تقدم العمر ومقاومة النضج

سلام :)

عندما ينتقل الانسان من مرحلة في عمره الى مرحلة اخرى يجد نفسه أمام تحديات جديدة ومسؤوليات اكبر وعوائق اكثر ..عليه ان يبذل المزيد من الجهد لضبط اموره وحياته .. عليه هو ان يدفع نفسه للتقدم بنفسه

ساخبركم عن نفسي قليلا .. مذ التحقت بالجامعة ولا اجد نفسي قادرة على التأقلم مع نفسي في موقعي الجديد ومسؤولياته خاصة ان دراستي ليست سهلة وتتطلب جهدا كبيرا ..اضف لذلك اني اسافر يوميا الى الجامعة لانها في مدينة اخرى..

لا زلت غير قادرة على تقبل اني اكبر وعلي ان اتحمل مسؤولية نفسي بنفسي وان ادفعها باستمرار..عندما يصادف انه يوم ميلادي لا اشعر ان هناك فارقا كبيرا بيني وبين نفسي منذ عام..انا هي انا مع فروقات بسيطة.. يضيفون باستمرار في حواراتهم معي "كيف ذلك وانت فتاة جامعية ! " او "بلغت سن كذا ولا تستطيعين فعل كذا" "تحملي المسؤولية قليلا" !

والان مع اقتراب تخرجي من الجامعة يزداد خوفي من المستقبل المجهول اكثر..لا اتخيل نفسي اقوم بوظيفتي حقا..ولا اقبل ان يناقشني الجميع في موضوع الزواج وكانني على حافة الهاوية وسيفوتني القطار بعدها

لا ادري هل هي مشكلتي وحدي اني لا اتقبل ان الايام تمر وعمري يمضي ام هو شعور عند الجميع ؟

هل احسستم من قبل انكم تخافون من مضي العمر ،؟

هل اخافتكم المسؤوليات القادمة ؟

هل ياتي النضج حقا مع تقدم العمر ؟

وكيف نتقبل التحولات العمرية في حياتنا ؟


حسننا .

كلانا مررنا بهذة التخوفات من المستقبل المجهول .

لن نعيش طوال العمر شباباً و لن يدوم اي وضع و يبقى على حالة ابداً .

المسؤلية امر نتحملة كلنا في حياتنا يومياً , هي الواجبات و الاساسيات التي تعيشين انت عليها يومياً , الفرق الوحيد انها تكبر مع تقدم العمر .

ما تسمينه اختي بإسم نضج اقيسه انا برأيي الشخصي بكلمة خبرة , كلما امتلكتي الخبرة الكافية في ادارة امور حياتك كلما كنت اقرب الى مرحلة النضج و التي يفترض فيها ان لديك الخبرة الكافية لإدارة حياتك بالشكل الذي ترغبين به او تستقري معيشياً به .

التحولات العمرية في حياتنا تحكمها الاوضاع الذي نعيشها , هناك من نراه كبيراً في الثلاثين ولاكن اسلوب تفكيرة كالطفل في العاشرة , هذا لأن الحياة لم تظهر وجهها القاسي نحوة حتى تلك اللحظة , بينما عندما تجبرك الظروف على مواجهه الصعاب فستمتلك الخبرة الكافية في كل مشكلة تقابلها في حياتك , فستجد بعض المراهقين في عمر 16 او 17 ولاكنة يمتلك خبرة شخص في 45 من عمرة .

ان وجة الحياة الاخر بشع جداً , الحياة مثل قطعة النقود , لها وجهيين , ولن تمري في هذة الحياة بدون ان تري كلا الوجهين للقطعة النقدية .

وكل ما يريدة من يذكرونك بعمرك هو ان يحذروك من قساوة الوجة الاخر للحياة , حتى اذا ارتك الدنيا وجهها الاخر , كنت صلبة قوية لا تأثر فيك الصعاب .

إذ انهم بالتأكيد يحبون لك الخير بهذا .

(^-^)