القيادة من الخلف.. والنشاط بلا معنى: أفكار "مانديلا" المثيرة للجدل

بالإضافة إلى سمعته كمناضل تاريخي، كان نيسلون مانديلّا واحد من أهم المفكّرين الإداريين في العالم، نظرًا لما تحمله أفكاره من مبادئ تطويرية تساعد في بثّ الوعي الكافي بأهمية العقلية اللازمة للتطوّر الإداري والتوسّع الاقتصادي المستمر.

في هذه المساهمة، أود أن نتشارك بعضٍ من أفكار الراحل نيسلون مانديلّا من خلال مجموعة من المقولات التي قالها في تعبير صريح عن فلسفته الإدارية.

  • التوسّع المستمر:

يقول مانديلّا:

"لا معنى لإبقاء نشاطك على نطاق صغير، والقبول بحياةٍ أقل من تلك التي يمكنكَ أن تعيشها".

يعني نيسلون بهذه المقولة أن عملنا على مشروعٍ ما ليس مشروطًا بالحفاظ عليه في مرحلة ما منه، حيث أن الغرض الرئيسي من العمل هو توسيع النطاق، وعدم التوقّف عن هذا التوسع، إلا وصار العمل بدون معنى.

  • إدارة فريق العمل:

يقول أيضًا:

"تولّ القيادة من الخلف، واترك الآخرين يصدّقون أنهم في المقدمة".

يشبه نيسلون القائد الحقيقي بالراعي، حيث أن القائد عليه ألا يشغل نفسه بأن يكون في المقدمة دائمًا، وهي فلسفة بارزة صرّح بها نيلسون مانديلا، على أن يُعمل بها في قيادة الصور المختلفة من فرق العمل، فيتبنّى أسلوب قيادة الراعي الذي يستمر في دفع القطيع من الخلف، دون أن يهتم بأن يكون في المقدمة.

  • إلى ماذا يدفعنا النجاح؟
"تذكّر أنا تحتفل بما حقّقته بينما تتحضّر لمتابعة المراحل القادمة".

يتبنّى نيسلون هنا فلسفة الاحتفال دون اعتراض عليها، لكنه أيضًا بلهجةٍ خفية يحذرنا من اهتمامنا المفرط بما يحققه مشروعنا أو عملنا دون أن نمتلك الخطة السليمة والمناسبة لمتابعة المراحل القادمة من التطوير المستمر.

ما رأيك في كل فكرة من أفكار نيسلون مانديلا حول إدارة الأعمال الناجحة؟ وهل تجدون أيٍّ من المشاريع الواقعية التي تماشت مع أفكار مانديلّا؟


افكارا ناتجة عن نبوغ وحنكة وحكمة ايضا، فلا يجب ان تظهر دائما للاخرين انك تقودهم او ان كل اعمالهم تخضع لمراقبتك فقد يؤدي ذلك لنفورهم ايضا، اذا كان القائد يُعلِّم الموظفين كل شئ ويتابعهم في مرحلة من مراحل الانتاج فما مصير العمل والانتاج في حال اخذ القائد اجازة؟

ربما تظهر هذه الافكار في المشاريع الغربية اكثر منها في المشاريع الشرقية.

ربما تظهر هذه الافكار في المشاريع الغربية اكثر منها في المشاريع الشرقية.

أتفهّم جدًّا تقديرك في الفقرة الأولى للموقف يا صديقي. لكنني أعترض على الجملة المعنية بالتفريق فيما بين العقلية الغربية والشرقية في إدارة المشروعات، حيث أن اتخاذ النماذج الناجحة كقدوة لا تنطبق عليه تلك الأطر المحدّدة للجنسية أو الشريحة المستهدفة من المشروعات، وإنما هي أفكار عامّة يجب علينا أن ندعم بها عقليتنا العملية. فماذا تعني بالفرق بين المشروع إذا كان غربيًا أو شرقيًا؟ نجد العديد والعديد من الشركات العالمية التي تتأسّس في عالمنا العربي بنفس استراتيجيتها في أوروبا مثلًا وتحقّق النجاحات نفسها.

لا اعني ابدًا اساءة لأمتنا العربية او الاسلامية قال تعالى

(كنتم خير امة اخرجت للناس) فلأمتنا الفضل الكبير في تطور وازدهار الحضارات الاخرى حتى اليوم ما زالت الحضارات الغربية تستفيد من علوم امتنا، لكن ما قصدته هي الافكار التي انتشرت بين كثير من ابناء امتنا فيما يتعلق بالادارة والقيادة، فللأسف نجد عددا لا بأس به من الموظفين يؤثرون نيل القيادة او الادارة على مصلحة العمل.

فهمت ما تعني يا صديقي. إذا في هذا الإطار، ما هي أهم الاستراتيجيات الممكن اتباعها في رأيك لتغيير هذا المنظور من جذوره في مجتماعتنا على المدى البعيد؟ أنا أرى أن التعليم الأساسي له الأولوية. ما رأيك أنت؟