إدارة الأزمات

لماذا تُرعبنا فكرة أننا مقبلون على ما نجهله ولا نعرف عنه شيئاً؟ أو الهلع عند اتخاذ الإدارة لقرار جديد لا تضعنا بصورته بشكل مسبق أو بنتائج اتخاذه؟ لماذا نشعر بالإرباك جرّاء مهام إضافية طولبنا بها خلال فترة وجيزة؟، أو يخيفنا تعيين مسئول جديد، أو اقتراح هيكل تنظيمي جديد، أو توّجه الشركة لوضع خط انتاج جديد؟ لماذا يخيفنا الجديد؟ ويرعبنا كلّ قرار جديد؟.

يرى عالم النفس الألماني إريك فروم، بأنّ الناس بطبعهم يخافون من الحرية لذلك يحبون أن يُملى عليهم ما يجب فعله، يفضلون الخُطط المسبقة، والمسارات المرسومة، والنتائج الواضحة.

إنّ أساس عملية الذعر في أعمالنا قائم على خشيتنا من أن نفقد السيطرة، ولذلك جاء فن إدارة الأزمة للاستعداد لما قد لا يحدث والتعامل مع ما حدث من خلال دراسة وتحليل الأزمة للخروج بأقل الخسائر، وعدم الحصول على النتائج غير مرغوب فيها.

بيّن ستيف ألبرت في كتابه إدارة الأزمات مجموعة من سمات الأزمة منها:

  1. المفاجأة لحدث يأتي دون إنذار.
  2. نقص المعلومات.
  3. تصاعد الأحداث.
  4. فقدان السيطرة.
  5. حالة الذعر.
  6. غياب الحل الجذري السريع.

أسباب حدوث الأزمات في المشاريع والمؤسسات فيعود إلى:

  1. ضعف الإمكانيات المادية والبشرية.
  2. عدم معالجة الملاحظات التي قد تؤدي لحدوث أزمات.
  3. الإدارة الارتجالية/غير الملائمة والتي لا تعتمد التخطيط المسبق.
  4. عدم المشاركة بصنع القرار أو الخوف من اتخاذ القرار.
  5. ضعف العلاقات الداخلية بين العاملين.

أما طرق الخروج من الأزمة فتعتمد على علاج سبب الأزمة وإدارتها سواء من خلال الإدارة بردّ الفعل من حيث (الاحتواء، واستعادة النشاط) أو الإدارة المبكرة من خلال (الاستعداد والوقاية، والاكتشاف المبكر)، وبحيث يتم مراعاة سرعة الاستجابة، وتبسيط الإجراءات، وتفويض السلطة، واتباع المنهجية العلمية، والاستعداد الدائم.

في حياتكم، مشاريعكم، أعمالكم، وظائفكم، هل مررتم بأية أزمات؟ كيف حددتم أسبابها؟ وكيف قمتم بعلاجها؟ شاركوني تجاربكم بإثراء المساهمة.


أي مؤسسة مهما كان نشاطها أو مركزها التنافسي في السوق فهي ستواجه أزمات لا محالة فهي متواجدة في بيئة متغيرة غير ثابتة ، فدائما ما تعيش هذه المؤسسات على إحتمالية حدوث أزمات قد تؤثر على نشاطها ولها وجدت العديد من المصفوفات والنماذج التي يتم من خلالها تحليل البيئة التي تنشط فيها المؤسسة والتي تعمل من خلالها على تحليل كل من نقاط القوة الخاصة بها والتي تعمل على تعزيزها وكذلك إكتشاف وتحليل نقاط الضعف والعمل على معالجتها أو القضاء عليها . ومن جهة أخرى العمل على إقتناص الفرص الخارجية والتصدي لكل التهديدات الممكنة . وعليه نستنتج أن التصدي للأزمة والإستعداد لمواجهتها يكون قبل حدوثها وليس بعد حدوثها، وعليه سيكون من السهل إدارتها والخروج منها بأقل الخسائر.

PESTLE  لطالما كانت مشكلة لدي.. فمهما حاولت تحديد المخاطر والتهديدات الخارجية أجد للظروف طريقة أخرى بعنصر المفاجأة..

مشكلة حقيقية حين تتغاطئ الشركات الناشئة عن التفكير بخطة لإدارة أزماتها فقط لأنها ناشئة!!

فالأزمة حين تحدث لا يقتصر تأثيرها على المشاريع الكبرى، بل إنّ أثرها يكون على المشاريع الناشئة أكثر هبه..

ولكن هل حقاً تظنين بأنه من السهل إدارة الأمر إن خططنا له؟ ألا تظنين أن هنالك نسبة -ولو كانت ضئيلة- لاحتمال الخروج دون النتائج المرجوّة؟

ولكن هل حقاً تظنين بأنه من السهل إدارة الأمر إن خططنا له؟ ألا تظنين أن هنالك نسبة -ولو كانت ضئيلة- لاحتمال الخروج دون النتائج المرجوّة؟

أكيد في نهاية كل عملية تخطيط سيتم التوصل الى نقطتين أساسيتين سواء نتائج إيجابية وعنا تكون المؤسسة قد وصلت للهدف الذي حددته وبدقة وكانت تنبؤاتها المتوقعة في مكانها ام ستكون هناك انحرافات وجب بعدها تحليل الاسباب ومعرفتها وعلى اساسها يتم التصحيح والتقويم بما يتوافق مع الهظف المخطط له.

أما بالنسبة للتحليل البيئي يبقى نموذج SWOT هو المفضل والاسهل لدي لتحليل سواء البيئة الداخلية من نقاط قوة و ضعف أو تحليل البيئة الخارجية وما تتضمنه من فرص وتهديدات.