طب عسكري

  • Perosn

حبيت أحكي تجربتي في التقديم للطب العسكري.

بصراحة، من البداية مكنتش مقتنعة بفكرة التقديم، لكن تحت ضغط الأهل قررت أجرب، وكنت متوقعة على الأقل إن التجربة تكون منظمة ومحترمة. لكن للأسف، كانت من أكتر التجارب اللي خرجت منها بإحباط وصدمة من كم الفوضى واللامبالاة اللي شفتها.

من أول اليوم، مفيش أي نظام. الدنيا كانت ماشية بشكل عشوائي جدًا، والكل متكدس قدام العيادات من غير لا ترتيب ولا طوابير. التأخير كان كبير جدًا، ومفيش أي احترام للوقت.

الموقف زاد سوء لما دخلنا نكشف، نكتشف إن باب العيادة مفتوح، وفي رجالة برا، واحنا بشعرنا، والدكتورة ولا كأن في حاجة غلط. كمان واحدة من البنات حكتلي إن الدكتورة دخلت عليها بنت تانية وهي لسه مالبستش!

طريقة التعامل كانت مليانة صريخ وزعيق كأننا داخلين سجن مش مكان المفروض يبقى فيه أدب واحترام متبادل.

اللي ضايقني أكتر إن لما اتكلمت مع واحدة من المشرفات علشان أوضح اللي حصل، كان ردها بكل بساطة: "انتي ليه مركزة مع البنت؟"

رد يبين قد إيه مفيش وعي ولا احترام لمبدأ الخصوصية، ولا حتى استعداد يسمعوا رأي أو شكوى.

بس للإنصاف، في دكاترة كانوا فعلاً محترمين وبيتعاملوا بذوق، ودي الحاجة الوحيدة اللي تستحق التقدير في اليوم ده.

في النهاية، التجربة دي علمتني حاجة مهمة جدًا إن مش أي مكان عليه اسم كبير معناه إنه فعلاً يستحق الاحترام.

وحقيقي، أحمد ربنا إني ماكملتش في حاجة كده، لأن لو دي البداية، يبقى مفيش أمل في اللي جاي.

بس سؤالي بقى… إيه رأيكم في اللي حصل؟ وهل دا موقف يستدعي إن دمي يتحرق كده ولا أنا مكبرة الموضوع؟


التعليق السابق
Perosn أضف ردا

من قال إننا سكتنا؟ بالعكس أنا وبعض البنات حاولنا فعلاً ننظم الناس ونحافظ على شكل من أشكال النظام، لكن الأمر مش سهل لما بييجي من حد زيك، لأن مفيش سلطة حقيقية تسمح إن حد يسمع أو يلتزم. وفوق كده، التنظيم مش دورنا أصلاً. إحنا ماجيناش عشان ننظم اليوم احنا مسؤولين عن نفسنا واه اتفق معاك أن الناس ال مكانتش منظمة تحتاج للصرامة بس دا حتي مكنش موجود هم صارمين في ال علي مزاجهم بس.

وطبعًا فكرة "ابدأ بنفسك" جميلة ومهمة، بس الواقع أصعب من كده بكتير. آه، لما تبدأ بنفسك بتكسب احترامك لذاتك، بس ماينفعش تتوقع إن الكل هيعمل زيك. وده اللي حصل فعلاً في غياب النظام، مفيش فرد واحد يقدر يعدل كل المنظومة.

وبالنسبة للنقطة التانية، أنا ماكنتش أعرف إن الوضع كده، ومحدش قالنا حاجة. بالعكس، قالولنا نصًا "إحنا بنحافظ عليكم وبنعتبركم زي بناتنا." ويمكن ماانخدعتش تمامًا، بس كنت متوقعة على الأقل إن يكون في احترام أكتر من كده. لكن اللي شفته خلاني أعيد التفكير في كل حاجة.

يعني إيه الفايدة إن البنات تدخل على بعض أو إن الباب يفضل مفتوح؟ هو ده المفروض يثبت ايه؟ و قوة؟ انضباط؟ صرامة؟!

أنا مش ضد الكشف ولا ضد الدكاترة، بالعكس، من حقهم يقوموا بشغلهم، لكن ليه في وجود رجالة أو حتى بنات تانية في وضع غير لائق؟ فين الخصوصية؟ فين الاحترام الإنساني قبل أي شيء؟ وأيوه، أنا فعلاً مشيت، لأني حسيت إن المكان ده مش ليا. بس سكوتي عن اللي شوفته كان هيبقى مشاركة في الغلط، وده اللي مكنش ينفع أعمله، خصوصًا لما واحدة بنت تحكيلي وهي متضايقة ومتأذية من اللي حصل.

أنا بتكلم عن مبدأ. الموقف ده مش مقبول لا دينيًا ولا إنسانيًا. انا غلطت إني رحت من الأول، بس ده لا يبرر اللي حصل هناك.

وسؤالي دلوقتي بسيط جدًا هو في أي منطق طبيعي ممكن يبرر اللي حصل؟ ولا إحنا خلاص بقينا بنعتبر الغلط عادي لمجرد إنه بيتكرر و يتسكن عليه؟