من مساعد سائق إلى رجل أعمال : قوة البدايات.

  • almo9awil
دعوني أقول لكم سرا...
لا أحد يصل في البدايات...
الأفكار لا تأتي كاملة...
تصبح الأفكار واضحة عندما نعمل عليها...
ما عليك سوى أن تقوم بالخطوة الأولى...
مارك زوكربيرك مؤسس فايسبوك.

تخيل معي أن تكون مهنتك مساعد سائق للحافلات، و أنت تمارس هذه المهنة ومضت في ذهنك فكرة خلق موقع إلكتروني، و الذي سيجعل منك مليونيرا يندرج إسمه ضمن قائمة رجال الأعمال الأكثر نجاحا في مجلة فوربس.

أضغاث أحلام؟ 

في المغرب و بمدينة وجدة تحديدا شرق المملكة، يقوم شاب طموح بخلق موقع إلكتروني لحجز تذاكر الحافلات و تتبع مواعيد السفر. انبثقت الفكرة من خلال عمله كمساعد سائق لحافلات خارج أوقات دراسته، ثم ترسخت للخروج إلى أرض الواقع عبر الطموح و العمل الجاد. 

قبل بداية تطبيق الفكرة لم يملك هذا الشاب سوى 25 دولار مكنته من حجز الدومين و شراء الإستظافة، لكن الهمة العالية جعلته يفهم أنه في البداية كان هذا هو أهم شيء يقوم به. 

لكي لا أطيل عليكم، سأقدم لكم هذا المقال التفصيلي للتعرف على هذا الشاب و مشروعه الفريد، عله يكون قدوة لنا لتحقيق أهدافنا عبر الشروع في تطبيق أفكارنا ولو بأقل الموارد. 

المقال:


التعليق السابق
هذه النقطة تحديدا هي سبب تأخر الكثير منا في البدء، فتجد أغلبنا لديه 50 إن لم يكن 70 % من الفكرة وينتظر اكتمالها وغالبا لا تكتمل، وسظل الشخص منا مكانه دون تغيير.

صحيح يعجبني مارك فيما يخص فلسفته في الحث على الحرص على البدايات و إن تكن صغيرة. كذلك ستيف جوبس حينما يقول : لا يمكنك وصل النقاط عندما تنظر إلى المستقبل، فقط يمكنك فعلها عندما تنظر إلى الماضي. يعني علينا جمع نقاط الماضي لبناء المستقبل. و النقاط هنا هي كل مهارة تعلمناها، كل جزء من المشروع المراد القيام به، كل كتاب قرأناه، كل أناس ناجحون قمنا بالإحتكاك بهم و التعلم منهم...

لكن تظل هذه الأمثلة نادرة، فالعالم ليس به إلا مارك واحد وستيف جوبز واحد، يعني نوادر، لكن نحن ما الذي يجعلنا نبدأ بدلا من انتظار اكتمال الفكرة، ما الذي يشجعنا أن نخطو الخطوة الأولى؟

لكن تظل هذه الأمثلة نادرة، فالعالم ليس به إلا مارك واحد وستيف جوبز واحد، يعني نوادر، لكن نحن ما الذي يجعلنا نبدأ بدلا من انتظار اكتمال الفكرة، ما الذي يشجعنا أن نخطو الخطوة الأولى؟

صراحة المشكل الذي نواجهه هو أننا نركز على النتيجة أكثر مما نركز على العقبات التي مر منها أي مشروع ناجح. في رأيي يجب الإنطلاق من فكرة أن الأمور ثظهر نتائجها عبر العمل المتواصل و يعني هذا سنوات من العمل، رغم أن هناك بعض المشاريع و التي تسمى Sartups يمكن أن تجني منها أرباحا بسرعة كبيرة مع استثمار كبير يستوجب مهارات خاصة للحصول عليه.

أظن أن الحافز الحقيقي هو الإيمان بالفكرة مع وضع احتمالية فشلها. الحافز ليس شعور فقط نحس به ثارة فنعمل و ثارة يغيب فنتوقف عن العمل. الحافز الحقيقي النابع من الإيمان بالنجاح يجعلنا ننضبط في بناء لبنات المشروع خطوة بخطوة، أن نلزم أنفسنا على العمل بشكل مستمر كيفما كانت مشاعرنا. هنا يأتي دور دراسات الجدوى و خطات العمل التي تلزمنا العمل وفق خطة زمنية نعلم من خلالها أين نحن من محطات المشروع. بعد النجاح يصبح الحافز حقيقة هو الحصول على المزيد من الأموال و التنافس للحصول على أكبر حصة من السوق، و هنا يمكننا الإستفادة من مشاعر البقاء مع إحكامها بالعقل و الحكمة المتراكمين لتحقيق المزيد من النجاح.