متى نشتري المشروع المنافس في رأيكم؟

  • مجهول

عمل "عم محمّد" في مجال بيع الفول في شارعنا منذ أكثر من 20 عامًا، مثله كمثل مطعم الفول الصغير في بداية الشارع. التزم بعمله طوال هذه المدّة بعربة مكتنزة لبيع المأكولات الشعبية. وعلى الرغم من صغر حجمها، فإن لها عددًا لا بأس به من الزبائن يوميًّا.

بعد أكثر من 20 عامًا، يتّخذ "عم محمّد" قرارًا بشراء المطعم الشعبي. يضع أمامه العربة، ويبدأ في تدشين مشروع موسّع بين المطعم والعربة في الآن نفسه، خصوصًا بعد أن بدأت مبيعات المطعم في الانهيار. لماذا يُقدِم "عم محمّد" على هذه الخطوة الآن بالتحديد؟

متى نشتري المنافس؟

تمثّل شركة CheckMe مشروعًا معنيًا بخدمات تُمرّر ويُسوّق لها عبر تطبيقات خدمات التحليل الطبّية عند الطلب. أسِّست في 2020، وعملت على جذب مختلف المختبرات ومعامل التحاليل الطبّية كي تكون جزءًا من مشروعها التسويقي.

أمّا عن منصّة DoctorOnilne، فتُعرَف بأنها منصّة خدمات طبّية. تعتمد على ربط المرضى مع مختلف الأطّباء بشتّى مواقعهم الجغرافية وخدماتهم وتخصّصاتهم. وتوفّر العديد من الأدوات مثل الاجتماعات الافتراضية بين الطبيب والمريض، وخدمات الحجز.. إلخ.

لا يخفى علينا أن كلا الشركتين تمثّلان نموذجًا للقصة التي ذكرتها في بداية المساهمة، حيث تتوافر فيهما بعض الشروط المشتركة مع القصة الأولى:

  • الطرفان يعملان في المجال نفسه.
  • تكمل خدماتهما بعضها البعض.
  • تمثّل الصفقة ربحًا استثماريًا في المستقبل.

في هذا السياق، أقدمت شركة CheckMe على شراء نظيرتها DoctorOnline، تمامًا كما قرّر عم محمّد أخيرًا أن يوسّع مشروعه. لم تُعلن تفاصيل الصفقة أو سعرها، بيد أنها رفعت قيمة CheckMe إلى 20 مليون دولار أمريكي وفقًا لمنصة الاستشارات المالية (Exits.me).

في ضوء قصة استثمار بسيط مثل عربة الفول والمطعم، أو قصة بيع كبيرة نسبيًا مثلما حدث بين CheckMe وDoctorOnilne، متى نُقدِم على شراء المشروع المنافس؟ ما هي المميزات الواجب توافرها في الصفقة وما هي المخاطر؟ 


مرحباً بك أخ علي

من وجهة نظري أرى عن لُب الأسباب لعمليات الاستحواذ أو الشراء على مستوى الشركات أو المشاريع هي في الفكرة نفسها، فإذا أخذنا نفس الأمثلة التي ذكرتها، نجد أنه بالفعل كلا المشروعين في حالة "العم محمد" يكملان بعضهما وكذلك هو الحال بالنسبة للشركتين، وعليه يمكن القول بأن الدافع الأول الي يدفع شركة أو مشروع للاستحواذ على شركة أو مشروع أخر هي "الفكرة" من طرف المشتري - أما بالنسبة للبائع فالسبب راجع الى حجم الصفقة بلا أدنى شك.