السلام عليكم،
قبل سنتين فقط من اليوم دخلت عالم الدكتوراه الذي كنت أراه (مذهلا) قبل دخوله بسنة أو سنتين. ومما جذبني هو البحث العلمي بحد ذاته حيث أردت وضع بصمتي، لكن بعد دخولي فوجئت بعالم جديد من الإستيطان والسيطرة من الأساتذة والمؤطرين. وليتضح المثال: لنقل أني مسبوق بطالب واحد بسنة واحدة، والطالب هذا متأخر ولم ينشر بعد في مجلة علمية، أول عمل سأقوم به سيكون لفائدة هذا الطالب حيث أعمل كجوكر وفي الأخير أحصل على شرف متابعة تخرجه (على يدي) هههه. كان الأمر مرعبا في بداية الأمر وتخوفت نوعا ما من أني سأقضي سنة كاملة للعمل لأشخاص آخرين، لكني أخذت قرار عدم القيام بذلك ولو على حسابي.
الحمد لله أجدى ذلك نفعا لغاية السنة الثانية حيث نجح طالب آخر من بعدي، لكن الحال لم يكن كما توقعت فقد طلب مني المؤطر ربط الطالب بي في كل شيء حتى يتعلم (وحسب مافهمته من كلام الطالب أنه يريد الإنتهاء بسرعة) ولو على حسابي، لأرفض كل شيء وأواجه من جديد الأستاذ والطالب ولو على حساب مستقبلي رفضت العمل معه وإنعزلت عن المخبر وتوقفت عن التواصل مع الأستاذ لمدة 4 أشهر كاملة. لم يكن ذلك سيئا (لأني كنت أتعاوم مع أساتذة آخرين، إذا كان الأمر يتطلب الذكاء أرجح أني كنت أذكى شخص بينهم، لماذا؟ لأنه في مخابر العرب يتنافس العرب على المرتبة حتى في العلم) وكيف رجحت هذه الكفة لي؟ كانت بالعمل مع الفريقين لأكون دائما متقدما عليهم بخطوة أو ربما أكثر!
عملت معهم على تحضير ورقين علميين بنجاح حيث تم نشر واحد قبل كورونا والثاني تم إرساله اليوم، الأمر الذي يثير الإشمئزاز أني حضرت الورق الخاص بي لنشره منذ 3 جانفي 2020 تمام الجهوزية ليراوغني الأستاذ من جديد لمدة 6 أشهر (صراحة تركت الأمر لله) لأني كنت واثق أن جهدي لن يضيع هباءاً ليتصل بي الأستاذ في الأخير طالبا مني تحضير الملخص لتقديمه في ملتقى دولي في بولونيا (منظم من طرف IEEE) التي أطمح دائما لتواجد إسمي بها.
صراحة أنا محبط داخليا لأني تأخرت كل هذا التأخر (عسى خير) لكني لم أظهر هذا الإحباط يوما أمام أمي التي كانت تساند دوما بأقوالها لكنني متحمس لأني لم أنهي بعد مسيرتي كطالب وليس باحث ب مجموع 4 أوراق.
أتمنى للجميع النجاح والتوفيق دائما، والتوكل والإحتساب في كل أمر يقومون به
لا أعلم بالضبط ماهي القوانين التي تتبعونها وماهو تخصصك وماهو بلدك، لكن ما أعرفه أن الشخص الذي لديه مستوى دراسي أعلى عليه الإشراف عن الطلاب الجدد، من جهة يساعد ذلك الطالب في انجاز أعماله ومن جهة يتعلم هو نفسه ويبحث، لم أفهم لماذا تقول أنه على حسابك؟ جميع الدكاترة الذين درست عندهم كبار/صغار كانوا يشرفون على طلاب في جميع مستوياتهم الدراسية.
شكرا على المرور،
أنا لا أقصد هنا الطلاب الجدد، بل أقصد أن يتجاوزك طالب جديد بحكم أن عمه أستاذي أو له معرفة سابقة به. أنا أقصد شيء متعلق بالأخلاق الأكاديمية وإدخال المحسوبية في الأمور أنا لست دكتور بعد (وأقسمت أن لا أشرف على طالب حتى تكون لي القدرة الأخلاقية لذلك، مثلا ليس من المنطقي أن أشرف على طالب واهمله واهمل مستقبله وأعماله بحكم أنه لدي انشغالاتي الخاصة).
يجب علي الإشراف على من هم أقل مني مرتبة وليس في نفس مرتبتي مثلا لا يجب علي أن أرشد طالب في مرتبتي لا يفرق بين thesis و scientific article وهو مقبل على نشر ورق علمي. لا يصح هذا أبد ا من ناحية المنطق والأخلاق العلمية ولا الدين. أنا لا أحتقر جهله، لكني لا أراه يستحق تلك المرتبة التي حصل عليها ببساطة لأنه ابن أستاذ او عمه.
أتمنى أن تكون الفكرة واضحة، وليس فيها إبهام. ما اقصده هو الشرذمة التي تحكم وتسيطر حتى في العلم ولا تترك المجال للأراضي الخصبة التي هي أولى واحق بتلك المناصب
بل أقصد أن يتجاوزك طالب جديد بحكم أن عمه أستاذي أو له معرفة سابقة به.
هنا الأمر أصبح واضح أكثر، نحن جميعا نعاني من هذا للأسف والكثير خسر مقعده بسبب هؤلاء الأشخاص، وأنا في الطريق لذلك، أخطط للمشاركة في مسابقة الدوكتوراه لكن للأسف في بلدى وفي جامعتى بالتحديد الامر أصبح شبه مستحيل مع أننى من أوائل الدفعة، لكن يظهر لك إسم في أعلى القائمة من حيث لا تدري ويأخد مكانك فقط لأن كنيته نفس كنية المدير.
وأقسمت أن لا أشرف على طالب حتى تكون لي القدرة الأخلاقية لذلك، مثلا ليس من المنطقي أن أشرف على طالب واهمله واهمل مستقبله وأعماله بحكم أنه لدي انشغالاتي الخاصة.
أحييك على هذا، نتمنى التخلص من كل الأساتذة المهملين، بسببهم عانينا الكثير والكثير.
التعليقات