السلع المقلدة نعمة أم نقمة!

يتفاوت الناس في قدراتهم المالية والمتدية ولهذا برزت فكرة الصناعات المقلدة أو السلع ذات المستوى الثاني والثالث وأحيانا الرابع أو أكثر..

عند ذكر التقليد لا بد من ذكر العملاق الصيني..

الذي لم يترك سلعة في العالم ولا منتجا إلا قلده! ورغم إن محدودي الدخل والفقراء يرون هذا نعمة وحلا لمشاكلهم.. إلا أن أصحاب الماركات العالمية والشركات العريقة التي تلتزم بالجودة في صناعاتها ترى الأمر مشكلة عويصة وتعديا على حقوق الملكية التجارية والفكرية وسرقة لشريحة واسعة من العملاء والجماهير..

ليس بالضرورة..

أن يكون إنتاج سلع ذات مستوى ثاني أو ثالث تقليدا ولكن غالبا تقوم هذه الشركات بسرقة التصميمات والنماذج من الشركات الكبرى وتقليدها..

هل حقا تفي السلع المقلدة بحاجيات محدودي الدخل أو الفقراء؟

تخيل معي أنك اشتريت حذاءا غير أصلي ولنقل من المستوى الثاني أو الثالث للجودة مقابل 10 دولار.. فكم تتوقع أن يبقى صالحا للاستخدام! لنقل مثلا سنة واحدة على الأكثر.. فهل تعلم كم سيدوم حذاء أصلي؟ حوالي 3 سنوات أو أكثر! نعم.. وبالنسبة للونه سيبقى كما هو عكس الحذاء غير الأصلي مثلا.. وهذا مقابل لنقل مثلا 40 دولارا أي أن التكلفة واحدة في الحالتين..

إذا لو نحسب الأمر ماليا..

لن نجده أبدا مفيدا للفقراء أو المتوسطين مثلا، خاصة من النحية الصحية.. فلو اشتريت نظارة شمسية رخيصة غير أصلية، فعاجلا أم آجلا ستجد نفسك عند طبيب العيون! وربما ما ستصرفه عند طبيب العيون مضافا إليه قيمة النظارة غير الأصلية سيكون نفس ثمن النظارة الأصلية أو ربما أكثر!!

رغم أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات اقتصادية..

على الصين بسبب سياسة التقليد التجاري التي تنتهجها إلا أن الصين مستمرة وتنقل مصانعها للخارج مثل فيتنام وسريلانكا وماليزيا ودول أخرى للتهرب من العقوبات ولانخفاض تكلفة اليد العاملة هناك..

هل لديك وجهة نظر أخرى حول السلع المقلدة أو الغير أصلية؟


يشكلون وعي الناس الجمعي بكل ألات الإعلام والسوشيال ميديا من حيث أنه لا ينظر الناس إليك الإ من خلال ما ترتديه أو ما أنت عليه

ولكن بالأمانه هناك عدة فئات من البشر تستخدم الماركات المقلده

الأولى: الضعيفه التى تشترى ما يناسب المال معها بغض النظر عن أصلا كونه ماركه أم لا وهذه أنا أعذرها حقيقة

الثانيه: فوق الضعيفه أعلى من هذا بقليل ولكنها تعرف الماركات العالميه وأسعارها ولا تستطيع شرائها حتى لو على مراحل ويتحكم بطريقه تفكيرها الات الدعايه والأعلام وهى الفئة الأكثر تأثرا بمفهوم إذا لم ترتدى الماركات العالميه فأنت صرصار لا قيمه له والناس تنظر اليك بدونيه أو لا تراه من الأساس وهذه الفئة هى الأكبر على الإطلاق من حيث إستهلاك السلع المقلدة وهؤلاء هم أهداف مصانع التقليد وثروتهم ولا تهتم بهم الشركات العالميه أبدا وهم ليسوا أهداف مستقبليه أو محتمله للشركات العالميه (رأس مال وثروة مصانع التقليد)

الثالثه: الطبقة المتوسطه : وهى الفئة الغير قادرة على شراء السلع الأصليه الا ببعض الصعوبة ولكنها مقتنعه فعليا بأن شراء السلع الأصليه هو الخيار الأمثل ان توفر المال ولو بصعوبه وهؤلاء هم من تستهدفهم الشركات العالمية أو الاصليه بدعايتها لأنهم نسبه لا بأس بها على الاطلاق وهم أكثر زبائن الشركات العالميه وليس طبقة الأغنياء كما يتصور العض بالإضافه انهم ان لم يشتروا الان فهم مشترين محتملين لبضائعهم وبالتالي هم من تستهدفهم الشركات فى إعلانتها ووسائل دعايتها وتحاول اقناعهم بشتى الوسائل بأهميه سلعتهم وأنه يمكن الاستغناء عن بعض الضروريات لشراء سلعتهم (رأس مال الشركات صاحبة السمعه وثروتها) ولكنهم يظلوا مشترين محتملين للماركات المقلدة فى حالة الصعوبات المادية

الرابعة: الأغنياء التى ستشتري السلعة الأصلية بمجرد توفرها فى الاسواق وهولاء هم المشترون الدائمون للسلع الاصليه وهم مقتنعون أصلا سواء بجودة السلعة أو حتى من الناحية الإستعلائية النفسية وطبعا هؤلاء لو ستعطيهم اى منتج غير أصلى لن يأخذوه أصلا ولو مجانا حيث أنه بالنسبه لهم مسبة

بالمناسبة كل هذا ليست أسباب تواجد السلع المقلدة ولكن قد تفاجأ من ان أهم أسباب تواجد السلع المقلده هو سبب سياسي بحت ولكن لهذا موضوع أخر فقد أطلت عليكم بما فيه الكفايه

فى النهاية تستطيع أن تقول أن السلع المقلدة ستظل موجوده طالما ظلت مسبباتها

نعم هناك شق سياسي، وغالبا بسبب التنافس الصيني الأمريكي والغربي على الأسواق العالمية التي تتوسع كل يوم، فكل دولة تسعى للإستحواذ على أكبر حصة من السوق..

والصين حاليا بسبب سياستها الإقتصادية في هذه مثلا قامت بإخضاع أغلب الدول الإفريقية والعربية بالديون، وقامت بإغراق أسواقها بالسلع المقلدة لعلمها بضعف دخل هذه الشعوب!