النجاح كما يريده الناس

النجاح هو أن تفعل ما تُحب، لا أن تفعل ما يُحبّه الناس

حزنت ابنةُ أخي لأنها لم تدخل كلية الطب في الأزهر، كانت ترى في عيون من حولها خيبةً لا تخصها، بل تخص الصورة التي رسمها المجتمع لما يسمّيه كليات القمة.

لكنني رأيت في حزنها شيئًا أعمق، حالةً مجتمعية يعيشها كثيرون، حين يتحول النجاح من رحلة شخصية إلى سباق لإرضاء الآخرين.

كم من شخصٍ يعيش حلمًا ليس حلمه، ويلاحق نجاحًا لا يخصه، فقط لأن المجتمع قال: هذا هو الطريق الأفضل.

النجاح الحقيقي لا يُقاس بدرجة أو لقب، بل بالشغف الذي يجعلك تستيقظ كل صباح وأنت تريد أن تفعل الشيء ذاته من جديد.

فهل نحن نعيش لنحقّق أحلامنا…أم لنُرضي صورة النجاح في عيون الآخرين؟


التعليق السابق

أحيانًا لا تكون المشكلة في اكتشاف الشغف، بل في السماح لأنفسنا بتجربته أصلًا كانت صديقتي تحب الرسم منذ طفولتها، و أذكر انها كانت تملأ دفاترها بالوجوه والتفاصيل الصغيرة. لكن كل من حولها قالوا لها إنّ الرسم ليس مستقبلًا ، وإنّ عليها أن تختار طريقًا يضمن لها حياة محترمة. فدخلت كلية الاقتصاد، ونجحت، لكنها لم تفرح يومًا بنتيجة، لأن النجاح جاء بلا نبض. بعد سبع سنوات، حين عملت في وظيفة مرموقة في شركة عالمية ، انهارت فجأة وقالت أعيش كل يوم حياة لا تخصّني عندها فقط عادت تمسك القلم، لا لتبدأ من جديد، بل لتبدأ لأول مرة. ربما الشجاعة التي نتحدث عنها لا تبدأ من اكتشاف الشغف، بل من القدرة على خيانة الصورة التي صنعها المجتمع لنا. أن نقول نعم، هذا الطريق آمن، لكنه لا يشبهني. وأعتقد أنّ هنا يبدأ التحوّل الحقيقي حين نتحرر من السؤال عن ما هو النجاح؟ لنطرح بدله سؤالًا أصدق ما الحياة التي تجعلني أشعر أنني حي؟

نعم هذا دليل ان من يمشي مع اهواء الناس ستكون حياته عبارة عن مسرحية وهو يقوم بدوره كل يوم بدون اي شغف مثل الالة ستتحول حياته لجحيم ربما لان قلبه في مكان اخر فكيف للمبدع ان يكون موظف