لماذا لا يوجد مواقع عربية كثيرة لنشر وبيع الكتب الكترونيا ؟

يوجد الكثير من المواقع الأجنبية والتي تنشر وتبيع الكتب الكترونياً مع منافسة قوية جداً لكل موقع يقدم المزايا والتي تفيد أي كاتب يرغب في نشر وبيع كتبه الكترونيا.

ولكن مع الأسف نجد قله عدد المواقع العربية والتي تعمل في هذا المجال ، وإذا كان متاح سنجده غير جيد وضعيف مقارنة بالمواقع الأجنبية والتي تسعى لخدمة الكاتب أو المؤلف الذي غير قادر على طباعة كتابه بالآف الجنيهات ويرغب في بيعه الكترونيا .


لأن ذلك يرجع إلى قائمة طويلة جدا من الأسباب يطول سردها لكن سأبدي بعضها:

  • عدم وجود بيئة متكاملة اي ايكو سستم للنشر الورقي والالكتروني في البلدان العربية: ففي البلدان المتقدمة مهنة المراجع او المترجم او الناشر او الكاتب كل مهنه ولها تخصصها والجميع يستفيد من بعض في سلسلة متكاملة مع بعضها تبدأ من الكاتب- لتنتهي بالقاريء وحتى لما ينتهي القاريء من الكتاب بسهولة تامة يجد مئة مبادرة للكتب المستعملة بامكانه بيعه اهدائه او التبرع به بكل راحة ويسر. اذن السبب الاول هو انعدام هذه البيئة المتكاملة.

  • فقدان حلول الدفع. هناك من يريد الدفع الكترونيا لكن للاسف حلول لدفع مشكلة عويصة لا زلت البيئة العربية تعاني منها.

  • السبب الاخر في نظري هو طبيعة الكاتب العربي. في العادة الكاتب العربي كسول جدا غير مطلع على التقنية الحديثة (لا اقصد شخصك انا اتكلم بصفة عامة) لا يريد ان يستثمر في علامته الشخصية ككاتب لا يعرف اصلا ما معنى العلامة الشخصية وكيفية تعزيزها وتطويرها لا يفكر بشكل جيد وكل ما يريده هو ان ينبهر العالم بكتابته يترجم اعماله الى ستين لغة ويحوز نوبل للادب ويموت سعيدا. وهذا بالطبع ما لا يحصل. قد يضطر الكاتب في العالم العربي بسهولة لبيع مكتبته لاطعام ابنائه وهذا لا يرجع للحكومات وانعدام ما ذكرنا فحسب بل يعود ايضا الى الغباء الاجتماعي ونقص الوعي التقني الذي يعاني منه الكتّاب العرب.

حتى في حالة الكتاب العرب الذي ربحوا مثلا بجوائز غالية جدا مثل كتارا بما يفوق 200 الف دولار لم يعرفوا كيف يؤسسون بها مشروعا ناجحا يتيح لهم التفرغ للكتابة .. دار نشر كمثال او مؤسسة ترجمة او موقع الكتروني كما قلت. بل يصرفونها على ملذاتهم ثم يتشبثون بالوظيفة الحكومية يعيشون نادبين حظهم ان الكاتب الغربي يكسب رزقه مما يكتبه. هذه الاسطورة التي لو كانوا مطلعين فعلا على الوسط الغربي لعرفوا انها خاطئة تماما حتى في قلب اوروبا وقلب امريكا. وما اولئك الذين يكسبون الا قلة ضمن كثرة كثيرة جدا ومنافسة قوية للغاية.

كما ذكرت أنت : "فقدان حلول الدفع. هناك من يريد الدفع الكترونيا لكن للاسف حلول لدفع مشكلة عويصة لا زلت البيئة العربية تعاني منها" .. هذه معضلة فعلاً والخيار الوحيد المتاح لنا هو "باي بال " حتى الآن .. مما يجعل عملية الدفع والشراء عبر المواقع العربية معقدة .. ولكن من يدري قد تتحل المشكلة في القريب العاجل ..

برجاء إثراء تجربتنا بالرأي والملاحظات مع خالص شكري وتقديري ..

من خلال تجاربي وعملي كاتبة وناشرة في أكثر من موقع لاحظت شيئ غريب قد ينزعج منه معظم النساء وهو أن الرجال هم أكثر قراءة لمقالاتي ويأتيني لايكات وتعليقات منهم وهم على درجة من الثقافة والوعي خاصة أن مجال كتبي ومنشوراتي عن الصحة والتغذية وموضوعات أخرى مثل التنمية البشرية وأيضاً الأسرة . بالتأكيد يوجد بعض النساء والفتيات تحب القراءة ولكن ليس بنفس النسبة من الرجال . ولأجل هذا الشعوب العربية من الظلم أن أعمم بعدم حبهم القراءة مقارنة من الشعوب الغربية ، لأن يوجد ناس عربية تعشق القراءة وتريد أن تعرف أكثر وأكثر .

انا استكشفه بالفعل موقع جميل وفكرة جميلة احييك عليها

بخصوص المقالات اقترح ان تسميها مدونة وتبدل مكانها وتكثر من المقالات الشارحة لمتجرك وكيفية استخدامه.

وفي مكان المقالات تتركها كما هي لكن تبيع المقالات عادي. انظر الى هذا النموذج الاولي الذي انجزته من قبل -كان مجرد فكرة تخليت عنها-

فقط كي تستفيد من الفكرة والنظام ككل

حلول الدفع كثيرة وممتازة لكن لا يوجد حلول دفع جزائرية مباشرة.

شكرا لك أخي الكريم

الموقع لايزال تحت التشييد ونرحب بالإقتراحات والملاحظات وفي هذا السياق اتفقنا سلفاً مع مصمم لاحداث تغييرات في التصميم ونحن نسعي للنجاح فعلاً ..

بالنسبة لحلول الدفع هذه مشكلة حقيقية في عالمنا العربي .. ولكن نحن ساعون وبشدة في ايجاد حلول مريحة للجميع في الوطن العربي ..

وفقنا الله وإياك ..