارين بين الذهب والدولار في ظل الظروف الحالية في مصر فأعتقد أن الدولار سيكون أفضل ولذلك لسبب واحد فقط، ألا وهو أن سعره في مصر مرتبط بسعر الدولار في السوق الموازية ثم يليه سعره عالميا، وللأسف هناك فجوة سعرية كبيرة بين السعر الرسمي للدولار في المصارف وبين سعره في السوق الموازي وبين سعره بين تجار الذهب في مصر.
ولأني متابع لذلك الشأن فقد قمت بعمل ملف على برنامج الإكسيل ليرصد سعر الذهب عالميا بالدولار وسعره في سوق الذهب في مصر لمعرفة الفارق أولا بأول.
وعلى سبيل المثال فإن الأسعار الآن:
- سعر الأوقية من الذهب عالميا حوالي 1,971 دولار
- إذن سعر جرام الذهب من عيار 24 عالميا حوالي 63 دولار وهو حاصل قسمة سعر الأوقية على عدد الجرامات
- سعر جرام الذهب من عيار 24 في مصر 2,582
- إذا قمنا بقسمة سعر الجرام الذهب في مصر على سعره بالدولار سنستنتج تقدير سعر الدولار في سوق الذهب وهو حوالي 41 جنيه.
- أما سعر الدولار رسميا فهة 31.9 أي بفارق حوالي تسع جنيهات.
ولذا فإن كان بإمكانك حفظ الأموال بشراء دولارات بسعر أقل من 41 جنيه فهو بكل تأكيد أفضل من الذهب، أما لو ستشتري الدولار بسعر 41 جنيه في تلك اللحظة فيتساوى الأمرين بين شراء الذهب أو الدولار.
ولكن يبقى تحليلك للمستقبل لمعرفة أيا منهما قد يكون في صعود أم هبوط لتتمكني من الاستثمار فيما هو أفضل لك، وهو أمر في ظل هذا التخبط العالمي يصعب التنبؤ به ويكون القرار بشراء أيا منهما فيه مخاطرة لابد من حسابها.
تحليل جيد للمقارنة ...
يبدو ان سعر الصرف بالسوق يتأرجح بين ٤٢ و ٣٨ ...
للذهب إيجابياته لمن يرغب بالتحوط لفترة طويلة ... مثلا شخص يملك مبلغ من المال يرغب بتخصيصة لبناته كمصاريف زواج واعمارهم ١٠ و ١٥ و٢٠ يبدو شراء كمية من الذهب مخصص لكل فتاة افضل الحلول ...
فبعكس الدولار الذهب مقاوم للماء والقهوة والحريق والتلف ...
اما شراء الدولار فأفضل لمن يرغب باستخدامه بالخارج ...
لسفر او علاج او تصميد لمصاريف دراسة ...
للذهب إيجابياته لمن يرغب بالتحوط لفترة طوي
الذهب يطلق عليه الملاذ الآمن فهو يزداد دوما مع مرور الوقت ولكن ينبغي الحذر فقد يهبط فجأة أيضا كما حدث في عام 2011
صحيح معدل السعر ٢٠١١ تقريبا ١٦٥٠
وكوني تحدثت عن المدى الطويل هذا يعني١٠ سنين أي ٢٠٢١ ومعدل السعر ١٨٠٠$
مع العلم يفترض أن الشخص بحياته يبدء بشراء الذهب على دفعات فكلما امتلك مبلغ جيد ويرغب بادخاره لفترة طويلة سيشتري وليس فقط خلال عام واحد ك ٢٠١١
الدولار واليورو لهم ايجابيات ذكرتها ولكن ماحصل مع اخوتنا بلبنان واختفاء دولاراتهم بالبنوك هو مؤشر حقيقي كيف ستتصرف البنوك وقت الازمات.
مع العلم يفترض أن الشخص بحياته يبدء بشراء الذهب على دفعات فكلما امتلك مبلغ جيد ويرغب بادخاره لفترة طويلة سيشتري وليس فقط خلال عام واحد ك ٢٠١١
نعم هذه الاستراتيجية هي استراتيجية ناجحة مع العديد من الناس بتخصيص جزء من دخلهم لشراء قطع ذهبية للاستثمار المستقبلي للأبناء أو للتقاعد، فهو إلى حد ما آمن ولكن يكون العائد قليل، فكما ذكرت فإن السعر في 2011 كان 1650دولاراً وفي 2021 كان 1800دولاراً فإن قيمة الزيادة في 10 سنوات كانت 150دولارا بنسبة 9% فقط كعائد على رأس المال في 10 سنوات، وهي كنسبة استثمار تعتبر قليلة ولكن آمنة.
دعنا نتفق أننا نتحدث عن التحوط وليس الاستثمار ...
عندما اشتريت لأول مرة كمية كبيرة من الذهب . كان معي والد صديقي ( خبير بصناعة الذهب وانسان ثقة ).
بعد شراء الذهب اخبرني بطريقة استثماره ...
١- نرسله لورشة تصنيع لعمل أساور
٢- نضعهم بمعرض صائغ
٣- بمجرد بيع الاسوارة وبنفس اليوم نشتري نفس الوزن ذهبا
٤- من الربح ( قيمة الصياغة ) يتم تسديد نسبة صاحب المعرض وصاحب الورشة
٥- الربح المتوقع ٠.٥% الى ١% شهريا ( ٦ الى ١٢% )
لو تكلفة الذهب ١٦٥٠ دولار ( كمثالنا ). سيكون اجمالي الاستثمار خلال ١٠ سنين . يعني ٨٠% مربح. بدون جهد
للحقيقة لم أخض التجربة لاسباب تتعلق بانعدام الامن بتلك الفترة
قد يكون نوعا من التحوط في مواجهة هبوط العملات وارتفاع الأسعار ولكن ما ذكرته يعتبر بدء نشاط تجاري في مجال الذهب وهو تحقيق مكسب من الصناعة وليس الذهب في حد ذاته فهو وقتها يعتبر مادة خام فقط. أليس كذلك؟
التحوط = هو امتلاك اصل يحافظ على قيمته مع الزمن الطويل
كمثال شخص اشترى ارض وأخر اشترى شقة وثالث اشترى ذهب
الاستثمار الأمن= وضع الاصل بنشاط تجاري مع المحافظة على الاصل
كمثال الاشخاص السابقيين
الاول سمح لأخيه زراعة الارض مقابل نسبة من الارباح الثاني قام بتأجير الشقة والثالث وضع ذهبه مع ورشة مجوهرات
للأسف يخلط الناس بين التحوط و الاستثمار عند قياس المردود . فمن غير المنطقي توقع أن الذهب محفوظ بالدرج سيعطي قيمة اكثر من مال في نشاط تجاري .
حتى مقارنة الذهب مع اداء الدولار وفوائده خلال ٢٠ عام ( يمكن لأي مهتم عمل الحسابات ولكنه يجب أن يتذكر انه بأمريكا خلال هذه الفترة 605 بنوك أعلنت افلاسها خلال هذه الفترة و ٥٠٠ مليار دولار تبخرت [ الضمانة الحكومية تشمل مبلغ بسيط لمن يحفظ شقاء عمره كله بالبنك ]
مع ذلك، فإن الذهب لا يزال يعتبر استثمارًا جيدًا للحفاظ على قيمة المال في الأوقات الصعبة والتضخم. كما أنه يستخدم في صناعة المجوهرات والأغراض الصناعية الأخرى، مما يجعله مادة ذات قيمة عالية. ولكن يجب على المستثمرين أن يتذكروا أن الذهب ليس دائمًا هو الخيار الأفضل، وأن هناك خيارات أخرى للاستثمار في الأسواق المالية.
تحليل رائع وأتفق معك تماماً في ذكر الاختلافات الموجودة في سعر الدولار ما بين المصارف والأسواق الموازية أو السوداء.
ولكن ألا تعتقد أن الذهب هو الحل الأمن ؟ بالتأكيد هو يعاني من اضطرابات ما بين الصعود والهبوط ولكن هل من الممكن أن يكون حل مناسب للأشخاص الذين يطمحون فقط لحفظ القوة الشرائية ؟
إن كان قرارك بالاستقرار على شراء الذهب فلابد من استشارة أحد الخبراء في التحليلات الاقتصادية والفنية للافادة عن احتمالية الصعود أو الهبوط في الفترة القادمة، وبالطبع يفضل أن تكون سبائك وليست مشغولات حتى لا تفقدي قيمة التصنيع أثناء إعادة البيع.
الحالة الوحيدة التي يمكن أن يتم فيها خسارة بالاستثمار في الذهب هو هبوطه عالميا وهو ما قد لا يحدث قريبا بسبب زيادة التوترات العالمية والحرب الروسية الأوكرانية، فسعره ثابت منذ فترة ولكن كما ذكرت ينبغي استشارة ذوي الخبرة الاقتصادية في التنبؤ بذلك قبل الشراء.
كما ينبغي دوما عند الاستثمار في سوق الأوراق المالية أو العملات أو الذهب أن يأخذ الإنسان بمبدأ وقف الخسارة إذا حدث هبوط في الأسعار بنسبة معينة أو لقيمة سعرية معينة.
التعليقات