الفيس بوك ومزابل المحتوى

الأغلب منا لديه حساب في فيس بوك ويستعمله بشكل متكرر سواء للعمل أو التواصل مع الأصدقاء أو لأغراض أخرى مثل تصفح الأخبار وغيرها.

لكن الفيس بوك, حسب ظني صار مزبلة المحتوى, منشوراته بلا فائدة سواء كان ذلك على الصعيد الديني أو الدنيوي.

عدا عن الأخطاء الإملائية في المنشورات ومنها أخطاء فادحة يخجل الطفل الصغير من كتابتها.

كما أن هنالك أيضا توجه كبير (Trend) إلى نشر المنشورات التي تكون على شكل نصائح والتي اسميها بالفقاعات الكبيرة لأنها عبارة عن أقوال لا فائدة ولى عنها الزمن وعفا.

ما رأيك أنت؟


لأن التفاهة صناعة، ولأن ليس من مصلحة تلك الشركات تشجيع العلم والعلماء بقدر تشجيع التفاهة والتافهين، لذلك تلك المنصات تسعى جاهدة لتشتيت المستخدم واغراقه في الماجريات والجديد وما لا قيمة له، وما اسماه أحدهم بـ حمى الترندات، ولذلك يصنعون التفاهة ويضعون لها رموزا، ويحرصون على بقاء العالم تافه، الحال كما قاله الآن دونو:

ضع كتبك المعقّدة جانبا.. لا تكن فخورا، و لا روحانيا، و لا حتى مرتاحا… لقد تغيّر الزمان، فلم يعُد هناك اقتحامٌ للباستيل ولا شيء يُقارن بحريق الرايخستاغ، كما أن البارِجة الروسيّة "أورورا"(l’Aurore) لم تُطلِق طلقة واحدة باتّجاه اليابان. ومع ذلك، فقد شُنَّ الهجوم بنجاح: لقد تبوّأ التافهون موقِع السّلطة

والمشكلة لو اصارحك ليست في فيسبوك بقدر ما هي بنا نحن معشر المنزعجين من سوء تلك المنصات، فأغلبنا تمتلك تلك المنصات سطوة على حياته لدرجة انه لا يمكنه تركها، ولسنا حتى ننشئ منصات بديلة أكثر مناسبة، إن كان شيء كهذا يمكن أن يوجد اصلا.