12

ما نصيحتك لطلاب يريديون انشاء شركة

الشغف-الاحلام-الطموح

-كلها كلمات نسمعها كثيرا وربما بعضنا لا يفهم بعضها ولكن الايمان بها جميل جدا.

اعتقد ان حلم الشركة الناشئة يرواد جميع الشباب الان.. وبما انني واحد منهم . مانصيحتك لي ولزملائي !!

-اثنان من اصدقائي يريدون انشاء شركة برمجية (تقوم بعمل نظلم متكامل لتنظيم الدروس الخصوصية)

لا اعرف ان كانت خطوة سليمة ان تنشئ شركة و انتا في المرحلة الجامعية ... وربما لو نجحت الشركة يترك الكلية ...

-لا اعرف اذا كان ما نسمعه في افلام هوليوود حقيقه ام مجرد اوهام زائفه

(وجهه نصيحه لهم)


صديقاي العزيزان

انا قد خضت هذه التجربة واتمنى ان افيدكما بما تعلّمت

ان قرار انشاء شركة ليس بالسهل ابدا ابدا اعلم ان الحماس قد رسم الاحلام الوردية التي في ذهنكما وكم سيصبح الامر مثيرا وممتعا وكم سنكبر أعين اهلينا واصدقائنا وكم سنصبح قريبين لأن نكون لاري بيج وسيرجي برين

قد أنشات شركتي الخاصة وبدأت بالتخطيط

لكن اصطدمت بحقيقة كبرى مخيبة وأليمة لكن من الحكمة الاقتناع بها

ألا وهي يجب علي أن اكمل دراستي اعلم ان هذا يفتقر للحكمة وغير قابل للمقارنة لكن انا تقبلت وضعية اني لست في سيليكون فالي انا في بلد عربية اذا لم يكن معي شهادة لن يعترف بي احد

نعم نعم لا تصرخان علي اعلم ان هناك نماذج من الوطن العربي نجحت في ذلك .. يؤسفني اخباركما انهما حالات شاذة لا يصح تعميمها واخذها ك حجة لاخذ هذا القرار

اذا كنتم تدرسون احد التخصصات السهلة والتي لا تحبوها ولا تجدون انكم لديكم شغف في هذه التخصصات والتي لا تحتاج الى الكثير من الدراسة وكان الوضع المادي لاهلكما مستقر فانصحكما ان تبدؤو بانشاء الشركة مع الحذر كل الحذر من ان تتاخروا في دراستكما لانها ستصبح الوحش الذي ياتيك كل لحظة ليذكرك بما يضيع منك

اما اذا كنتم تدرسون التخصصات الصعبة فيؤسفني ان اخبركم انكم ستتأذون كثيرا من الشركة ولا داعي للاستعجال الا اذا كانت فكرة ستغير العالم كلها سنتين تنهون دراستكما وتبدؤون الانجاز في هذه السنتين تعلما الادارة والتسويق وكل ما يلزم ستستفيدون اكثر وستكون شخصياتكم اقوى وجاهزة اكثر لسوق العمل

واخيرا هناك حقيقة قراتها بعد ما خضت التجربة " للاسف " هي ان موضوع فتح الشركة لم يكن الا حجة لدي للتهرب من دراستي ومن التعب في التعلم

اعتقد ان كلنا يا عزيزي يريد الهرب من ملل الدراسة بلا شك والبحث عن شئ يخرج به كل طاقته ويعود عليه بنفع حقيقي...

-اعتقد اني متفق معك في كل ما قلته ... ولكن هناك سؤال دائما يراودني ... ماذا ساستفاد من انشاء الشركة ... اذا كنت مصمم مثلا فاسترك التصميم جانبا لاهتم بامور الشركة و مشاكلها و كما قلت سانحرف قليلا لتعلم الادارة والتسويق ...

ففي هذه الحاله ايا كان المجال الذي يتمرسة الشخص حين ينشئ الشركة يتركة قليلا حتي يهتم بالامور الاخري التي ربما اراها ممله قليلا !

هل ستفيدني فعلا امور التسويق و الادارة اذا بدات في تعلمها ما رايك هل فعلا لو فشلت الشركة ساكون قد اكتسبت خبره ؟

*الدراسه صعبه فعلا

سؤالك اخي محمود يقودني الى حقيقة اخرى تعلمتها من تجربتي لا استطيع تعميمها او سردها ك قانون لكن بدأت نوعا ما بالاقتناع بها

الا وهي يجب على الشخص اذا اراد ان يستقل بعمله وينشئ شركته الخاصة ان تكون ضمن المجال الي يحبه " أو المجال الذي عمل به ولديه خبرة فيه " حتى يكون ثابت الخطى والاساس في شركته هذه

فاذا كنت مصمما سانشئ شركة لها علاقة بالتصميم الجرافيكي تكون فكرة مبتكرة وريادية

اما ان اكون مصمم جرافيكي وانشئ شركة غسيل سيارات ساقع في حيرة وتوهان كبير " اعلم ان الامر ليس مستحيلا " لكن صعب توقع مخاطره

الهدف من انشاء شركة ليس انشائها لتجربة حالة النجاح وفقط " وهذه كانت قناعتي سابقا للاسف " انما لأحول مجال عملي الذي احبه الى شركة ربحية واصبح انا رئيسه وانفذ افكاري وابتكاراتي في هذا المجال الذي انا خبير به واحبه وبالتالي اعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وعلى شركتي طبعا

هذه المعادلة التي اتمنى ان يفهمها الرياديين بشكل عام

طبعا كالعادة هناك شواذ على هذه القاعدة وبرأيي لا يجوز تعميمها او وضعها ك منهج ف ليس هناك الا ستيف جوبز واحد فقط على وجه الارض ولن يتكرر باعتقادي فكل له قصته الخاصة

لماذا تضع ستيف جوبز من ضمن الشواذ.

الم ينشئ شركة في مجال تخصصه وشغفه

لم يكن ستيف جوبز مبرمجا بل صديقه انما هو اداري محنك ومخ تسويقي كبير بمساعدة صديقه المتخصص استطاع ان ينشئ شركته الكبرى