روشتة علاج للتشاؤم

هاني حجر

نقابل بعض الأشخاص في حياتنا اليومية بحالات مزاجية مختلفة منهم العصبي ومنهم المتوتر منهم البارد كلوح الثلج وشخص متفائل وآخر متشائم هذه الصفات تختلف من شخص لآخر وقد تكون مجتمعة في شخص واحد فيمكن أن يتفاءل الشخص لموقف ما ويتشاءم لموقف آخر فتصبح هنا الصفة عابرة وقد تكون الصفة دائمة وملازمة للشخص فتجد شخصا متفائلا بطبعه وشخصا آخر متشائما بطبعه وموضوع مقالتنا اليوم عن الشخص المتشائم بطبعه والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ما  التشاؤم ومتى نصف شخصا ما بأنه متشائم وكيف نتخلص من هذه الصفة إذا كانت ملازمة للإنسان؟

من وجهة نظري أن التشاؤم هو حالة مزاجية سوداوية للأمور والأشياء التي نمر بها والحكم عليها دائما من منظور واحد وهو المنظور االسيئ ممكن ان نقابلنا مشاكل كبيرة بالفعل وممكن ان نتعرض لموقف سييء أو ظلم من بعض البشر قد نتعرض له في وقت من الأوقات في الماضي فتؤثر على حاضرنا ومستقبلنا ولا نرى في كل ما يحدث لنا إلا اللون الاسود مع العلم انه يوجد الوان أخرى غير الأسود ولكن الضباب الذي في عيوننا يمنعنا من رؤية الألوان الأخرى فتصبح صفة التشاؤم  ملازمة لنا يعرفنا بها كل من يخالطنا

إذن كيف نتخلص من هذه الصفة المذمومة وما هي الآليات المتبعة للتنفيذ؟

لكي نتخلص من هذه الصفة يجب ألا ننظر إلي الأشياء التي حولنا بعين واحد بل لابد ان نستخدم العينين حتى نرى الصورة أوضح لان الأشياء والمشاكل التي تواجهنا ليس لها بعد واحد بل لها أبعاد مختلفة  لا يراها الا المدقق الجيد للامور و نجد ذلك على سبيل المثال في الأشكال الهندسية   حينما نشاهد شكلا هندسيا مكعبا مثلا نرى أن له ستة أوجه واثنتي عشرة حافة وثماني زوايا أي انه ليس له وجه واحد وحافة واحدة وزاوية واحدة قس على ذلك المواقف والمشاكل التي نتعرض لها أيضا لها جوانب كثيرة ممكن ان نراها بعيدا عن الجانب المظلم فقط وساوضح لحضراتكم بعض الآليات التي يمكن اتابعها حتى لا تصبح صفة التشاؤم ملازمة لنا

1 نحن بشر وكلنا نخطئ فلا تحاول جلد ذاتك على خطأ فعلته بشكل مبالغ فيه بل استمر في حياتك فالدنيا لا ولن تقف عند هذا الفعل الذي قمت به وحاول ان تعذر نفسك أحيانا فهذا سيكون له تأثير نفسي جيدا لك وتذكر ان خير الخطائين التوابون

2 لا تحكم على الأمور من خلال استرجاع لتجاربك السابقة قد تكون التجارب التي مررت بها انت المخطئ فيها وانت الذي تعاملت معها بطريقة غير صحيحة وكنت متأثرا بعوامل خارجية أخرى لم تساعدك على اخذ القرار السليم

3 ابتعد عن الحكم على الأشياء قبل وقوعها فأنت لا تعلم الغيب لان حكمك قد يحتمل الوجهين ان تكون مخطئا أو تكون مصيبا فلا يأخذك الغرور وتتخيل ان رأيك انت وحدك هو الصواب ورأي الآخرين من حولك هو الخطأ فيجب ان تعطي فرصة للآخرين لكي يثبتوا العكس

4 تعلم كيف تكون متسامحا مع الآخرين وأعطى فرصة ثانية لمن أخطأ في حقك وحاول ان تلتمس له العذر وتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.(التمس لأخيك سبعين عذرا)

وأخيرا  تذكر دائما أن الله معك أينما كنت فيجب ان تحسن الظن به


التعليق السابق
hanyhagr1978 أضف ردا

اتفق معك تماما لابد ان نتعلم كيف نقرأ أنفسنا أولا فالنفس البشرية مليئة بالمتناقضات قبل ان نحكم علي الآخرين بطريقة يغلب عليها النقد غير المدروس بعناية لان هذا قد يسبب تصدعا وانهيارا في علاقاتنا مع الآخرين

قد يسبب تصدعا وانهيارا في علاقاتنا مع الآخرين

إضافة على ذلك فإننا قد نظل عالقين فى هذه المرحلة - مرحلة الحكم على الآخرين - دون الإنتقال إلى أنفسنا، فسنصل فى النهاية لصورة مُحطمة فناهيا عن مما قد يسببه النقد غير المدروس كما ذكرت من أزمات فى علاقاتنا مع الآخرين، فهو يمنعنا من تلقى المعلومة بما قد يفيدنا بشكل شخصي ليسمح لنا بالعمل على تطوير أنفسنا وتهذيبها.. فنجد فى النهاية أن الفائدة المرجوة لم تتحقق لا على صعيد أنفسنا و هو الهدف الرئيسي، ولا حتى على صعيد علاقاتنا..

أتفق معك تماما هذا هو المرجو والهدف الرئيسي أشكر مرورك المفيد والرائع وخالص تحياتي لشخصكم الكريم