12

لماذا نفقد شغف اللعب عندما يتحول ما نحبه إلى عمل؟

منذ حوالي أسبوعين قمت بتجربة تطبيق ويب يساعد على تعلم اللغات عن طريق الفيديوهات والأفلام عن طريق مشاهدتها بترجمة ثنائية مع بعض المميزات التي تساعد علي تحسين تجربة الاستماع وتدريبات متنوعة .

المشكلة إني اكتشفت أنه لا يدعم العربية رغم إحتواءه على مميزات كثيرة فتواصلت مع الشركة وأرسلت لهم بعض اقتراحات التطوير ثم خطرت لي فكرة .

سأنشئ نموذج مبسط بالجافا سكريبت، ويب فقط بدون قاعدة بيانات بالمميزات الأساسية التي أحتاجها وبدأت العمل عليه بالفعل كل ما احتاجه كان تحميل الفيديو وترجمتين متزامنتين وجعل الكلمات قابلة للنقر لتنطق بصوت و تظهر ترجمتها من قاموس اونلاين .

تجربة العمل على هذا التطبيق أعادتني لبداية تعلم البرمجة عندما لم تكن وظيفة بالنسبة لي كنت ألعب بإختراع البرامج التي تخطر على بالي فمرة أصنع قاموس ومرة أحاول تقليد لعبة سباق السيارات ومرة اعمل برنامج بيعمل scroll تلقائي للشاشة ويصور الكتب الغير قابلة للتحميل ):

وقتها كنت استيقظ في السادسة صباحا في عز الشتاء لكي أنفرد بال pc الوحيد الموجود في البيت لساعات أطول .

أعتقد أن هذا هو نفس شعور الأطفال نحو اللعب فالطفل قد يقضي ساعات يركض تحت الشمس الحارقة بدون تعب أثناء اللعب ولكنه يتكاسل عن ترتيب سريره .

ربما مشكلتي ومشكلة كل الناس أن نستعيد إيقاع حياة وشغف الطفل ونجد عمل وطريقة حياة تعيد لنا هذا الاحساس وهذا صعب جدا وغير متاح .


هذا طبيعي جدا، لأن الفرق بين اللعب والعمل الحقيقي يكمن في الحرية والإثارة.

عندما تكونى مدفوعة بالفضول فقط، كل لحظة تصبح اكتشافا ومغامرة، أما عندما يصبح الشيء واجبا أو مسؤولية، ينقصه ذلك الشعور بالمرح.

إعادة خلق لحظات صغيرة من اللعب والإبداع في حياتنا اليومية قد يعيد لنا جزءا من هذا الشغف.