مشكل الوسواس الذي امتد اكثر من عشر سنوات

السلام عليكم ، هذا الوسواس في البداية ، لم اكن اهتم به، كنت اظنه مجرد عملية لتحقق من بعض الاشياء ....

بعدما بدات احس بالانزراج حينما امارس الطقوس الوسواس ... بدأت اتسائل لم ترودني تلك الاحاسيس التي تملي علي ان افعل اشياء ليست لها معنى ... من ثم زرت احد المواقع ،فتعرفت ان ما افعله هو ما يسمى بالوسواس... مرت سنين و انا احاول مواجهته .. مرة اهزمه و مرة يهزمني....

مررت بكثير من الوساويس و كنت اعلم ان تلك الطقوس التي افعلها للابتعاد عن القلق ، لا معنى لها ... الحمد لله استطعت ان اهتم لتلك الفعال الوسواسية عن طريق مشاهدة الافلام و مسلسلات حتى صرت احبعا كثيرا....

لكن قبل سبع سنوات من الان... ماذا لو تلك الاشياء التي تحبها ، و تعشقها ، اصبحت تصاب بالوسواس فيها ، ساقول لكم ما هو نوع الطقوس الوسواسية التي كنت افعلها هنا : حين اكون اشاهد فيلما او مسلسلا ، في بعض الاحيان تمر اللقطة بدون اقرا سطر الترجمة ، حينها لا استطيع الاستمرار بالاستمتاع بالمسلسل لانه فاتني حدث لم افهمه ، و يجب علي الاعادة لاقرئ ذلك السطر.

في البداية كنت اظنه عاديا ، لكن بعد مرور الوقت احسس باني غريب ، اعيد اللقطات بكثرة حيث يبدا الوسواس بامري بالرجوع ، لاعادة قراءة السطر حتى لا يغب عني اي شيء من القصة

دخلت احد مواقع ينصح كيفية مواجهة الوسواس.... كنت مستمرا بالقراءة حتى قرات سطر يقول ''ما الفائدة من فعل كل هذه السلوكيات الوسواسية ؟" الجواب الطبيعي يكون بلا ادري ، لكن الان لدي الاجابة ب" لكي افهم كل شيء"

ارجو منكم ان تنصحوني بماذا افعل ، لان الامر صار صعبا بالنسبة لي ، حتى الاشياء الوحيدة الذي استمتع بها ، لم اعد استمتع بها..


لكل داء دواء علمه من علمه وجهله من جهله .

الحالة التي تمر بها وسواس و يقال لها حالة عدم اليقين ..... فإعادتك لنفس اللقطة العديد من المرات يقال له في علم النفس الفعل القهري.... تقوم بالفعل و الذي هو اعادة اللقطة لعدة مرات أو الرجوع إليها لتخفيف التوتر و القلق ..... و يعتبر هذا السلوك-يعني الرجوع و التأكد و التكرار للتخلص أو إنقاص التوتر و القلق- من أعظم مغديات و مقويات الوسواس لديك .

و لكن أبشر ففي حالتك هذه ممكن زيارة طبيب نفساني يتقن العلاج المعرفي السلوكي .... و هو علاج لا يعتمد على الدواء- إلا في حالات شادة - و الظاهر أنك لست من الحالات التي تتطلب الدواء.

أو تتعلم هذا العلم و تطبيقه على نفسك .... و بالإختصار هو مزيج بين :

  • معالجة إلحاح العقل التسلطي الدافع لك للقيام بالفعل القهري .

  • التعرض و الإنتهاء من الفعل القهري.

و لتفهم ذلك جيدا و تكون مطمئنا لما ذكر أعلى فلنأخذ مثال :

عندما نعرض عشرة أشخاص لحدث ما- و هو مشاهدة الفلم المترجم و تفوتهم جزئية من المشهد لم يروا ترجمتها - ستكون ردة فعلهم أو كما يقال النتائج متفاوتة مع أنه نفس الحدث..... و أكيد من خلال التفاوت تعرف ما نظر له ألبرت إليس (Albert Ellis) .

و يكيبيديا EN

https://en.wikipedia.org/wi...

ويكيبيديا AR

https://ar.wikipedia.org/wi...

أن الحدث يمر على المعتقد المتبنى من طرف الشخص و يتولد نتيجة :

-نزعات سلوكية-ما تريد فعله-

- سلوكيات-ما تفعله-

- نتائج معرفية - الشعور و الحالة العاطفية -

فالحدث و الذي هو مشاهدة الفلم المترجم و تفوتهم جزئية من المشهد لم يروا ترجمتها.

المعتقد يكون على حالتين-هنا تشخيص ليس علاج في النقطة التالية سأذكر لك كيف يكون العلاج - : المعتقد السلبي الصحي أو السلبي الغير الصحي ..... فالسلبي الصحي يمرر اللقطة و لا يرجع إليها مع نتيجة حزن خفيف و ربما يرجع إليها و لكن لا تكون له ديدنا أما السلبي الغير صحي فتثار نتائج معرفية عكس الحزن مثل الغضب السلبي أو الكئابة أو غيرهما و تنتج عليهما كذلك سلوكيات سلبية غير صحية مثل الفعل القهري و هي المراجعة ثم المراجعة.

و *من خلال ما ذكرته أعلى يتبين أنه لدينا *:

-حدث

-معتقد :سلبي غير صحي - تسلط عقلي على الحدث مثل إن لم أفعل كذا فأنا غبي أوفاشل أو لا أتحمل هذا و ما يشابهها .- أو السلبي الصحي مثل إن لم أفعل هذا فلا يعني أنها نهاية العالم أو سأفهم ما فوته من خلال إتمامي للفلم و غيرها من الأمور الغير تسلطية

  • النتائج المعرفية العاطفية و السلوكية السلبية الصحية و الغير صحية كذلك مثل الحزن الخفيف في الحالة العادية مع عدم مراجعة اللقطة أو مراجعة خفيفة و ليس ديدنا و في المقابل نتائج سلبية غير صحية مثل الغضب على الحالة و من ثم المراجعة و المراجعة .

و للإختصار و عدم التشعب أكثر أنت لا بد أن تكسر المعتقد التسلطي السلبي الغير صحي الذي تمر به و على مراحل مثل الشكيك في المعتقد .

إن لم أفعل هذا هل يعتبر حقيقة هذا فشل مني أو غباء مني أو لا أتحمل هذا و انت الذي تعرف هذا المعتقد الدافع لك للسلوك القهري .

و الأمر الثاني التعرض و المنع.... يعني لو كنت تقوم بهذا الفعل القهري 20 مرة في الفلم الواحد وكنت تشاهد معدل 5 أفلام في الأسبوع لا تنتهي مباشرة و تقلع بل حاول أن تخفف هذا السلوك القهري عند تعرضك له عمدا بمقدر مرتين في الفلم من 20 إلى 18 .

هكذا حتى تكون لك نمط فكري جامع بين الجانب المعرفي و هي معالجته أي معالجة المعتقد الدافع لك للعمل القهري .

و الثاني التعرض و الإنتهاء .

إن لم تفهم شيئ فسيكون من السعادة أكثر أن أساعدك .