كثير من الأشخاص يشعرون بالتردد قبل بدء مشروعهم، وهذا ناتج عن العديد من العقبات، والتي تعود بالدرجة الأولى إلى عدم توفر المال الكافي، والخوف من الفشل والخسارة، فإذا قرر البعض منهم تأجيل المشروع وجمع مال أكثر؛ قد تطول المدة كثيراً، وقد يُلغي المشروع من الأساس، خاصة إذا لم يكن لديه مصدر دخل أو تمويل يعتمد عليه خلال فترة التأجيل.
أما البعض الآخر يسعى لتأسيس مشروعه الصغير، وهو لا يمتلك رأس مال كافي، ورأس المال الصغير هنا يختلف نسبياً تبعاً لميزانية كل شخص، فالبعض يُخيل له أن الأمر بالمستحيل، لكننى منذ فترة ليست بالبعيدة؛ رأيت شاباً بدء مشروعه الخاص برأس مال ١٥٠ جنيهاً، اشترى بعض التيشرتات وقام بالطباعة عليها، وبيعها على صفحته الشخصية وحساباته الإجتماعية، لكن هل قاعدة رأس المال الصغير تنجح في كل الأحوال؟
في كلا الخيارين؛ الأمر يعتمد في المقام الأول على فكرة اختيار مجال المشروع، ومدى الحنكة في تطبيق الفكرة وإقناع العملاء بها، والأولويات اللازمة للوصول إلى الهدف، وما هي القيمة الحقيقية التى تُقدم للعملاء مقابل السعر.
ومن الجدير بالذكر، أن الدخول في الشراكة، أو الإستدانة أيضاً نوع من المخاطرة لابد أن تُؤخذ فى الإعتبار، لكن ليست كل الإستثمارات على حدٍ سواء تناسب أي مبلغ صغير سوف يتم استثماره، فمثلاً لا يمكن الإستثمار في العقارات بمبلغ ٥٠٠ دولار، لكن بذلك المبلغ يُمكن المتاجرة في الأسهم.
لكن في رأيي؛ أن العامل الأهم هو الإعلان عن المشروع، والطريقة الصحيحة للتسويق ، وفن إقناع الفئات المستهدفة، وخلق العلاقات الفعالة من خلال منصات التواصل الاجتماعي، والمجتمع المحيط، والابتعاد عن التكاليف غير الضرورية؛ كالدخول فى حملات إعلانية مدفوعة إلا بعد فترة من الزمن يكون حينها قد حقق المشروع قدراً من الأرباح.
إذا كنت متخد القرار أيهما ستختار؟ البدء بمشروع برأس مال صغير أم تأجيله لجمع مال أكثر؟
أعتقد ان الأفضل هو البدء في المشروع بغض النظر عن أي شيء آخر. وخفض الكلفة قدر الإمكان.
المشروع بحد ذاته قد لا يكون المشروع الذي سيحقق لصاحبه النجاح المرجو. لكن تجربة إقامة المشروع وإن فشل ستُغني صاحب المشروع وتجعله أكثر كفاءة للمشروع القادم وسيقوم بارتكاب أخطاء أقل.
التنفيذ السريع والفشل السريع قد يكونا أفضل من الانتظار.
لكن تجربة إقامة المشروع وإن فشل ستُغني صاحب المشروع وتجعله أكثر كفاءة للمشروع القادم وسيقوم بارتكاب أخطاء أقل.
اعتقد أنه ليس من الصواب أن نبدأ بتنفيذ (سريع) لمجرد تفادي الإنتظار، خصوصا إذا لدينا هناك دلالات واضحة لإحتمالية وقوع فشل (سريع)، ولا أقصد هنا أن الفشل غير وارد بل أتفهم كونه جزءا من العملية بأكملها، لكن الدراسة الجيدة والتخطيط السليم وتحديد خُطواتنا جزء من العملية لا يصح إهماله.
اتفق أن الإنتظار مرحلة سيئة خصوصا عند إيجاد الفكرة، وأعرف ما قد ينتج عنه من فقدان للهمة والجدية تجاه الأمر، لكن فى الوقت نفسه ليس كل الأشخاص لديهم من المرونة ما يكفي للتعامل مع فشل مشروعهم بشكل إيجابي والتطوير والعودة من جديد لبداية جديدة.
لذلك أجد أن الأفضل أن يكون الأمر قائما على خطوات مدروسة جيدا، حتى لا يلقى صاحب المشروع اللوم على نفسه فى حال حدوث أي فشل أو ما إلى ذلك، نتيجة لقيامه بدوره على أكمل وجه من البداية، هُنا إحتمالية قبوله للأمر والإستفادة من تجربته ستكون أكبر لا محالة.
اشكرك مهند على الرد،
المشروع بحد ذاته قد لا يكون المشروع الذي سيحقق لصاحبه النجاح المرجو
ان كان المشروع ليس بالجدى يامهند وصاحبه يريد تحقيق النجاح فيه فلماذا بدأ بالمغامرة البدء فيه؟ الفشل ليس عيبا فهناك من يفشل ويعود أقوى من ذى قبل وبالتالى يتعلم من أخطاءه
التعليقات