رحلت اليوم صديقة عزيزة. ربما لا يمكن أن ألقبها بالصديقة. حيث لم نتبادل الكلام يوما. لكنها كانت صديقة لأصدقائي. وكانت دائما ما تتقاطع طرقنا على السوشيال ميديا. ربما علقنا على منشورات بعضنا البعض أحد الأيام. لكن طوال الوقت كنت أشعر بالألفة تجاهها. ولم أتوقع أن ترحل وتترك أطفالها في هذا العمر الصغير.
الموت.. هذا الزائر الغامض. الذي نخشى الحديث عنه. ونتلافى ذكره صراحة. رغم أنه الحقيقة الوحيدة التي لابد أن نمر بها جميعا. قد لا نحصل على نصيب كافي من الحب، الشهرة، المال، السعادة، الصحة.. الخ في الحياة. لكننا بالتأكيد سنحصل على نصيب واحد من الموت. كلنا سنموت. مهما طال العمر، ومهما اختلفت الأسباب والأماكن.
ماذا تعلمت من وفاة صديقتي الالكترونية؟
تعلمت أنني هنا لسبب. أن كل يوم يمر علي هو منحة جديدة، وليس حقاً مكتسباً. وأن علي أن أقدم في المقابل شيئا ينفع الأخرين. يجب أن يكون وجودي له قيمة، فربما يكون هذا هو سبب وجودي، وربما أحصل على يوم جديد غدا لأستكمل ما بدأته اليوم.
تعلمت أن الصحة هي أفضل وأغلى ما يمكن الاستثمار فيه. تعلمت أن كوفيد ١٩ لا يزال موجودا، وأن علينا الانتباه والحذر، والاقتصاد في الزيارات والمقابلات، والانتباه في أماكن العمل، والالتزام بارتداء الماسكات الطبية والحصول على التطعيم وكل ما يمكن القيام به للحفاظ على أنفسنا.
وأخيرا.. تعلمت أنه ما إذا كانت الرحلة حتمية، فإن التزود لها لا غنى عنه...وتزودوا فإن خير الزاد التقوى.
وأختتم معكم باقتباس لصديقتي الراحلة.. علكم تجدوا فيه بعض الراحة.. وتدعوا لها بالرحمة.. وأعتذر عن أنه بالعامية المصرية.
وأنتظر في تعليقاتكم إجابة عن سؤالي.. ما دروسكم المستفادة من... الموت
===
سهل اوي انك ترجع تغرق في دوامه الأفكار والمشاعر السلبيه بعد ما بتعدي بموقف صعب. بعد ما كنت وصلت لحال افضل ، اكبر خطأ بتقع فيه وقتها انك تمسح كل الرحله اللي مشيتها بأستيكه وتشوف ان خلاص مفيش فايده ، ان مفيش امل ، وان كل الشغل اللي اشتغلته على نفسك راح هدر وان اكيد المشكله فيك و، و، و .
انت هنا وقعت في ال٣ افخاخ اللي كل الناس المتشائمين بيقعوا فيه :
١-ان الموقف السلبي ده كافي انه يوقعهالك حياتك بالكامل. ( التعميم المبالغ فيه).
٢-ان المشكله فيك انت بس بغض النظر عن اي عوامل تانيه( العزو الداخلي) .
٣-ان اللي حصل ده مش هيعدي وهتفضل كده دايما ( التعميم المبالغ فيه برده) .
الناس المتفائله بيفكروا ب٣ طرق مختلفه وهي :
١-ان اللي حصل بيأثر على جانب واحد من حياتك مش حياتك ككل.
٢-ان اللي حصل فيه عوامل كتير مسؤوله عنه وانت عامل واحد منهم بس.
٣-ان كل حاجه مهما كانت صعبه بتعدي او على الأقل بتعرف تتكيف معاها مع الوقت.
اختار انت عايز تكون مين في الاتنين.
رأيت مزذ بضعة أيام مقطعا مصورا للدفن .. وضعوه فى الحفرة ثم وضعوا فوقه قطع رخام اغلقت الحفرة تماما ثم بنوا فوقها بالطوب والمونة حتى لايفتحه احد . تخيلت نفسي مكانه وشعرت انى سأختنق سأموت .. انا ميت بالفعل لن يخيفنى احساس انى سأموت ولكن مابعده .
ورأيت مقطعا مصورا لزوجة محمود ياسين تحكى كيف انها جلست بجانبه فى عربية الاسعاف بعد موته تلقنه وتذكره باجابات الثلاث اسئلة التى يتحدد بها مصير كل انسان وتوصيه بان يجيب كما انك تلقن طفل صغير ذاهب فى مهمة خطيرة فتعيد عليه مرارا وتكرارا وبالتفصيل .. وبكيت
وبعد تخرجى من الجامعة شغلتنى الحياة عن زميلة كان يجمعنا الود وجلسات المسجد بالكلية وتصوير اوراق الدراسة . ولم اكن افتح وسائل التواصل الاجتماعى .ثم فتحتها بعد تخرجى ب ٥شهور واذا بى اجد خبر وفاتها بحادث سير وهى ذاهبة للعمل وكانت حامل وتوفيت هى وزوجها . بكيت كثيرا وما ابكانى جداااا هو رؤيتى لرسالة منها قبل الحادث بعشر ايام تسلم عليا وتسألنى عن اخبارى ودعوتها للخروج معا . رحمها الله . وتذكرت كيف انها ذات مرة رأتنى اصلى فى المسجد وعند التشهد ارفع اصبع السبابة فقط فقالت لى ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعمل حلقة باصبعيه الوسطى والابهام مع رفع السبابة .. فعلمتنى وانا منذ تلك اللحظة مستمرة على ماعلمتنى فسبحان الله قد يكون علم ينتفع به .
التعليقات