أرفف السوبر ماركت.. هل هي أشبه بتذاكر كرة القدم؟

متابعةً للمساهمة السابقة التي ذكرتُ فيها أمورًا مشتركةً شيقةً تُلفت النظر بين السوبر ماركتس المختلفة، أُسلط الضوء اليوم على شيء مختلف، وهو الرفّ بالسوبر ماركت.

لا يخفى علينا الأسعار المتباينة لتذاكر مدرجات كرة القدم، من حيث القُرب والبُعد من الملعب، فكلما اقتربنا من الملعب بالأسفل، كلما ازداد السعر، والعكس صحيح. ولكن هل تصدق أن الأمر مُشابه بعض الشيء لأرفف السوبر ماركت؟ ولكن كيف ذلك؟

إن الأمر مرتبط بمستوى العين، فأنا أدعوك أن تكون أكثر تركيزًا وأنت تشتري المرة القادمة، فإن كانت أمامك أرفف عدة لشركات مختلفة لزجاجات الحليب، فأيها ستختار؟ حسنًا، إن أول ما ستقع عليه عيناك هو الرف الذي في مستوى البصر، فستكشفه كاملًا من اليمين إلى اليسار أو العكس، ذلك لأن عضلة العين تُفضل وتستريح للحركة الأفقية يمينًا ويسارًا، بشكل أكبر من الحركة أعلى وأسفل، لذا فبالتأكيد أن المنتجات الواقعة بهذا الرف الذهبي هي الأوفر حظًا للشراء. لذلك لعلنا نرى أن الماركات والبراندات المعروفة تكون على الأرفُف التي في مستوى البصر، والماركات الأقل شهرةً تكون في الأرفُف الأدنى.

 ولا عجب أن هذه الأرفف التي في مستوى بصر الزبائن، وفي مُتناول الأيدي، تدفع الشركات التي تحجزها نقودًا أكثر من الشركات التي تحجز الأرفُف الأدنى، والتي يبذل المشتري فيها جهدًا 'من حيث الانحناء' ليتحصّل عليه. 

مما سيُلفت النظر كذلك في قصة الأرفف، أن الحلوى -والتي مُستهدفيها أغلبهم من الصغار- نجدها في أرفف مُنخفضة؛ حتى تكون في متناول أيدي الصغار، ليلتقطوها مباشرةً ويضعوها في سلة المشتريات.

هل لفت نظرك هذه الأمور المتعلقة بالأرفف؟

هل لاحظت أنك تنظر بدايةً للأرفف في مستوى النظر، مُجيلًا النظر يمنةً ويسرةً، ثم تنظر لأعلى وأسفل؟


التعليق السابق

بصراحة لا، لكن حينما قرأت المساهمة شعرت برغبة فى الذهاب لأى هايبر الآن لتفقد ما تقوله: D

فلتُجربي ذلك. D:

لكن هل المعرفة تمنعنا من الوقوع فى تلك الخدعة التسويقية برأيك؟!

حسنًا عن نفسي صرتُ أتعاطف بعض الشيء مع بضاعة الشركات التي في الأرفف الأدنى والتي تستوجب الانحناء، وهي غالبًا ما تكون لشركات مغمورة بالمقارنة بنظيراتها في الأرفف في مستوى البصر، وما يُدرينا فلعلَّ البضاعة في الأرفف الأدنى تكون أعلى جودةً من الماركات المشهورة في مستوى البصر! ولكنها لا تملك أن تدفع مثل التي دفعت الماركات المشهورة.