متى آخر مرة ذرفت فيها قطرة دمع؟

القصد ليس البكاء على إثر موقف مضحك شاهدته أو بعض القطرات التي تنزل في حالة ضجر بتزامن مع التثاؤب أو حتى بريق في المقلتين بسبب امتلائهما بدمع يكاد يفيض حملك عليه حالة غضب شديد (كما يحدث معي شخصيا) لا بل المقصود بكاؤك الذي يرجع إلى حزن خيم واستقر في نفسك أو ألم جسدي كان أو معنوي أو تأثرا في سيناريو مقتبس من فيلم معين (للأمانة كدت أفعلها في واحد بعنوان me before you لكنه لم يكن كافيا) أو حتى تعاطفا وتفاعلا مع موقف إنساني درامي...

عن شخصي لم أبكي منذ قرابة الثلاث سنوات على كل من الحالات التي سبق وعرجت عليها، هذا لا يعني أنني لا أصادف أيا منها بل انهال علي قدر لابأس به من ضغوطات نفسية قاهرة فالحياة ليست كلها أفراح وأحاسيس وردية لاداعي للتنويه بهذا فهي سنة الحياة، السبب الذي ربما ترغبون في معرفته أنني دائما ما كنت أردد في قرارة نفسي أن هذا لا يستحق وفره لشيء أعتى وأمر نعم أعلم أن الانهيار بكاء يفيدك ويخفف عليك أحيانا ويضر بك كبته أحيانا لكنني أحيانا أخرى اعتبره ضعفا وضربا من عدم كونك قويا ومتماسكا نفسيا.

ربما لديك زعم آخر وهنا سؤال فرعي ماذا تظن هل البكاء في أحد تلك المواقف ضعفا؟


منذ ثلاثة اشهر فهو يصادف الذكرى السابعة لوفاة جدتي ومربيتي عدما شاهدت صورتها بالفيسبوك منشوره من عمي، والبكاء بسبب الندم الذي لازال موجود حتى الآن بسبب انني لم اقم بزيارتها ورؤيتها خلال سنتين وكنت اتحجج ان مدينتي بعيدة ولكن عندما توفت ضل الندم يلاحقني ، هي لم تكن جده عادية فقد كانت دائما تعتني بي اكثر من امي ، وتفضلني على حميع احفادها لاني الحفيد الأول .

الرحمة والمغفرة على روحها .

..