تجربتي السلبية مع خدمات التسويق والإعلان على إنستاغرام عبر موقع خمسات

أشارككم تجربتي الشخصية مع خدمات التسويق والإعلان على إنستاغرام التي تُعرض عبر موقع خمسات، لعلّها تفيد أي شخص يفكر بالاعتماد على هذا النوع من الخدمات المتاح حالياً.

قمت بتجربة عدد من مقدمي خدمات الإعلان على إنستاغرام، وكانت الوعود متشابهة: نشر إعلان ستوري أو منشور على حسابات كبيرة يتجاوز عدد متابعيها 100 أو حتى 200 ألف متابع.

بعد تنفيذ الخدمة، تبيّن لي أن معظم هذه الحسابات تعتمد على متابعين وهميين تم شراؤهم مسبقاً، ولا يوجد أي تفاعل حقيقي يُذكر.

لا رسائل، لا زيارات للحساب، لا متابعين جدد حقيقيين، ولا حتى إعجابات أو ردود فعل على الإعلان المنشور أي أن النتائج هي صفر حرفياً بمعنى الكلمة لا مبالغة.

بمعنى آخر، ما يتم تقديمه ليس تسويقاً فعلياً، بل مجرد أرقام مضخّمة بلا قيمة حقيقية، والنتيجة النهائية هي اقتطاع المال دون أي عائد أو أثر ملموس على الحساب المُعلَن له.

هذه التجربة جعلتني أستنتج أن نسبة كبيرة من خدمات الإعلان على إنستاغرام في خمسات غير احترافية، وتعتمد على خداع بصري للأرقام بدل تقديم قيمة تسويقية حقيقية.

أنصح أي شخص قبل شراء مثل هذه الخدمات أن:

  • يطلب إثباتات تفاعل حقيقي (تعليقات، مشاهدات ستوري فعلية).
  • يراجع الحسابات يدوياً ويفحص نوعية المتابعين عن طريق طلب احصائيات للحساب جديدة.
  • لا ينخدع بعدد المتابعين فقط، فالتفاعل هو المعيار الحقيقي.

أتمنى أن تكون هذه المشاركة تنبيهاً لمن يفكر بخوض التجربة، وأرحب بسماع تجارب الآخرين، سواء كانت مشابهة أو مختلفة.

تنويه:

هذه المساهمة لا تهدف إلى مهاجمة إدارة موقع خمسات أو التقليل من قيمته كمنصة عربية مهمة للعمل الحر، وإنما هي لفت نظر بنّاء لضرورة تشديد آليات مراجعة وانتقاء خدمات التسويق والإعلان التي يتم الموافقة عليها، بما يضمن مستوى أعلى من الجدية والاحترافية، ويحمي المستخدمين من الخدمات الوهمية التي لا تحقق أي قيمة حقيقية.


التعليق السابق

أتفق معك بأن هذا النوع من الخدمات يُعد من أضعف أشكال التسويق من حيث الاستهداف، والإعلان الممول هو الخيار الأفضل نظرياً وعملياً.

لكن تجربتي لم تكن ناتجة عن تفضيل “الحل السهل” أو نقص وعي بأدوات التسويق، بل عن قيود فعلية مرتبطة بالمكان.

في سوريا، لا تزال الإعلانات الممولة مقيدة جزئياً من حيث توفر المنصات، وسائل الدفع، واستقرار الحسابات الإعلانية، ما يدفع كثيراً من أصحاب الأعمال للجوء إلى بدائل متاحة، حتى وإن كانت أقل كفاءة.

مساهمتي لا تروّج لهذا النوع من الخدمات، بل على العكس، توثّق تجربة فاشلة حصلت عند استخدامه، وتوضح أن المشكلة لا تتوقف عند ضعف الاستهداف فقط، بل تصل في بعض الحالات إلى غياب جمهور حقيقي من الأساس.

الهدف من الطرح هو نقل تجربة واقعية، وليس تبرير خيار تسويقي أو التقليل من أهمية الإعلان الممول كحل أساسي عند توفره.

شكراً لك