تجربتي مع الإسلاموفوبيا

  • yassineJ

من منا لم يتعرض يوما ل الشتم أو السب و لم يطلق عليه إرهابي أو أن رسولك بيدوفيل (أستغفر الله) في مواقع التواصل الإجتماعي أو المنتديات الغربية و من منا لم يتصادف مع فيديو في يوتيوب أو قرأ مقالة تسب دينك و تحرض عليك فقط لأنك مسلم عربي ؟

أنا شخصيا تعرضت لكل هذا و طوال الوقت كنت أكتفي بالصبر و الصمت و أحزن حزنا شديدا هناك من تأقلم مع هذا الوضع لا يبالي أو يكثرت لما يقولون لكن أنا مازلت و لن أتأقلم مع هذا فكلما تعرضت للإهانة بسبب ديني أو شاهدت مقطع فيديو تحريضي احترقت من داخلي و كرهت الغرب أكثر و أكثر ، في الماضي كنت أحبهم و احترمهم و أردت أن أتعلم و أعرف الكثير عنهم لغتهم كيف يفكرون....إلخ لكن كلما زادت معرفتي بهم وجدت أن كل مايدعونه من أنهم طيبين و ليسوا عنصريين و حقوق الإنسان ووووو إلخ كذب و تحريف .

هناك من يقولون أن سبب هذه الإسلاموفوبيا العمليات الإرهابية التي جرت في بلدانهم زيادتا على إعلامهم القذر الذي كلما اتيحت له فرصة إلا و كذب و حرض علينا . حسب رأي هذه الأسباب أسباب تافهة و لا تبرر كل هذه الكراهية و الحقد تجاهنا لأنهم يعرفون جيدا أن ليس كل المسلمين إرهابيين و يعرفون كذلك أن إعلامهم كاذب و يحرف الوقائع و أنه غسيل دماغ و لم يعودوا يثقون به و لتعرف كم أن شعبهم منافق و حقير عندما تديع أو تنشر قناة سنن و غيرها أي خبر يشككون فيه و يبحتون عن مدى مصداقيته حتى إني مرة قرأت تعليق مواطن أمريكي قال :عندما تتكلم سنن عن شيء أو شخص ما بسوء فاعرف مباشرة أن العكس صحيح انتهى التعليق لكن عندما يديع إعلامهم أي شيء عن الإسلام و المسلمين يصدقونه مباشرة بدون أي شك و هنا ترى مدى حقارة و نذل حكومتهم و إعلامهم و حتى شعبهم .

ما هي أسباب الإسلاموفوبيا في اعتقادك ؟ و هل تعتقد حقا أن الإرهاب و إعلامهم هو السبب ؟ و لماذا تتزايد الكراهية تجاهنا حتى لو أن شعوبهم عرفت أن المسلمون ليس كلهم إرهابون و أن إعلامهم كاذب ؟


الجواب المباشر الإعلام هو السبب الرئيسي إذا أردنا تحليل الأسباب يجب أن نتحدث قليلا عن بدايات الإعلام.

السنوات الأولى لظهور التلفزيون في القرن الماضي كان وسيلة لنشر الأخبار ومشاهدة الأفلام أي أنه كان وسيلة ترفيه فيما بعد تفطنت اللوبيات إلى أنه يمكن إستعمال هذه الوسيلة للتأثير على "اللاوعي" لعامة الناس خاصة بعد اطور وسائل الإتصال المختلفة.

مثال على ذلك حادثة "11 سبتمبر " التي إتهم فيها ابن لادن بالقيام بتلك العملية الإرهابية وقد إقتنع الشعب الأمريكي في "لاوعيه" أن كل تلك الأخبار حقيقية بدون وجود أي دليل حقيقي ممهدة بذلك للدخول إلى عدة دول عربية مثل العراق وأفغانستان.... تحت راية مكافحة الإرهاب من هنا بدأ الهجوم الحقيقي على الإسلام

يمكنك أن تلاحظ أن بعد ذلك تتالي الهجمات بشكل مباشر وغير مباشر وفرض السيطرة السياسية الشاملة على الدول العربية ومنع أي تيار يحمل أفكار إسلامية من الوصول إلى السلطة "تماما ماحدث في مصر" وحدث في الجزائر سنوات التسعينات والحملة الإعلامية الشرسة المعادية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أصبحو يصفونه بالديكتاتور في كل وسائل الإعلام الغربية رغم أن الشعوب في كل الأمثلة السابق ذكرها صوتت بشكل ديمقراطي على دعمها للإتجاه الإسلامي.

البروباغندا الإعلامية يتحكم فيها لوبيات تفرض السيطرة بشكل واضح على جميع مفاصل الدول وستسخدم الشعب كدمية يمكن برمجتها بشكل غير مباشر من خلال الإعلام لتخدم مصالح هذه اللوبيات

نعم صحيح يا أخي الإعلام لعب دور كبير لكن في الأونة الأخيرة بدأوا يعرفون حقيقة ما يجري و أن إعلامهم كاذب و تزايدت أعداد المشككين في القصة التي قدمتها لهم حكومتهم عن ما جرى في 11 سبتمبر و المشكل و الغريب في الأمر هو أن المواطن الأمريكي حتى لو عرف ما حدث و أن المسلمين هم ضحايا و ليسوا جميعا إرهابيين و أن إعلامهم تحكمه الماسونية وأنه يكذب عليه و يغسل دماغه تجده لا يزال يتابعه و يكره المسلمين