لن يفرقنا شيء سوى الموت! لم و لن يفهمه أحد غيري، لن أستطيع العيش أو تخيل حياتي من دونه.....كانت هذه جملي المفضلة و قناعاتي الراسخة في ذهني، لم أرى سواه و لم أبحث إلا عن رضاه، قلبي يقول لي هو أول و آخر حب لن تستطيعي أن تحبي غيره و لن تجدي من يحبك مثله، أما عقلي فكان يشير علي أن أتبع قلبي.... كان هذا ما يسميه الناس و ما أصبحت أسميه معهم "الحب الأعمى".
لا أدري ما الذي جذبني إليه حقا، عندما أعيد شريط ذكرياتي معه، لا أتذكر سوى الألم و المعاناة لقد كان هكذا منذ البداية لكني لم أرد أن أرى ذلك...نعم لم أرد. منذ بداياتي معه و أنا في صراع دائم مع نفسي لكي أرضيه وجدت أني لم أكن أبحث عن رضا الله تعالى و رضا والدي مثلما بحثت عن رضاه، كل من كان حولي أعلموني بوضعي و نصحوني بالابتعاد عنه لكني أبيت إلا أن أبقى مخلصة له أو إن شئتم القول عبدة له، أدعو الله أن يغفر لي و يسامحني، لكن أتعلمون ماذا؟ أنا لا ألومه و لا أكرهه، حتى أني لا أندم على السنوات الطويلة التي أمضيتها معه مع أننا خطبنا لبعض و لم يبق إلا القليل للزفاف لكن و لله الحمد أحس أني تحررت و خرجت من السجن الذي وضعت نفسي فيه. كنت أعلم في أعماق قلبي بأن معاملته لي لم تكن صحيحة، لم يكن رحيما و لا مراعيا لي و لأهلي و لظروفي كفتاة مقبلة على زواج طال أمد انتظاره كان همه فقط ما الذي سيجنيه مني و عندما اكتشفته على حقيقته تخلى عني حتى بدون أن يخبرني بذلك. حكايتي هذه ليست جديدة على أحد، فكم من فتاة خُدعت و حسبت نفسها أنها تعيش أعظم قصة حب في الدنيا لذا فلن أطيل في ذكر التفاصيل لكن سأذكر ما تعلمته من تجربتي و كيف خرجت من هذا الجحيم بأقل الخسائر.
سبحان الله لا يبتلي الله عبده سوى ليقربه منه و ليعرف معدنه الحقيقي، عندما أيقنت أنه يستحيل إرضاء الناس قررت و بفضل الله تعالى أن أسعى لإرضاء ربي فعكفت على الدعاء له أن يعينني على تخطي محنتي و البدء من جديد، لم تكن لدي ثقة في نفسي علمت بأني لن أستطيع التحرر من دون عون الله فكنت أدعيه" اللهم لا تعلق قلبي بما ليس لي و اجعل لي فيما أحب نصيبا" و "اللهم اهدني لأعيش الحياة التي ترضاها"...في الحقيقة لم أخترع هذين الدعائين إنما قرأتهما في كتب، و هذا هو السبب الثاني لشفائى بفضل الله "القراءة" فقد فتحت عقلي على أمور كنت أجهلها و ساعدتني على الخروج من الاستعباد، لا يهم ما تدعي أو كيف تصيغ دعائك، المهم أن تنوي بإخلاص و يقين بأن دعائك سيُستجاب بإذن الله، لن أقول بأن ما تريده سيحصل بالضبط يمكن لا و لله حكمة في ذلك، في حالتي استجاب الله لدعائي بأن خلصني من علاقة سامة أرهقتني و أرضاني فسرعان ما تخطيت الصدمة و زالت الغشاوة التي على عيني و ظهر لي بصورته الحقيقية التي لم أره بها من قبل. لذا فما أنصح به إخوتي هو الآتي: مهما ضاقت بكم الدنيا و مهما كثرت ذنوبكم، إياكم أن تعتقدوا أن الله يريد بكم شرا لا و الله حاشاه، اطلبوه و ادعوه بكل ما تريدونه مهما كان الطلب تافها ثم أيقنوا أنه سبحانه سيأتيكم بخير مما طلبتموه.
أسأل الله أن يثبتني و إياكم على دينه و أن يهدينا إلى الصراط المستقيم آمين. دمتم بخير.
مررت بتجربة شبيهة جدا وكنت أعمى شخص في العالم، حتى أهداني أحدهم هذه الدورة والتي أتمنى أن تشاهديها، أو على الاقل شاهدة محاضرة اختيار الزوج (الخامسة)
التعليقات