البيع فن أم علم؟

هل البيع موهبة أو مهارة يمكننا كسبها بالتعلم؟ 

أولا ما معنى البيع؟ كيف نستطيع أن نعرفه؟ 

البيع هو اتفاق يلتزم البائع بموجبه بتسليم سلعة أو خدمة ويدفع المشتري ثمنها. بعبارة أخرى، البيع هو حصة ينقل بها ملكية أو حق يملكه البائع الى المشتري مقابل مبلغ من المال. 

نرى يوميا أمامنا تتم عملايات البيع، تارة نحن في مركز المشتري وتارة نحن في مركز البائع. لكن هل سألتم أنفسكم كيف تتم عملية البيع الفعالة؟ لأن أغلب حالات البيع التي نراها تتم عشوائيا ولا واعيا، لكن، هل البائع الناجح هو البائع المتخرج من كلية التسويق أو من كلية علم النفس أو الذي يقابل ويعامل يوميا العملاء بدون خلفية ثقافية جامعية تسويقية؟   

لكي يكون هناك بيع، على البائع أن يعرف جيدا سلعته وأن يعتقد فيها، ولا يشغل إلا في كيفيةالرد على الاعتراضات. 

البيع ليس موجه بنفس الطريقة إلى كل الزبائن، فكل زبون باحتياجات مختلفة، فهناك من يبحث على الجديد، وآخر على النوعية والجودة، وآخر على الثمن الأرخص. 

يتطلب البيع مهارات واسعة في فن الاتصال، والصمت لفهم حاجييات العملاء. 

صحيح أن البيع هو فن الاقناع، لكن كيف يمكن أن يكون إقناع إذا لم يعرف البائع النظام التمثيلي للزبون، فهناك من هو حسي، بصري أم سمعي. 

يوجد مبدأ يقول، في البيع يجب ذاكرة قوية، لاستيعاب أسماء العملاء للبيع أكثر. 

بناءً على تعريفكم للبيع، هو علم يتعلم من الجامعة، أو فن يكتسب من أرض الواقع؟ 


البيع هو ممارسة وخبرة تكتسب مع الوقت، كلما كان البائع متمرسا كلما كشف مهارة وفن جديد، وفي اعتقادي لايشترط العلم هنا من أجل اكتساب مهارة البيع، فكما قلت هو مهارة تكتسب بعد العديد من التجارب.

لكن من جهة أخرى يا سارة، تتمثّل عملية البيع في العديد من المعلومات التي تمثّل خلفية علمية مهمّة قبل خوض التجربة. يمكننا جني هذه الأمور بالخبرة بكل تأكيد. لكن الاطلاع قبل دخول التجربة يضعنا على بداية الطريق من الباب الأكثر اتساعًا، ويمكّننا من تحاوز العديد من المشكلات والعقبات التي تقف في طريق أي مبتدئ، أي أنه قد يمنحنا نصف ما تمنحه لنا الخبرة، لذلك يمكننا أن نوفّر الكثير من الوقت والجهد والمال من خلال جني المعرفة المناسبة كأرضية للخبرة المكتسبة مستقبلًا.

بالفعل قد يساعد تعلم فن البيع تجنب الوقوع في أخطاء نظير عدم وجود الخبرة، لكن باعتقادي أن البيع لا يصنف كعلم، تجد تجارا كثيرين حول العالم لا يستطيعون حتى القراءة وماهيرين جدا في تجارتهم، أي أن البيع لا يعتبر علم قدر ما يعتبر فن، وهناك أيضا من تعلم فنون البيع وبالرغم من هذا لم يفلح في تجارته، البيع يأخذ شكلين إما خسارة أو ربح وهذا متعلمناه بكون البيع جزء من المخاطرة ، وقبل الخوض فيه يجب أن ندرس السوق والمنافسين ..الخ، إلا أن المتمرس على دراية تامة بتقنيات البيع ويعرف تماما أي سوق يجب أن يتجه وهل المنتج سيخسر فيه أو يربح بنسب، وكل هذا بدون حتى أن يتعلم فنون البيع، وحديثي هذا ناتج عن تجربتي مع أناس في هذا المجال.

دراسة السوق تدخل في الإستراتيجية التسويقية و لييست بفن او ببيع، لكون تحلليها يرجع الى مؤهلات قوية في تحليل البيانات.

البائع الماهر هو الذي يمكن ان يشرح لنا إستراتيجيته الرابحة في عملية بيعه.

دراسة السوق شيء والبيع شيء آخر ، دراسة السوق هو يتطلب فعلا مؤهلات علمية لكن البيع هو مجرد معاملة تجري بين البائع والمشتري ..

إذا انطلقنا من هذا المنوال، فكل المجالات في الحياة و كل الأشياء في الدنيا تتعلم بالتطبيق على ارض الواقع، وليس فائدة للتعليم، ونلغى كل التعليم.

صحيح لا شيء يمكن تعلمه دون أن نطبقه وأي شيء يبدئ بالتعلم ، هناك تخصصات كثيرة تميل للتعليم أكثر ، مثلا لو لم تكن لديك خلفية تعلمية حول إدارة المؤسسة لا يمكن أن تنطلق في إدارتها حتى ولو كانت عندك تجربة من قبل وهذا راجع إلى اختلاف طبيعة المؤسسات لذلك يجب أن تتعلم وتطبق في نفس الوقت كيفية الإدارة، كذلك الطب لا يمكن إطلاقا الانطلاق في التجريب من دون خلفية علمية، وغيرها من التخصصات، إلا أن البيع ليس بالظرورة تكون لديك خلفية علمية من أجل ان تبيع منتج معين فأي شخص يستطيع البيع دون خلفية عملية ولو بحث لوجدت الكثير من التجار أميين لايعرفون القراءة أصلا لكنهم ناجحين في تجارتهم.

ممكن أشاطرك الرأي في جمع معلومات حول الأسعار والأسواق وهذا يدخل كذلك في فن البيع ، لكن أرجح وبقوة بأن البيع هو فن وليس علم.

البيع بدون خلفية علمية تكون للأشياء الصغيرة وذو قيمة صغيرة، البائعيين بدون علم يحرجون المشتري، و يعاملونه بأسو الطرق، عكس البائع العام الذي يعرف سايكولوجية و قيمة المشتري.

لا يمكن العمل و النجاح في مجال البيع الذي يتم بين شركة لأخر في مجال ال BtoB الا في حال الحصول على شهادة الماستر في التسويق.

اخالفك الرأي تماما لأن عملية BtoB هي عملية تتم بين شركة واخرى أو بين شركة وتجار الجملة، لكن البيع في حذ ذاته قد يكون من البائع للمستهلك.