26

يمكن اعتبار مشاركتي فضفضة شخصية

  • مجهول

عمري ٤٠ .. مهندسة ومثقفة وملتزمة وشكلي حسن.. تأخر زواجي حتى هذا العمر .. هذا الأمر يسبب لي أزمة كبيرة فقد أصبحت أشعر بالخوف الشديد من الوحدة وفقدان حلم الأمومة.. أدعو الله كثيرا وأحاول التقرب إليه بالطاعات عله يستجيب لي .. المشكلة شعوري بالصراع الداخلي فالاستمرار بالدعاء يجدد أحزاني, ودينيا أعلم أن التوقف عن الدعاء هو نوع من اليأس المحرم، ولكنني وصلت لمرحلة أني أريد أن ابرمج عقلي على نسيان الموضوع تماما وحذفه من عقلي ووجداني .. كيف أصل لحل يعينني على ألا أرتكب حراما بالتوقف عن الدعاء وفي الوقت نفسه أحذف هذا الأمر من تفكيري ووجداني. وهل يوجد نفسيا وعلميا شيء بهذا المعنى: أن يبرمج الإنسان عقله على حذف رغبة عميقة وأمر فطري داخله (مع العلم أني أحاول أن أشغل وقتي بشتى السبل من دراسة وعمل وقراءة ونشاطات وووو .. إلا أن كل هذه الأمور لم تنجح)

طبعا أدرك جيدا أنها مشكلة شخصية بحتة (ولذلك جهلت شخصيتي), ولكنني بحاجة لكلمات (ليست مواساة نهائيا), ولكن مثلا كلمات من أشخاص مروا بتجربة مشابهة أو مناقشة فكرة برمجة الإنسان لعقله ووجدانه على نسيان أمر يرغبه بشدة, هل أحد منكم أتته فكرة كهذه من قبل أو يعتقد في إمكان تحققها أصلا.


في مجتمعاتنا العربية و بالرغم من أن العنوسة ليست شيئا سيئا أو غريبا إلا أننا نتعامل مع هذه الظاهرة على أنها نهاية الحياة أو نهاية العالم

إن لعاداتنا و تقاليدنا تأثيرا كبيرا على طريقة أخذنا للموضوع . ربما تغيير نظرتك للموضوع سيساعدك في الحصول على راحة نفسية و ربما الحصول على ما تتمنينه إن شاء الله

ليس عليك أن تتعاملي مع تأخرك في الزواج على أنه مشكلة . بل واصلي سيرك و طوري مهاراتك و الحمد لله أنت مهندسة و لك القدرة على التطور أكثر . أما بانسبة للدعاء فإن الله أقرب إلى قلبك و أدرى بما يدور في صدرك . سيرزقك الله بما ستستحقينه . ما عليك سوى أن تؤمني بذلك

و أسأل الله أن يرزقك بابن الحلال و بالذرية الصالحة و جميع المؤمنين.