الحاجة أم الاختراع: موقف يومي أدّى إلى تأسيس "أوبر"

بالتأكيد لا يسعنا الحديث عن كم الإنجازات التي حقّقتها شركة "أوبر" منذ ظهورها، والتي كانت لها الأسبقية في عالم خدمات التوصيل والنقل المعاصرة، مرورًا بضم علامات تجارية تحت اسمها وامتلاك عدد مهول من العملاء المستمرين، وإلى الحجم الاستثماري العملاق الذي وصلت إليه.

خدمة غير مسبوقة بالصدفة:

تمتلك شركة "أوبر" عدد كبير من العملاء من مختلف الجنسيات، ويعمل تطبيق أوبر الذكي كنقطة التقاء بين سائقي السيّارت كعارضين للخدمة والمستخدمين الطامحين في توصيلة سريعة وآمنة. وقد سطع ضوء هذه الفكرة المميزة في رأس الشابين جاريت كامب وترافيس كالانيك أثناء موقف يومي طريف للغاية.

قاما الشابان جاريت وترافيس، الأمريكي والكندي، في عام 2009 برحلة عمل، وعندنا قرّرا العودة بين رحلة عمل شاقة في المقاولات استغرقا وقتًا طويلًا في انتظار سيّارة التاكسي لتنقلهما من مطار سان فرانسيسكو إلى محل إقامتهما.

أثناء لحظات الانتظار الطويلة، تناقش الشابّان حول إمكانية وجود تطبيق إلكتروني يستطيع الشخص من خلاله طلب سيّارة، ويستطيع سائقو التاكسي من خلال نفس التطبيق تحديد موقع السائق والرد عليه من أجل توصيل آمنة وسريعة. وعليه، فقد عملا جاريت وترافيس على تدشين مشروعها تحت اسم أوبر تاكسي، وهو المشروع العملاق المعروف الآن باسم "أوبر"، العلامة التجارية التي خرجت للواقع بصدفة رائعة تم استغلالها بالشكل الصحيح.

هل لديكم أي أمثلة واقعة لمشاريع ظهرت فكرتها عن طريق الصدفة؟ وما هي أبرز المميزات التي منحت هؤلاء الأشخاص القدرة على تحويل صدفة يومية إلى مشروع ناجح؟


من أجمل قصص الصدف هي القصة وراء تصميم شعار لاكوست:

حيث راهن رينيه لاكوست المالك ولاعب التنس على مباراة إذا فاز فيها سيحصل على حقيبة من جلد التمساح، ولسوء الحظ خسر المباراة والرهان، وأخذ لقب "التمساح"، مما دفعه إلى وضع التمساح المطرز على سترته، ما أدى إلى إنشاء علامة تجارية وإلى تصميم شعار لاكوست الذي لا يزال معروفًا للغاية.

واحدة من أبرز القصص التي لم أكن أعرف بها يا صديقي. أشكرك.

في إطار هذه القصة، أي العناصر تجده قد توافر في شخصية المالك ساعده على استغلال مصادفة بسيطة كهذه في تدشين واحدة من أبرز العلامات التجارية في العالم في الموضة والأزياء؟ أنا أظن أن الأمر لا علاقة له بالصدفة، وأن النجاح يعرف صاحبه من البوادر والقدرات على السعي والاستغلال والتسويق التي يمتلكها، فمثلًا إن كان الموقف معنيًا بحيوان آخر غير التمساح، فإن صاحب المشروع كان ليستخدم الأسلوب نفسه، ليلاقي النجاح نفسه أيضًا، فما رأيك في ذلك؟