قد تتغير الأولويات ..

nisreen89

لأنه من الصعب أن تقوم بكل الأشياء دفعة واحدة فكان لزاماً علينا أن نحدد أولوياتنا أي ماهو الشيء المهم و ما هو الأهم بالنسبة لنا .

سابقا كانت أولى أولوياتي هي الدراسة (الشهادة أولا ) , في حينها كنت أقترب من سن الزواج لكن لم أشأ أن أدخل هذا العالم قبل أن أؤمن على مستقبلي لأني على قناعة بأن كل شيء في الحياة يمكن تأجيله إلا الشهادة فهي السلاح التي تستطيع أن تدافع به عن نفسك عندما تُسَد الأبواب ويتخلى عنك الجميع فمهما كان الأشخاص الذين هم حولك الآن لا تدري إلى أين تأخذك الدنيا وإياهم لهذا لا أحد مسؤول عن مستقبلك سواك , في ذلك الوقت كان سقف الطموح عاليا والأحلام تنسج بخيوط من حرير .

اقترب نهاية المشوار وأصبحت أولى الأولويات الآن هي العمل و البحث عن وظيفة مناسبة تليق بما بذلته من جهد سابقا و لأنه في قرارة نفسي لم أقضي كل هذا العمر بين الأوراق والكتب لأكون ربة بيت كل حياتها بين جدرانه فأصبح هذا أول الشروط لمن يدق الباب , من وافق ينتقل إلى خطوة المقابلة ومن لم يوافق يعود من حيث أتى لأنه ليس لدي الوقت لتضييعه على موضوع أعتبره فاشلا من قبل أن يبدأ ..

ولأن هذه سنة الحياة والقدر الذي لا يمكننا مواجهته كثيرا جاء من يلبي النداء بما اشترطته , وبدت الحياة في هذه المرحلة مختلفة كثيراً لكن تبقى الأولويات هي ذاتها قائمة إلى أن استقبل سكون الجدران ضيفا لطيفا (للدقة لم يكن ضيفا بل مقيم جديد) وهنا فقط تغير جدول الأولويات والاهتمامات وأشياء كثيرة وأصبح سقف الطموح بين ارتفاع وهبوط لأن كل مشاريعك يدخل فيها بجرأة لا تستطيع رفضها .

حتى الكتب التي تُقرأ أصبحت عن الأطفال وتربيتهم وكل ما يخصهم , أصبح كل الوقت وجل التفكير مسخر لهذا المخلوق الصغير وله فقط أما الدراسة والعمل و التطوير الذاتي وكل هذه الأشياء أصبحت تحتل مراتب أقل لأن أولى أولوياتك الآن هو هذا الملاك الصغير .

قبل أن تفكر في أي شيء ضعه على رأس القائمة وأدخله في جدول الأعمال ومن ثم اذهب إلى حيث شئت .


التعليق السابق

ردك جيد لكنه غير مقنع تماما مثل قصتها الوردية. الحياة لا تمضي بتلك السهولة . القصة وكانها تقول قد يكون لك طموح لكن (قد تقتله) لان الاولوية مختلفة. هذا بالطبع كلام من لا يعرف الاهداف وهو مكبّل بقيود كثيرة يود لو يتخلص منها لكنه لا يستطيع.

اذا وضعت الابن كاولوية كما تقول فقل وداعا لمسارك المهني في العالم العربي لانه ياخذ لتربيته خمسة عشر سنة ثم متابعته حتى الواحد والعشرين. لهذا هارفارد نيوز الان تتكلم عن ضرورة اختيار شريك حياة في مجالك المهني.

ان كنت واعيا سيكون تحديدك للامور واضحا مثلا الكثيرات في العالم العربي ليس بايديهن ان تؤجل الانجاب وللاسف ان اقول هذا لكن ليس لهن من الامر شيء وفي نظري من الخطأ ان تنجب في وضع غير مستقر لك. لكن هذا ما يحدث هم يُفاجئون بالطفل فيقولون لك لنجعله اولوية وهم يبكون :)

الشهادة والعمل ليسا طموحا انهما قولبة مجتمعية وارجو ان لا يتم ترتبية الجيل الاتي عليها.

العصر تبدل والمدرسة اصبحت يوما وراء يوم لا جدوى منها الجامعة حدث ولا حرج. اختلف الزمان لذلك لا بد ان تختلف الاولويات. التعليم الذاتي هو البديل في نظري. لا اقصد ان لا تجعل ابنائك يذهبون للمدارس ابدا لان ذلك اجباري في بعض البلدان اقصد ان يكون تعليمه الذاتي (تحت اشرافك او اشراف من تثق به) هو المصدر الاول لتعليمه والمدرسة (تبديل جو) فقط.

مع اني الوم الابناء لانهم عبيد وليس لهم اختيار فام الزوج وابوه وام الزوجة وابوها تحكمان كالآلهة الا اني الوم الاباء ايضا لكن من اعطاهم السلطة على حيوات ابنائهم؟ الابناء انفسهم. يستعمل الاباء الضغط النفسي وتعسف السلطة لامضاء ما يريدون هم لا تعطوهم ما يريدون لقد عاشوا حياتهم وقاموا بخياراتهم وهذا يكفي تماما.


ايضا قد نجد زوجا عربيا يقبل ان تعمل (وصدقيني بشروط ستكتشفينها لاحقا وتجدين نفسك عالقة مع كائن صعب التعامل) من الضروري اختيار شريك حياة تتوفر فيه ثلاثة خصال واعي- انساني- يعمل بما يعي. دون الشروط الثلاثة ما نراه الان عندما تتزوج العربية هو احتلال حياتها بما فيها كلمات سر شبكاتها الاجتماعية وحساباتها في المواقع مما يعني انتهاك الخصوصية. العربيات المتزوجات منتهكات الخصوصية والخصوصية لدي اهم من العمل الحكومي. ليس لديهن حرية وحالهن مؤسف لانهن خططن للشهادة والعمل.

انا لو كنت انثى مثلا ودرست 17 سنة لاعمل ثم اتاني ضغط الوالدين لاتزوج ووضعت شرطا ان يقبل ان اعمل -من الصعب قول هذا- لكنني ساهرب او انتحر بلا شك

انا حر ولا احتاج الى اذن احد كي افعل ما اريده -ما دام لا يؤذي الاخرين-

المشكلة التي لا يعرفنها ويكتشفنها لاحقا ان شرط الزوج الذي يقبل العمل غير كاف تماما لان يكون متمعا بالشروط التي وضعناها وهي الانسانية والوعي والعمل بمقتضاهما. لذلك قد يتركك تعملين لكنه سيعذبك.

لطالما رايت ان العبودية لم تنته ابدا. هي فقط باشكال مختلفة.

لطالما رايت ان العبودية لم تنته ابدا. هي فقط باشكال مختلفة.

​وعلى ذكر السعي نحو الشهادة، أعتبر الوظيفة من أشكال العبودية في الوقت الراهن، العمل لصالح الغير و تلقي الفتات غباء و ظلم كبير للنفس.