16

الآلم النفسي و أفكار الإنتحار

أريد أن أشارك هذه التجربة على الرغم من أنها شخصية و ربما نادرة ولكن أريد أن أقلل من الآمي المعنوية؛ فأنا أجد أن الألم المعنوي أقوي من الألم الجسدي و أكثر استمرار مع الوقت فهوا يدوم في شكل ذكريات سيئة تستعيدها إجبارياً، أنا الآن الأخ الأوسط في أخواني الاثنين ، أمي دائما منحازة لأخي الكبير، ومهما أخطأ فهناك تبرير حتى لو كان سخيف لأخطائه ، أما أنا فلا أجد إلا اللوم حتى على الأشياء الصغيرة مع الوقت كون هذا في قلبي كره لأم ( لا تنتظر من طفل في الثانية عشر أن يتقبل اللوم على كل صغيرة وكبيرة ) ولم أجد منها حنان أو عطف في أي مشكلة أقابلها ، أما أبي فقد إنحاز لأخي الأصغر و أصبح يتجاهلني ، أنا شخص بدين و هذا يدمر ثقتي بنفسي أيضا ،وبسبب كل هذا أشعر بالنبذ والوحدة و أصبحت تتكرر في رأسي الأفكار الإنتحارية ، كنت أحاول تعلم البرمجة واتعلم ولكن الكومبيوتر براماته الواحد جيجا لا يعييني وأنا لا أريد أن أعمل بالخارج لأنني مازلت بدين ، وأبي وأمي يلوموني على جلوسي يالمنزل أمام الكومبيوتر لأتعلم كثيرا ما أوضحت لهم أنني اتعلم ومع الوقت سوف أكسب من هذا التعليم ولكنهم لا يتقبلون هذا ، لا أعرف ماذا أفعل ولماذا كل هذه الحزن الذي يحاسر نفسي أشعر بالآلم و حاجة مستمرة إلى البكاء ، وهذه الأفكار الإنتحارية التي تراودني من حين لحين ، أمامي خيرين إما أن استمر في التحمل واتعلم أي شئ وأم أن انزوي أم مواقع السوشيال ميديا و أعيش الوهم الذي لا أستيطع الوصول إليه.

أنا الآن عندي ١٩ سنة و في كلية طب أسنان والسنوات القادمة من الكلية ستكون أصعب ، هذه المشاكل بدأت من الإعدادية .


18

صديقي أنت شابٌ في مقتبل العمر أمدك الله بعقلٍ وحياة أنظر لنفسك جيداً انت في كلية طب الأسنان وهذا بحد ذاته دليل على إجتهادك.. وحُبك لمجالات أخرى ومثابرتك على التعلم شيء جميل.. أنا مؤمن أنا أغلب آلامنا هي في رؤيتنا لما حولنا ولأنفسنا أنت لا تحتاج إلى أن تُنحّف نفسك فقط لترضي الآخرين ولا تحتاج إلى أن تعمل وتجني الملايين لكي ترضي الآخرين ثم بهذا ترضي نفسك! .. يقول غامبول "لا تتعلق بالآخرين فهم ليسوا أشجاراً وأنت لستَ قرداً " ما أن تُعلّق سعادتك في غيرك لن تحصل عليها فرضى الناس غاية لا تُدرك.

قولي ليس دعوة للإنعزال.. بل العكس هي محاولة لتغير رؤيتنا للعالم ولعلاقاتنا.. إبتعد عن السوشال ميديا إذا كان دورك فيه مراقبة تقدم الآخرين فالمقارنة تجلب التعاسة وتجعل تلهث في سباق لا نهاية له ولا هدف له.. وعندما تستيقض بعد حين سترى أنك إبتعدت عن نفسك بعيداً ولهثت خلف أحلام الآخرين طمعاً في رضى الغير! وظناً منك أنه السبيل للرضى بنفسك.

لا أستطيع ان اقول ابلغ مما قالته شاشي في فيلم English vinglish " عندما لا تُحب نفسك .. تميل إلى كره كل شيءٍ مرتبط بك.. عندما تتعلم حُب نفسك.. عندها نفس الحياة القديمة تُصبح جديدة "

من هو "غامبول"؟!!

لا تعرفه ؟! الطفل الفيلسوف

أنا فقط كنت أسعى وراء رضى أبي وأمي خصوصاً ولكن كل النتائج تكون عكسية. جامبول مُحق:)