ملقاة على قارعة الطريق

قبل حوالي سبعة اشهر كنت عائدا من جامعتي الى البيت وكان الوقت مساءا

كنت مستعجلا لان لدي امتحان بعد يومين ...

لكن عند نزولي من الباص استوقفني منظر امراة مسنة ملقاة على الارض

كان مشهدا مؤثرا

تاملت بها للحظة ثم اكملت طريقي

للامانة لم اعرف هل هي متوفاة ام حية ام انها بحالة اسعافية ...

بعد ان اكملت طريقي لم استطع الا العودة

كنت خائفا من الاقتراب والتحدث اليها

كان الناس يمرون ينصدمون ثم يكملون السير ..

كان حولها مجموعة زجاجات مياه

لا تبدي اي حركة

جلست ساعة امشي حولها وانا لا ادري ما افعل

افكر برقم اتصل به

صديقي يقدم لي استشارة

اتقدم واسالها بوضوح

خفت ان تكون متوفاة وفي بلدنا ستقع التهمة عليي انني قتلتها

لا جمعيات مشردين ولا غيرها (على حد علمي).

بعد ساعة اياب وذهاب تحركت فاقتربت منها وبصوت خائف قلت لها ما بك

نظرت الي وكانها لم تفهم عليي ولم ترد عليي

ذهبت الى كشك قريب اشتريت بسكوتة وماء وانا احمد الله انها على قيد الحياة ولا تحتاج اسعاف ...

مددت يدي ولكن باضطراب لا ردة فعل..

انسحبت من الموقف وعدت الى البيت دون اي تغيير بالموقف ..

اما عقلي فكنت مشمئزا من الحياة ..من الضعف ...من العجز ...من المجتمع

ماذا كان بامكاني ان افعل


أحييك علي شجاعتك، والتردد الذي أنتابك هذا طبيعي جداً. يحدث معي مثل هذه المواقف تقريباً يومياً وأمر بمراحل تردد كثيره قبل أتخاذ الخطوه الاولي لمساهدة أحدهم. ولكن في الاخير غاليا ماتنتصر نزعه المساعدة بداخلي.

ماذا كان بامكاني ان افعل

ماقمت به لم يقم به غيرك علي حد قولك وهو أمر شجاع ولك عليه أجر كبير.

ولكن أنصحك بالبحث عن أرقام جيهات تهتم بكبار السن او المشردين او غيرهم ففي كل بلد يوجد الكثير من هذه الجيهات ولكنها غير ظاهره للجميع. ولكن ببحث سريع ستجد الكثير. وان تجعل معك هذه الارقام دوما وتسعي عندما تري مثل هذه الحالات انت تتحدث الي هذه الجهة وتبلغ و سيوفرون الرعايه لا ريب لهذه الحالات. فهذه المؤسسات غير ربحية وتسعي لتكريم الانسان.

من أي بلد أنت؟ لعلي أعلم بعض هذه الجيهات في بلدك.