تحدي عامين من العزلة

عامين من العزلة هو التحدي الذي بدأته قبل 4 سنوات من الآن... كان الهدف منه هو إيجاد قيمة لنفسي في هذه الحياة

كان الأمر في البداية محصلة قراءاتي للكتب و تحفيز نفسي بدون القيام بأي فعل في الوقت الذي فقدت فيه ثقتي بنفسي و شعرت بضياع كبير في حياتي و دخلت في دوامة من الكآبة... قررت فعل شيء آخير في حياتي شعرت بأنه سيغير من حياتي و قد كنت محقا.

كان تحدي عظيم حيث درجة الخوف كانت عالية في اليوم الدي قررت فيه أن أكتب ماذا أفعله في هذه العامين و أقوم لفعلها مهما كانت النتائج. حسنا كان تحدي نفسي عظيم وصعب ولكني شعرت بنوع من الراحة فيه.

بعد أيام من إنطلاقي لتنفيذ مخططي و الذي يتمثل في أن أسمح في كل شيء أملكه و أعتزل الناس و كل الأعمال التي أقومها معهم أعزل نفسي في البيت.. و بسبب ذلك إزدادت حالتي النفسية سوء و اصابني ضعف في كل جسدي...

وأنا في تلك الحالة وبفضل الله يرزقني بشخص ساعدني كثيرا على تخطي تلك الأزمة، وأنا جد ممتن له. رافقني لمدة 6 أشهر و إستطعت أن أستعيد ثقتي بنفسي وأواصل تنفيذ أهدافي التي وضعتها لهذه العامين... خطوة خطوة.

وإنتهت هذه العامين و الحمد لله وأنا أشعر بتقديري لنفسي و رجعت إلى الحياة الإجتماعية.

والنصيحة التي أقدمها لكم من هذه التجربة، هو أنه كل لديه مخاوف في نفسه، ولديه أشياء يريدها... فقط عليك أن تتوكل على الله و تحرق قوارب العودة، ضع خطة مكتوبة و إمضي في هدفك


حمدلله على سلامتك، يبدو أنك مررت بخيبات أمل أو إخفاقات وتجارب فاشلة، دعتك للتفكير عي تنعزل عن الناس، ربما يبدوا هذا الأمر طيبا لو كان لمدة أسبوع وحتى أسبوعين على الأكثر فتعيد ترتيب حياتك وأفكارك وتحدد أولوياتك أما لمدة عامين فذلك وصفة سريعة للانتحار واحمد لله أولا أن قيض لك من يقف معك ويساعدك في الخروج من دوامة الانعزال والألم والرهاب الاجتماعي.

وأختم بقول الشاعر حينما لخص الموضوع ببيت من أبيات الشعر الجميل.

(العز في العزلة لكنه***لابد للناس من الناس)

لقد فقدت الثقة بالناس بالكامل.. لكن في ظرف 6 أشهر بدأت نظرتي تتغير بفضله و أصبحت العزلة تقل بشكل تدريجي...