برأيك ...ما السر في ابداع الرجال أكثر من النساء في مجال المال والاستثمار؟

هل لاحظ أحدكم يوما أننا حين نتحدث عن أغنياء العالم نكاد لا نأتي على ذكر إسم مونث من بين الأسماء المذكورة ؟ألم يتساءل أحدكم عن السبب يوما ؟ألم يفكر أحدكم في قضية الهيمنة الذكورية على طبقة الأغنياء ؟

تساؤلات كثيرة تدور في ذهني وتروادني بشكل كبير ولكن عند محاولتي للإجابة عن هذه التساؤلات، قد لا أجد اجابة واضحة، لِذا لعل أحدا منكم يوضح الأمر بشكل أكبر..

كل سنة، تقوم مجلة فوربس الأمريكية بإصدار قائمة ميليارديرات العالم، و الذين قد تصل ثروتهم إلى عشرات البليونات ! 

إليكم المفاجأة إذن : 

مايفوق ٧٥% من أثرياء العالم في السنوات العشر الأخيرة هم من الذكور.

أي أنه لم يستطع أن يخرق القاعدة إلا عدد ضئيل من النساء.

من بينهم الفرنسية ليليان بيتنكور و الأرملة الأمريكية كريستي والتون...

 إليكم الآن قائمة أغنى رجال العالم لعام ٢٠٢١ :

برنارد أرنو، جيف بيزوس، إيلون ماسك، بيل جيتس ومارك زوكربيرج

وبالنسبة لقائمة أغنى نساء العالم لعام ٢٠٢١:

فرانسوا بيتنكور، أليس والتون، ماكينزي سكوت، جوليا كوخ وميريام أديلسون

و إليكم المفاجأة الثانية : 

ثورة صاحبة المرتبة الأولى في قائمة النساء لا تساوي حتى نصف ثروة صاحب المرتبة الأخيرة في قائمة الرجال ! حتى أنه لا مجال للمقارنة بين ثرواتهم..

من هنا يأتي السؤال : أهو مجرد حظ عاثر، صدفة لا تتكر، أم نتيجة استراتيجيات يختص بها الرجال عن النساء ؟!

ثم هناك نقطة أخيرة وجب أن أشير إليها، و هي أن هاته النساء إما وريثات ماركات عالمية، زوجات أغنى الرجال أو طليقاتهم !

في حين أن أغلب هؤلاء الرجال انطلقوا من ما دون الصفر، ابتدوا مشاريعهم، و صاروا أثرياء عصاميين. 

أتجدون أن للأمر علاقة بالعزيمة فقط ؟ 

أم أن المجتمع الذي يفرض على الرجل أن يعيل عائلته يجعل من بعضهم شديدي الإرادة يسعون لرزقهم تحت كاهل المسؤولية، بينما يقوم نفس المجتمع بتذكير المرأة بأنها دائما ما ستكون تحت جناح رجل إما أن يكون والدها أو زوجها، فتنشأ على الإطمئنان على لقمة عيشها ؟!

بماذا تفسرون الأمر ؟


هناك هدف واحد من كل الأفعال التي نقوم بها نحن البشر ( اقصد كل الافعال من ابسطها كتمشيط الشعر و وضع المكياج والى اصعبها ككتابة النظرية النسبية ) و الغاية هذه هي التكاثر و استمرار نقل الجينات للأجيال القادمة ( حتى و ان لم نكن واعيين بذلك )

فهناك غاية واحده وراء لهثنا الى امتلاك الشهادات و الاموال و الشهرة و الجمال و الابداع الفني

و الغاية هذه هي جذب انتباء الجنس الآخر و التكاثر معه ( حتى وأن لم نكن على وعي بذلك )

فنحن مجرد مراكب لنقل الجينات

عند معرفة هذا الامر سيتبين لكِ لماذا الذكور هم الافضل في كل شيء حتى ان اشهر عشر طباخين في العالم هم من الذكور

ببساطة لان الذكور لا يتوقف لديهم انتاج السائل المنوي الا بموتهم اي لا تتوقف قدرتهم على التكاثر عكس الاناث التي يفقدن قدرتهن على التكاثر عند بلوغهن سن اليأس

فعندما تتوقف الانثى من انتاج البيوض تتوقف غايتها في الحياة ( تمرير الجينات ) فالجينات لا تريد منك انتِ الا نقلها

و بالتالي يصبح من العبث البحث وراء الشهرة و الإبداع لان ببساطة الغاية الوحيدة من وجودنا نحن البشر ( مراكب نقل الجينات) هي التكاثر

فإن غاب الشرط بطل الفعل

لذلك ترين بان اهم الابداعات في التاريخ قد جائت من قبل الشباب اي عندما كانوا باوج قدرتهم على التكاثر

و طبعا لكل قاعدة شواذ

أراك فسرت الأمر تفسيرا بيولوجيا..

لعلي أخالفك في تفصيل واحد وهو أن غاية النساء وراء السعي للشهرة و المال و غير ذلك هو اثارة انتباه الجنس الآخر و تكوين أسرة قبل أن ينطلق قطار الخصوبة.. حتى و إن فسرت الأمر على أنه فعل لا واع و حتى و إن كان لاوعينا هو الأكثر تحكما في أفعالنا فلا يزال هناك وعي يقودنا..

أرى لهذا السعي غاية و جودية أكثر منها مادية.. فلا تزال على هذه الأرض من تربط وجودها بما قدمته لنفسها و للبشرية لا بما قدمته لزوجها.