11

تجربة مواجهة الخوف

الخوف من فعل الأشياء قد يضيع علينا الكثير من الفرص سواء في التعلم أو الاستمتاع أو حتى التوظيف.

كنت ناشطة وأحد الأعضاء في الإتحاد الطلابي في سنتي الثانية من الجامعة، وكانت لدينا الكثير من الفعاليات التي نقوم بها داخل وخارج الجامعة، أجدها بسيطة جدا واعتدت على القيام بها، دائما ما تكون أول تجربة تحمل بعض التوتر والخوف لكن فيما بعد يتلاشى ويصبح كل شيء ناتج عن خبرة.

في أحد الأيام تم الاتصال بجميع الأعضاء في الاتحاد الطلابي لتنظيم أحد الملتقيات الكبيرة، وإذا قمنا بالمقارنته بما كنا نقوم به فهو صعب للغاية، فقد اعتدنا على تنظيم الملتقيات في نفس الجامعة فقط وليس بالاشتراك مع جميع الجامعات في نفس المدينة و المعاهد والمدارس العليا. وافقنا على الأمر فهي فرصة جيدة للتوسع والتعرف على معارف وأشخاص أكثر.

وبعد أيام من موافقتنا تم وضع دور كل منا في ذاك الملتقي، و صدمت بالدور الذي اختاروه لى فقد كان التنشيط وتم اختيارى لأنني كنت أقوم بذلك في الملتقيات البسيطة وكذلك أعرف بعض الأساتذة هم من قاموا بترشيحي لهذا الدور.

دور كهذا في أكبر المدرجات في المدينة ومع دكاترة وأساتذة من كل الجهات، لم يكن لدي مجال للخطأ وإذا قمت بذلك سيفسد كل شيء ويبقي الخطأ يلاحقني في كل مكان، كذلك سيتم بث أجزاء منه في النشرة الاخبارية.

وافقت فأنا أحب المجازفة وتدربت كثيرا على الإلقاء في المدرجات لدينا في الجامعة، في المنزل أمام عائلتي أو أمام المرآة.. وكانت من أصعب التجارب مررت بها حتى الآن، وأكثر ما قلقت بشأنه هو التوتر والخوف الذي أشعر بهما، ماذا إذا بقيا حتى وقت الملتقي؟ ماذا سأفعل؟ وكيف سأتصرف لا أعرف.

لكي لا أطيل التجربة أكثر سأصل مباشرة ليوم الملتقي، تجهزت جيدا مع كل التفاصيل ودخلت للمدرج بصحبة الكثير من الأشخاص، وقد كان ممتلىء بالطلاب والأساتذة الواقف أكثر من الجالس، أي لا توجد أي مساحة فارغة أنظر إليها وأتحدث. ومع وصول دقيقة الافتتاحية مع رئيس أحد الجامعات قمت بتقديمه جيدا وبدأ هو في الحديث ما ان انتهى وبدأ التصفيق شعرت ببعض الحماس وترجمته داخليا كأنه تشجيع بالنسبة لى، وأكملت بثقة.

والحمد لله كانت نتيجة الملتقي جيدة ويمكن القول أنها دون أخطاء تذكر، فقد حاولت التخلص من كل التوتر وتحليت بالشجاعة والجرأة لذلك.

هل واجهتك مواقف تجعلك تتحلى بالشجاعة وتواجه الخوف؟ وهل تغلبت على خوفك حينها؟


واجهت مرحلة الهلع والخوف والوسواس القهري واضطراب الهرمون زمن كورونا

ليله من ليالي رمضان 2021

كانت الحالات :

خفقان قلب سريع ،الم في الراس ،ارتجاف الاطراف ،والم شديد في الصدر ،وغثيان ،وتعرق، وقلة النوم والاكل

عندما اتت النوبه لاول مره طلبت الاسعاف فورا وانا ارتجف حتى وصلوا وتمددت على السرير ودقات القلب سريعه واحسست اني سأفارق الحياة وهذي هي النهاية

وهنا الممرض يكشف عن القلب والسكر والضغط

واذا يقول لي:

اهدأ اهدأ خذ نفس هادىء انت بخير لا تحمل الامور فوق طاقتها واسترخي تماما

هنا من كثرة الاستغراب من كلام الطبيب هدءت الانفعال واخذت نفس هادىء واذا شعرت بالتحسن التدريجي بعد ثواني قال اذهب وارتاح لا شيء يدعي للقلق

وانا هدئت قليلا لكن غير مرتاح احسست بالخوف ان تعود ثانيا

لم انام وقتها وعند الصباح ذهبت للمستشفى لعمل التحاليل كامله وجلست وقت طويل حتى تظهر النتائج واذا بالطبيب يقول لي : كل التحاليل سليمه والحمد لله اذهب وانت مطمئن

لكن احسست اني بحاجة للذهاب لحديقة عامه يوميا وامارس المشي لكن عند القدوم للغرفتي كانت تأتي النوبه بشكل يومي واخاف منها

قلت يجب ان اذهب لاطباء مختصين في الجهاز الهضمي وايضا قال ليس لدي مشكله

قلت يجب ان اذهب لاطباء باطنيه ومعدة وبعد الفحص قال نفس الكلام

قلت يجب ان اراجع طبيب نفسي وفعلا ذهبت

وبعد الاستماع الى قصتي وانا احكيها برعب وخوف واشرح حالتي ،قال: اممم، مشكلتك بسيطه الحل عندي ولا تذهب لاي مكان اخر وصف لي دواء مضاد للاكتئاب نوعين فقط قبل النوم

وانا خارج من العياده وقبل تناول الدواء احسست اني مبتسم بعد كل الخوف ومتفائل واشتريت الدواء وذهبت للبيت وتناولته

احسست بارتياح شديد ونوم مريح وتحسن الاكل بشكل كبير

وعندما تأتي النوبه اشعرها بعدم الاهتمام واني بخير واخذ نفس بطىء وان هذا مجرد بلاغ كاذب من العقل ليخبر الجسم انك في خطر ولم تغيب عن ذهني (الآيات الكريمه لقوله سبحانه : ونادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك أني كنت من الظالمين ،فاستجبنه له ونجيناه من الغمّ ،وكذلك ننجي المؤمنين ) سبحان الله آيه فيها كثير من الطمأنينه

وبعدها جلست اتصفح عن معالجة الهلع على الانترنت

الى ان رأيت منتداكم هذا بارك الله فيكم زادني شجاعه وثقه وبعد الاطلاع على قصصكم وبدأت الامور بالتحسن وأصبحت استغنى عن نوع واحد من الدواء ولله الحمد

احببت ان اشارككم تجربتي لعل الذي شافاني ان يشفي من يعاني منها بفضل الله