صرخة أُنثى

في كل بيت، خلف أبواب مغلقة، تعيش نساءٌ بصمت معاناة لا يسمعها إلا القليل.

صرخة أُنثى تُعبّر عن ألم طويل، عن قيود اجتماعية وأسرية تكبّل الأجنحة، عن انتظار للتغيير.

أنا امرأة عشت هذا الواقع، حيث كانت المعاملة مختلفة بيني وبين إخوتي، حيث شعرت أحيانًا أن وجودي هو عبء أو حتى "ذنب" لم أختره.

كبرت وأنا أحاول أن أكون قوية، أُخفي حزني خلف ابتسامة، وأسير في طريق طويل من الصبر والتحدي.

إنّ التمييز بين الذكر والأنثى في العائلة ليس مجرد عادة، بل هو جرح ينمو في القلب، يؤثر على الثقة بالنفس، ويشكّل عقبات نفسية تمتد إلى حياة الكبار.

تلك المعاملة التي تجعل بعض الفتيات يشعرنَ أن أصواتهم غير مسموعة، وأن مكانهم هو تحت الظل، لا تحت الأضواء.

لكن، ورغم كل شيء، لا تزال هناك قوة كامنة في داخل كل امرأة.

قوة تحمل الألم، لكنها لا تقبل به، قوة تصرخ لكنها تريد أن تُسمع، قوة تسعى للتغيير.

أريد لكل امرأة تقرأ هذا أن تعرف:

أن صرختكِ ليست مجرد صوت، بل هي بداية لتحول.

أن ألمكِ ليس نهاية، بل هو بداية لقصة جديدة تكتبينها أنتِ.

أن وجودكِ مهم، وقيمتكِ لا تُقاس بأي معيار اجتماعي.

في مجتمعنا، حيث تُفرض الأدوار والتقاليد أحيانًا بلا رحمة، نحن بحاجة لأن نكون صوتاً لبعضنا البعض.

لنُرفع من بعض، لنُسمع صرخاتنا، لنكسر الصمت، ولنبني عالماً أكثر عدلاً وحناناً.

هذه صرختي، وأتمنى أن تكون صرختكِ أيضاً.

فلنمشي معاً نحو الغد الأفضل.