سدد ديونك بكرة الثلج
هل وصلت لمرحلة متقدمة من الديون، هل أصبحت مدينًا لعدة جهات، تشعر أن الديون أصبحت تغرقك، ربما تحتاج إلى يانصيب أو فوز بجائرة بل قل معجزة لسداد الديون..!!
أنت الأن مكتئب، حزين وقلق، ربما مزاجك وحالتك النفسية تتنقل بين الأسوأ والأكثر سوءًا، مهلًا لا داعي لقلق مميت، ولا حزن يشل تفكيرك، وربما يطل عليك بأمراض العصر مبكرًا، فشد الأحزمة على البطون واتبع خطة صارمة تنتهي بسداد الديون واكتساب خبرة كي تكون ثريًا وغنيًا ومن تلك الخطوات الحازمة: تقليل نفقات البيت، استخدام الوسائل والأساليب الحياتية الأقل تكلفة، ما تستطيع أن تستغني عنه فافعل، قلل نسبة فواتيرك الشهرية، حاول أن تبحث عن دخل إضافي، ضع خطة لسداد الديون حتى تتخطى الأزمة بنجاح، وتعبر نحو جسر الأمل والثراء والراحة النفسية، ومنها الطريقة المشهورة (طريقة كرة الثلج) حيث يتم فرز الديون من الأكبر حتى الأصغر، تحدد دفعات كحد أدنى لجميع الدائنين مع عدا أصغر مبلغ مستحق فيجب أن تسده كاملا مباشرة أو على دفعات، ثم تتخلص من أصغر مبلغ، الان حالتك المزاجية أفضل نوعًا ما، كل ما عليك أن تضيف قيمة الدين الأصغر إلى الدفعة الثانية الأكبر مباشرة في القيمة حتى تتخلص منها، وقد بدأت بارقة الأمل تلوح بالأفق، وهكذا تكبر كرة الثلج وتتدحرج وتزداد الدفعات المخصصة لكل مدين حتى تخلص منهم واحدًا تلو الأخر، وفي النهاية تتجمع كل الدفعات لصالح مدين واحد للتخلص منها في وقت قياسي، وقد تحسنت نفسيتك وعادت إليك الحياة.
عزيزي القارئ هل واجهت مشكلة ديون مستعصية وكبيرة؟، وما هي الطريقة التي اتبعتها للتخلص منها؟، ما رأيك باستراتيجية كرة الثلج لسداد الديون؟
ربما حديثك صحيح مئة بالمئة، لكن حدث هذا معي، كنت في رحلة علاج، وكنت قد ادخرت مالا كافيا وزيادة عليه، وفي لحظة قال الطبيب: عليكِ إجراءُ عملية اليوم بالتحديد، وكان كل ما نملك قد دفعناه للطبيب هذا من أجل العلاج.
قال هذه الجملة في منتصف رحلة العلاج، فلا يمكنني أن أقول لا أريد فعلها، ولا يمكنني أن أدفع ثمنها!!
فقمت بالاستدانة.
قد تحدث هكذا أمور اضطرارية رغما عنك.. ربما تدخرين وتخبئين، لكن كل ما في اليد لا يكفي لحل هذا الأمر!
التعليقات