أصعب شي حصلي بحياتي كلها.. موت أمي

مرحبا

انا امير من لبنان 27 سنة

لقيت كتير في هالموقع نقاشات وحكايات وتجارب فقلت اقول تجربتي كنوع من الفضفضة

بدي احكيلكم شوي عن تجربتي مع وفاة اعز شخص وأحن شخص موجود في حياتي. واللي تقريباً أنا لسة مو مصدق اللي حصل لحد اللحظة هادي

علاقتي بأمي كانت قوية من صغري لإنها كانت تحبنا كلنا وتحب كل الناس ومهتمة بينا انا واختي

هي كان عندها نقص المناعة(الإيدز)

فكانت تمرض بسبب مجرد أشياء ضعيفة

وكانت تتألم أحياناً وتخفي ألمها حتي ما تشعرنا بالألم

فكنت احس بيها واعرف انها بتتوجع واخدها في حضني واقولها انا معكي لا تخافي انا جمبك لا تخافي

كانت دايماً تفرح لما تسمع عن المهندس الفلاني واللي بني الشي الفلاني بلبنان.

اتذكر جدا لحظة اما دخلت كلية الهندسة عنا واتصورت وفرجتها عالصورة

فرحتها كانت جميلة. بس صراحة ما كنت بعرف اذاكر في الكلية ولا شي بسبب المرض اللي عندها

ما كنت بعرف اركز في اي شي

كنت دايما انا واختي جمبها حتي ما نحسسها بالوحدة

كنت ادعي ربنا يارب امرضني انا وعافيها هي

يارب اتوسل اليك امرضني انا بس عافيها هي ولا تخليها تتألم خالص

يارب امرضني انا بس عافيها هي

بس المرض زاد عندها ودخلت المستشفي

وساعتها انا حسيت إني عايش بحلم مش مصدق إن هاده اصلاً بيحصل

جريت من المستشفى روحت علي المينا نضرت للسما وزعقت

لا تموتها!!

فاهم!!

لا تموتهااا! لا تاخدها مني!

ما تقدر تموتها انت. لا تموتها

وفضلت يومين بالمشفي وانا واختي جنبها لحد ما قالتلنا ليش ما تاكلوا حبايبي

قلتلها قومي انتي بس بالسلامة واعمللنا الأكل احنا ما بناكل غير من ايدك بس

ضحكت وقعدت معانا شوي بعدين توفت

من ساعتها انا اتصدمت صدمة قوية

حسيت ان عمري 70 سنة

كيف هاد حصل؟ طيب ليش؟

كل المعتقدات اللي مؤمن بيها سبتها

ما صرت مؤمن بشي

صرت شايف الرب قاسي وظالم

والدنيا قليل فرح وكتييير معاناة

بعدين لما خلصت الهندسة حسيت إني عملت شي يفرحها. وانها موجودة معنا وبتعرف إني خلصت

وسافرت للإمارات بدبي اشتغل بهندسة الإنشاء هناك

واختي مخطوبة واخدتهم يعيشوا معي شوي بالإمارات وبعدين نرجع لبنان لما المشروع ينتهي

وبس

هاي قصتي باختصار

لساتني مو مؤمن بأي شي بعد وفاة أمي واجتني هلوسة سمعية وبصرية وكنت اخد علاج وكده

بس شفيت منها

بعتذر اذا طولت عليكم :)


عدتُ مع مساهمتك 6 سنوات إلى الوراء، اللحظة التي فقدتُ فيها جدتي؛ أتذكر أنني مررتُ بأفكار أكثر سلبية مما تحكي عنها أنت، كنتُ أرى أن الموت عقوبة وليس حق، وأنه أمر لا منطقي، وصل بي الحال إلى الجلوس عقب الصلاة والتوسل إلى الله بمعجزة تُعيدها إلي!

بعد أكثر من عام تقريبًا على فقدها بدأت أستوعب أن الله لم يختار لها سوى الأصلح!

كلما أتذكر الحالة الصحية التي وصلت لها جدتي قبل الموت أعلم أن الموت كان الخيار الأفضل، وأن رغبتي في وجودها هي أنانية مني لكونها كانت وصلت لمرحلة من العجز التي يصعب على أي شخص العيش والتأقلم معها!

فكر من هذا المنظور، تذكر أن والدتك كانت مريضة بمرض ليس هيّن، وبالتأكيد تعذبت كثيرًا أثناء مشوار حياتها ولم يكن يُرضيك معاناتها المرضية، هي الأن إرتاحت من المرض ومعاناته، لم تعد تتألم أو تتأذى جسديًا أو نفسيًا.

تواصل معها بالدعاء وكن على يقين أنه بقدر إيمانك سيستجيب الله لك، ادعوه أن يجعل مرضها في ميزان حسناتها يشفع لها، صل والدتك بعلاقتك بربك؛ هنا سيبدأ شعور بالتغير وسيهدأ قلبك .

اسأل الله لك الصبر والسلوان.

صحيح لما قلت/ي كنت شايف الموت عقوبة

هاد اللي حسيته لما فقدتهم

وصحيح فكرت بمنظور المرض انه كان صعب

انا منقطع عن اي صلاة منذ ان توفت. ما تقبلت شي

بس بدي اراجع نفسي في هاد الموضوع