عن تجربة ٣ ايام في حاسوب و ٥ سنوات في الاستقلال

٣ ايام تقريبا هى عمر وجودي في مجتمعكم في البداية توقعت انه مجتمع من المستقلين سوف يمنحني مزيد من الطاقة الإيجابية والتجارب المفيدة.. ولكن صدمت بدرجة كبيرة من الرفض الواضح لكل ما هو مختلف من أول موضوع قمت بنشره عن تطور الأغنية العربية فوجدت من يعترض على الغناء في حد ذاته بل وهناك من تطرف بالقول أنه يشعر بأن اغلب الرجال العاملين في مجال الموسيقى مخنثين! بخطاب كراهية واضح وغير مبرر

أما الأسوأ والسقطه الكبرى لهذا الموقع هو التقييم السلبي واستخدامه بشكل خاطئ تمامًا ناتج عن تحيزات شخصية بدون أي حياد.

على كل حال بعد نقاشي مع أحد الفتيات في موضوع قامت بكتابته عن الاستقلال وخلطت فيه بين عدم رغبة الفتاة في الزواج واستقلالها وبين عدم احترام الدين والعري وخلافة بشكل غير منطقي.. أردت ان اتحدث عن تجربتي كبنت مستقله عن بين أهلها منذ ما يقرب من الخمس سنوات فقد ولدت وتربيت في أحد مدن محافظة الشرقية وبعد أن تخرجت مِن الجامعة أردت ان اعمل في مجال دراستي" الاعلام" والجميع يعلم مشكلة المركزية التي نعاني منها في مصر ووجود فرص العمل في القاهرة مع ندرتها في الأقاليم.

في البداية كان هناك رفض واضح من اهلى لفكرة استقلالي في القاهرة من أجل العمل والحمدلله الذى اعزني بأب متفاهم وحنون، قام بدعمي وأعطاني الفرصه لكي استقل واعمل بعيدا عنهم.

عملت في اكثر من مجال ما بين الرصد والبحث الإعلامي في مؤسسات حقوقية بحثية وما بين العمل الصحفي في مؤسسات صحفية كبيرة، خسرت عملي كثيرا نظرا للظروف التي تعاني منها البلد من تضييقات على كل من يعمل في مجال الاعلام ولكني لم أيأس قط ..

في أحد الأوقات لم اجد عمل سوى في مجال الكول سنتر وبالفعل عملت فيه لمدة ٦ أشهر.

اعمل في الكثير من الايام من التاسعة صباحًا حتى العاشرة ليلًا اشعر بقيمة حياتي فقط عندما اعمل ففي كل مرة كنت افشل بها واسقط أرضًا كنت اتكئ على نفسي وأقوم ورأسي مرتفعه وأكمل طريقي بدعم أهلي ووقوفهم إلي جواري.

اهلى إلي الآن غير مستوعبين لماذا افعل ذلك! لماذا لا اعود واجلس في المنزل وسوف احصل على كل ما اريد حتى اتزوج واعيش بشكل مريح ككل صديقاتي وبرغم عدم استيعابهم إلا انهم يدعموني ويحترموا رغبتي ويثقوا في تمامًا.

انا لا ارفض الزواج انا انتظر الشريك الذي يحترم وجودي ونتشارك معًا كل تفاصيل الحياة أكن له الاهل والسند والصديق ويكن لي كذلك وبالمناسبة المنزل الذي اتشاركه مع صديقاتي ٤ فتيات خرجن منه عرائس لأزواج يعملن معهن في نفس المجال سواء الصحافة أو الهندسة أو خلافه.

في النهاية تقبلوا الاختلاف لا تحكموا على أحد أنتم لا تدرون شيئًا عنه وربما مكانته عند الله تكون أفضل منكم بكثير..

انا بنت مستقلة غير محجبه فخورة بنفسي


مرحبًا،

في البداية، لقد رددت كثيرًا على أصحاب هذا الرأي، أرى لدى أغلبكم نفس الفكرة، أنا مختلف، أنا رائع، أنتم رعية همجاء لا تقبلون الرأي الحضاري الغريب، سأتسامى عن مجتمعكم القذر بأفكاره التقليدية.

كيف تطالبين بالاختلاف، ثم حين يرد عليكِ شخصٌ أو يسلّبكِ تستهجنين فعله؟ بماذا تريدون أن نستخدم التسليب؟ مرحبًا بكم إلى العالم، الجميع يختلف مع الجميع، هنالك آلاف المستخدمين وعشرات آلاف التعليقات والمساهمات، كلها قد تعرضت للتقييم سواءً بالنقاط أو الرد أو التجاهل، ما المشكلة؟ هل تم طردك؟ هل تقليتِ رسالة تهديد بسبب ذلك؟ اخرجي إلى أي شارعٍ في العالم وطالبي ما يختلف عن ما يطالب به المجتمع وستجدين نفس الكره، لا تكلّميني عن بريطانيا أو أمريكا، لن تجدي حرية أو تفهّمًا 100% في كل العالم، وهناكَ إن قلتِ: كل البريطانيين حمقى، أنتم أغنام تسير إلى الهاوية، أنا أطلب أن يُفرض لبس اللون البنفسجي على كل من في الدولة. هل ستجدين الحب والاهتمام هناك؟ مهما بلغ المجتمع من تفهّم ستجدين الكاره والناظر باشمئزاز.

نعم، قال لكِ بأنه ضد الأغاني، لقد كتبتُ عشراتِ الردود إلى الآن ضد تحريم الموسيقى والأغاني وقد اقتنع بعض من أعرفهم وبعضهم كان ضدي وسلّبني، لم أذهب، لمَ استسلمتي وكتبتِ كل هذه المساهمة؟ كل هذه القوة في الوظيفة وبعد ثلاثة أيام يبدأ هنا التذمر من الاختلاف بوجهات النظر؟

تقولين، لا تحكموا على شخصٍ قد تكون مكانته عن الله أفضل بكثير، وأنا بنت مستقلة غير محجّبة فخورةٌ بنفسي. أود التساؤل، ما المغزى بالضبط من قول: أنا بنتٌ مستقلة غير محجّبة فخورة بنفسي؟ ما الفائدة بالضبط؟ ألن يبدو الأمر غريبًا إن أنهيتُ كل تعليق لي بالقول: أنا شابٌ أصلعٌ وسيم أحب دواين جونسون وأكره الـIce Tea وواثقٌ من نفسي؟ يعني بالفعل ليتني أفهم الحكمة العظيمة من أن أقول للعالم: هاي! انظروا إلي، أنا مختلف، أنا آخر، أنا سامٍ عن الكوكب، أنا ألبس غيركم، أنا أفكر غيركم.

في العادةِ، كنت أرد بهدوءٍ على هذه الآراء، لكن ما يثير تعجبي هو كل هذه النرجسية لدى بعضِ من رأيتهم من حملةِ هذا الرأي! يعني ما المطلوب من أن تقولي لنا أنا بنتٌ غير محجبة؟ هنالك شيء محرّم بالدين وهنالك شيءٌ محرّم بالعرف، أنا رجل، في ديني العورة من السرةِ إلى الركبة، هذا يعني بأنني إن لففت قطعة خيشٍ من السرّةِ إلى الركبة فأنا لم أخطئ دينيًا، لكن لو ذهبت إلى العملِ بهذا اللباس، أسيسلّم عليّ الناس ويرحّبوا بي بطريقةٍ عادية؟ هذا حلالٌ بالدين حرامٌ بالعرف! لا فائدة من تجاوز العرف! هنالك عقلياتٌ كثيرة تظن بأنها تبدو بمظهرٍ رائع في هذا العالم وتتميز باختلافها، وقد تكون غير فاهمةٍ لمغزى اختلافها لكنها من الفشل بمكانٍ أن لا تجد طريقًا للتميز سوى عبر كسر القوانين، وبالمناسبة، القوانين لم تخلق لتكسر.

حين تكونين في مجتمع، أرجو أن تتقبلي هذا المجتمع كما تحبين أن يتقبّلك، أيتها السامية عنّا بأفكاركِ العجائبية، هلّا حكيتي لنا عن أفكاركِ بلغة يسهل فهمها، فلعل هذه العقليات تفهمها؟ الأنبياء كانوا يلبسون ويتكلمون كما يلبس ويتكلم قومهم، وذلك لكي يفهموهم، ويأتي النبي يوم القيامة ومعه الرهط ويأتي ومعه الرجلان ويأتي ومعه الرجل ويأتي ليس معه أحد! هذا يدل على أن المجتمع لم يتقبلهم بالضرورة، هل يئسوا من ذلك؟

من خلال تجربة أكثرِ من سنة، أقول لكِ، لم أجد في الويب العربي حتى الآن منصة بها من الاختلاف والتنوع وتقبل الرأي والنقاش المنطقي ما في حسوب I\O.

أرجو أن لا أكون قد أزعجتكِ بهذا، هذا الرد ليس موجهًا لشخصكِ تحديدًا بل لعموم أصحاب هذا الرأي.

لا أعلم لما تهاجمني بهذه الطريقة ولكن على أي حال من عبر عّن رأيه في الموضوع بأن الموسيقي حرام او أن من يعمل بالانتاج الموسيقي مخنثين أنا لم أرد على تعليقه نهائيًّا انا فقط أعبر عن استغرابي مِن رفضكم لكل ما هو مغاير وأؤكد مره اخرى انا قولت انها تجربة ٣ أيام فقط! قد يتغير رأيي مع الوقت فأكتب عن تجربتي وتغير رأيي..

انا لا اعترض على حريتك في التعبير عن رأيك وليس لدي أي نرجسية من أي نوع انا فقط أدافع عن الفتيات المستقلات المتهمات دائمًا من المجتمع بسبب اختلافهن وذكرت نقطة الحجاب تحديدًا لذلك فالفتاة المستقلة الغير محجبة التي يراها المجتع منحلة وخارجة عن التقاليد قد تكون تحارب من أجل الوصول لهدف في حياتها ومازالت أؤكد وسأظل قد تكون عند الله افضل من كل من يراها مذنبة

لو لم أتقبل المجتمع لخرجت منه بهدوء ما الذى يجبرني على عرض التجربة من أجل النقاش! وما الذي في لغتي لا تفهمة ؟ وأفكاري ليست سامية ولا أي شئ انا فقط أعبر عن تجربة عشتها.

انت لم تزعجني على الإطلاق اتمني فقط أن يكون النقاش أكثر هدوءً :)