مرحبا رواد حسوب اي او، :))
لطالما إستهوتني تلك الفكرة، فكرة أن يخلص الإنسان نفسه وحياته لقضية ما.. تكون شغفه وهدفه في الحياة.. الذي حينما يستيقظ صباحا يعلم أنه سينجز فيه شيئا ما.. البعض يحب حياته لعمله.. (شركته أو منصبه) البعض لعائلته.. البعض للعمل الخيري و التطوعي والبعض يهب حياته لخدمة الدين وعمارة الأرض..
مثال: مدون يترجم مقالات.. يعطي من وقته ساعة كل يوم ليلخص مقالة أو فيديو، يقرأ المقالة بضع أشخاص وأحيانا قد لا يقرأها أحد.. ورغم ذلك يستمر فيما يفعله دون إلتفات لرأي الآخرين.. (أشخاص مثل رؤوف شبايك.. عبد الله المهيري كتبوا لسنوات بعدد متابعين قليل) والآن آتت كتاباتهم أكلها..
شخص يعمل متطوعا في جمعية خيرية.. أو جمعية تعنى بالبيئة.. يترجم مقالات عن معالجة النفايات منزليا وكيفية الإستفادة منها.. يهب للجمعية ساعة من يومه لمدة 10 سنوات..
عجوز كبيرة تحب الحياكة وتضع مقالاتها كل يوم عنها.. مقالات مصورة تشرح كيفية الحياكة.. حتى تكون لها جمهور كبير من المتابعين يصنعون ملابس لأطفالهم وأحفادهم ويدعوه لها بالتوفيق على ما تقدمه
هذه مجرد أمثلة خطرت ببالي..
أؤمن وبشدة بفكرة ومثال (الدوام يثقب الرخام).. القطرات الصغيرة من المياه.. والنقرات الصغيرة على الكيبورد في ليلة ظلماء وبصمت شديد قد تغير الكثير أؤمن بهذا !
أريد آرائكم.. ما مقدار التغيير الذي يمكن أن يقدمه الإنسان بهذه الطريقة وكيف السبيل إلى هذا؟ ومالقضايا التي يمكن أن تهبوا وقتكم وجهدكم لها ؟ وهل يمكن تغيير حال أمتنا الإسلامية بهذا الشكل.. ؟
إن إمتلاك قضية هو حتماً شيء يحلم به الكثير ، طبعاً نحن لدينا قضية واحدة مشتركة وهي إسلامنا وهو في انهيار وسط تجادل الناس في سفاسف الأحكام وسكوتهم عن الظلم ودعمهم للظالمين و عيش بعضهم على السرقة في حين يتجادلون في احكام الوضوء او الحجاب او الصيام ولو تركت لصبي لأجاب عنها بالسليقة أحكام انشغل بها الناس وتناسوا أن اهم هدف هو كيف نجعل هذه الأمة مترابطة وهدفها هو بناء مجتمعات قوية في نفسها ودينها ومالها ، وأنا مثلك أؤمن وبشدة أن الدوام يثقب الرخام وان تمسكك بقضيتك سيولد جيلاً يحافظ عليها ، لا يهم أن تعارض المهم أن تثق بقضيتك ... أحبب طرحك وسؤالك وأتمنى أن يرزقنا الله قضية تغير مجرى العالم نحو الخير والأمان
التعليقات