أشعر بالقلق بعد تحدثي للعامة عن اهتماتي ؟

منذ مدة طويلة نسبيا...بدأت الكتابة والتعبير عن بعض اهتماماتي وبعض آرائي الشخصية على الفيسبوك وكذلك على مدونتي الشخصية، كان الاحساس قويا عندما كنت اطرح رأيي أو وجهة نظري او تقييمي لشيء ما، شعور جيد ومريح الى حد ما، لكن ليس ان شعرت ان هذا يؤثر شعورك باﻷمان أو كأنك تخطيت حدود نفسك قليلا وهنا أقصد الحديث عن الاهتمامات ، أقصد بأني بدأت أشعر وكأني أفشي بعض اﻷسرار أو أنه ليس من المفترض قول هذا للعامة.

أنشر شيئا ما وأشعر بشيء جيد ثم بعد فترة أحس وكأني فعلت أمر غير صائب، أقول لنفسي ليس من المفترض أن يقرأه الآخرون أو ربما ليس جميعهم.

تراكمت هذه التجارب الصغيرة واﻷحاسيس حتى توقفت عن الكتابة على الفيسبوك بشكل شبه نهائي، حسمت أمري بألا أكتب عن اهتماماتي او وجهة نظري أو أيا ما كان، ونادرا جدا ما أفعل ذلك.

وصل الأمر كذلك للمدونة توقفت عن التعبير لفترات طويلة ثم أخيرا قمت بإغلاقها نهائيا.

أحيانا أرغب كثيرا في التعبير عن شيء ما وتتملكني رغبة كبيرة ثم أكبت هذه الرغبة، يحدث هذا أحيانا، رغم هذا يعتريني شعور سيء ايضا ولكن أقل من ذلك ويستمر لفترة قليلة ويذهب.. اذن هذا أفضل الأمرين بالنسبة لي، والان لا اعرف ما الهدف من كتابتي لهذا سوى رغبة المشاركة في هذا الامر بالذات، وفي منتصف كتابتب لهذا فكرت في حذفه.....أريد كتابة بعض التبريرات لكن يكفي هذا.

انشر.


هذا ما أشعر به أيضا...

ذكرتني بالسيد زومر في الحكاية، هو صامت ولا يشارك احدا شيئا ويتصرف تصرفات غريبة وهو خائف وقلق نوعا ما من مشاركة أي شيء يتعلق حوله، و هناك الكثير من الفوضى والضجيج داخله، وفي الحقيقة البلدة هادئة، النساء يجلسن ويتكلمن، وأباء تقليديون وأطفال يذهبون إلى المدرسة ولا أحد يهتم به كثيرا مثلما أعتقد أنه يظن، يتساءلون ماذا يفعل السيد زومر وأين يذهب بقدر ما يهتم شخص عادي بشيء غريب يجري ويعود بعدها لشئونه، إنه فقط خائف من لا شيء..

وفكرت بفكرة متطرفة، بإن الجميع يجب أن يشارك أفكاره لإن لديه صلاحية أن يأخذ أفكار الجميع ويبني بها داخله وعليه أن يبني هو أيضا وإلا سيختنق بأفكاره و تبا له من أناني :") ويزيدك السيد زومر حنقا عندما ينهي حياته ويراه شخص ما ولا يساعده، ليس بسبب ذلك، بل لإنه تكلم مرة واحدة بغضب، وحتى إن لم يكن زومر سيئا فهو قد شارك فكرته الوحيدة وهو أنه سيء الطباع. لقد نجح باتريك هذه المرة في إغضابي..

أتفق مع أمير بشأن حماية مشاعرنا، السيد زومر كان يبدو خائفا من مشاركة شيء يتعلق به، خوفا مبالغ فيه ربما هو النسخة الأشد تركيزا من هذه المشكلة.