كيف تفصل حياتك الشخصية عن حياتك المهنية ؟

Death.note

اتكلم خصيصا في العالم العربي ، دائما يراودني شعور مزعج عندما افكر في لحظة بأنه يجب ان افصل حياتي الشخصية عن المهنية .

لنفترض انه لدي شركة تستهدف السوق العربي ، وانا رئيس الشركة ، كيف بإمكاني عيش حياتي بحرية واعبر عن كل ما يحصل سياسيا ودينيا دون ان يؤثر كلامي على شركتي ؟

لنأخذ مثال مؤسس شركة حسوب عبد المهيمن ، لم استطع ايجاد اي مصدر لرأيه في ما يحصل في سوريا ، فهو استطاع ان يفصل بين حياته الشخصية ورأيه وتوجهاته السياسية عن حياته المهنية .

طبعا الموضوع بالنسبة لي شخصيا صعب ولا استطيع القيام به ، وربما يوجد اشخاص يشبهونني ، فهل يوجد حل وسط ؟


، كيف بإمكاني عيش حياتي بحرية واعبر عن كل ما يحصل سياسيا ودينيا دون ان يؤثر كلامي على شركتي ؟

لا تستطيع ابدا، الا اذا عبرت عن افكارك و معتقداتك بصور مستعارة ( anonymous ) اي على الانترنيت بأسم و حساب وهمي

انا ايضا لا استطيع ان اعبر بحرية هنا او بالفيسبوك خوفا لأن تؤثر هذه الامور علي في المستقبل في حال بدأت في شركة

ماذا عن تعيين شخص كواجهة بديلة يكون وجه رسمي للشركة ؟

اشعر الان بأني عميل CIA او في فيلم غموض ، لكن تحملني وقل لي ، هل تنفع هذه الطريقة ؟

و لكنك تخاطر في خسارة نفس الشيء، انظر الى مثلا لو كان هناك شريك عبد المهيمن، و هو اخفى نفسه عن الناس ليحصل على الحرية، و بعد سنوات اراد ذلك الشخص ان ينشىء شركة و اراد الدعم او شيء كهذا و لكنه يواجه صعوبة في ذلك لأن لا احد يعرفه على عكس عبد المهيمن. لذا هو خسر الشيء الذي يحاول حمايته،

مثال اخر اكثر واقعية، انظر الان للشهرة بين ستيف جوبز و ستيف وازنياك، الاول هو الواجهة و الثاني هو من بني الشركة و برمج و صمم الابل 1 الذي احدث ثورة في عالم الحواسيب الشخصية و لكن نسبة الناس الذين يعرفون وازنياك هم اقل بكثير من الذين يعرفون جوبز ( الشهرة )، و عندما كان جوبز حيا الكل اراد ان يستثمر معه و فرص نجاحه اكبر من وازنياك

جميل جدا ، كلامك منطقي ، الاختيار صعب فعلا !

ما دام الواقع هكذا ، فالحل للاغلبية هو كما قلت ان تعبر بشخصية وهمية وانتهى الموضوع .

لكن لي شخصيا ما زلت اجد صعوبة في تقبل الفكرة ، واتوقع ان افشل في الفصل في حالة كوني رئيس لشركة .