«لا زلنا وسنظل عالمًا ثالثًا ولو امتلكنا الفيراري»

​شاهدت بالأمس الفيلم الأمريكي You've Got Mail من إنتاج التسعينيات، ولفت انتباهي مدى سهولة العيش هناك دون معاناة الروتين والفوضى والضوضاء وصعوبة الحصول على الحقوق.

​حياتهم العادية البسيطة هي لدينا حياة مترفة لا تتوفر إلا لأصحاب النفوذ والأموال؛ أولئك الذين يتصنعون التحضر والرقي دون أن يشاركوا في صناعته، بل استولوا عليه فقط بما يملكونه من سلطة ومال.

​أدركت وقتها لماذا هم "عالم أول" ولماذا سنظل نحن "عالمًا ثالثًا"، حتى لو امتلك كل منا سيارة كهربائية وآيفون والتقط صورة مع كوب ستارباكس.

​الفكرة أن حياتهم المتطورة والمنظمة لم تأتِ فجأة ولم تكن مجرد صيحة أو "ترند"، بل هي تطور طبيعي وتدريجي يسهل على أي شخص بإمكانيات بسيطة التعامل معه والتكيف فيه دون إحراج أو شعور بالنقص. الوسائل لديهم هي مجرد أداة وصلوا إليها عندما وجدوا أنفسهم في حاجة الحقيقية للتطور، فأصبح المفهوم طبيعيًا ومستوعبًا من الجميع، دون الحاجة للتعلم في مدارس دولية أو الانتماء للطبقات الهاي كلاس.

​أما نحن، فتهبط علينا التكنولوجيا فجأة وكأنها سقطت من السماء دون إذن أو طلب منا، لنشعر حينها بالفجوة العميقة بين واقعنا اليومي وبين هذه الحياة التي فرضت علينا


التعليق السابق

الحكمة ضالة المؤمن فمهما كان من تكلم بها أخذها منه ، يمكنك دراسة أسباب التطور والرقي وأخذها ممن تشاء إن كان يملكها بالفعل ولا تخالف الشرع ، ولكن كلامك ينم عن انبهار وليس مجرد دراسة أسباب تطور ، وهذا هو سبب الانتقادات التي تلقاها موضوعك .

وأما الغرب فعندهم بعض الخصال بالفعل ، جاء في صحيح مسلم أن المستورد القرشي قال عند عمرو بن العاص : (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقوم الساعة والروم أكثر الناس) . فقال له عمرو : (أبصر ما تقول) ، قال : (أقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، قال : (لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالاً أربعاً: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة وأمنعهم من ظلم الملوك) .

تعلم أسباب التطور ولا تنزلق مع التقليد فتأخذ معه باطلهم أو تحتقر المسلمين ، قال النبي صلى الله عليه وسلم (بحَسبِ امرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أن يَحقِرَ أخاه المُسلِمَ) .

شكرا لمشاركتكم القيمه