الثورة ثلاثية الأبعاد

لقد تطورت تقنياتنا بناء على حاجتنا، لا ليس معقدًا أبسط لك الأمر، عندما بدأ الإنسان بالوعي بدأ بالصيد والحماية، فكان يستخدم الرمح لصيد الفريسة، أي اقتصر على تعامله مع بعد واحد. تعامل مع بعدين عندما اكتشف الزراعة، فكان يحتاج لحساب الأراضي. تطور الزمن وزاد السكان وبدأ البنيان بالظهور، فاضطر للتعامل مع الأبعاد الثلاث للبناء: الطول، العرض، والإرتفاع. أضاف لهم البعد الرابع وهو الزمن عندما بارك الله فيه وصعد للفضاء.

لماذا هذه المقدمة؟ أجيبك بعد الإعلان، فاصل ونواصل:

( هل أنت صاحب مصنع، تعطلت آلته الثمينة جدًا بسبب كسر في ترس صغير؟ وأمامك حليّن فقط إما طلب هذه القطعة الصغيرة من الشركة ليتوقف إنتاجك لمدة شهر حتى تصل؟ أم تطلب هذه القطعة من شركة طباعة ثلاثية الأبعاد بسعر أزهد وجودة أفضل في غضون يوم؟ الأمر يعود لك، تواصل معنا)..

عُدنا، عام ١٩٩٣، ابتكر " إيمانويل ساكس" أمرًا يسد حاجة كبيرة من حاجات السوق، وهي الطابعة ثلاثية الأبعاد، والتي تبني ما تريد حرفيًا، من إكسسوارات لسيارات وأسحلة، عن طريق طباعة طبقات من المادة الخام بدقة عالية وبشكل ثلاثي الأبعاد.

كل عام يتطور هذا المجال أكثر وأكثر، حتى أصبح ثورة شاملة في عالم الصناعة والتجارة، وأيضًا الطب والنقل، مساهمات الطباعة ثلاثية الأبعاد لا حصر لها! ولكن دخل البيزنس عندما تم إصدار طابعة بمبلغ ٥٠٠٠ دولار فقط! مما يعني جودته للمشاريع الصغيرة والمتوسطة!

الآن تملك أنت فكرة عن ما أود طرحه، وبما أن إتجاه الطباعة ثلاثية الأبعاد هو الأكثر صعودًا، لماذا يتأخر جدًا في الوصول لأوطاننا رغم الإنفتاح المعلوماتي؟


كيف لفكر صناعي أن يقوم في بيئة تقدس التواكل ومبدأ الاغتناء من التجارة والغنيمة وتحتقر المبادرة الفردية والإبداع؟

من الطبيعي إذاً أن تفتقر مجتمعاتنا العربية إلى طبقةٍ برجوازية مُحتَضِنة للمبادرة الصناعية وتسعى إلى قيادة المجتمع ما دام هناك نظام سياسي مُستبد يحتكر كل شيء ويفرض الوصاية على الجميع.

إضافة الى فشل المنظومة التعليمية في تعبئة الموارد البشرية وتأهيلها للنهوض بواجباتها، ثمة معوقات تقنية واضحة تتمثل في عدم انسجام عملية الإنتاج مع متطلبات السوق المحلي وتركيزها على عملية التصدير لضعف القدرة الشرائية المحلية وبحثها عن منافذ قادرة لتصريف منتجاتها، إضافة إلى ضعف عملية التسويق وغياب حماية الملكية الفكرية وانفصام البحث العلمي عن أنشطة القطاع الخاص.

اهلًا محمد،

اعتقد انك تبالغ جدًا في لوم الطرف الأعلى على حساب الطبقة الدنيا.

فكل هذا يدعمه أولًا جمود فكري لا يكترث إلا لقوم يومه لا لنشر الإبداع والتغيير، ولا ترمي هذا الى مشاكل الاقتصاد ، قبل ان تراجع الهند وجنوب افريقيا ونيجيريا ورواندا