استثمار المستقبل

بدا جلياً ان محركات الوقود قد شارف انتهاء سيطرتها على الاسواق العالمية، وذلك بعد قرار الشركة الالمانية العريقة مرسيدس بتحول كامل انتاجها من المركبات في عام 2030 الى مركبات كهربائية واتبعه ايضاً القرار الصادر من الولايات المتحدة الامريكية وتحديدا من الرئيس جو بايدن بأن تكون نصف مبيعات المركبات الامريكية في 2030 للمركبات الكهربائية. كل هذا الدعم والتوجه العالمي في التخلي عن محركات الوقود حتى في الطائرات يدعونا الى التفكير في كيفية استغلال هذا التوجه استثمارياً وفكرياً.

المركبات الكهربائية وسبب وجودها والحث في احلالها مكان المركبات التقليدية يأتي بسبب بيئي في المقام الاول ولو أن هذا السبب لم يكن مقنع لي على الاقل ولكن ما سبب تأخر هذه التقنية ولماذا لم نشاهدها على نطاق اوسع او انتشار عالمي أكبر؟

حتى مطلع هذا العام لم يتجاوز عدد المركبات الكهربائية 1% من المركبات في العالم اي بنحو 7 ملايين مركبة فقط، هذا البطء في التقدم رغم دعم الحكومات العالمية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية له سبب وعائق كبير هل تعلم ما هو عزيزي القارئ؟

انها البطاريات الكهربائية التي هي مولد الطاقة البديل للوقود, هذه البطاريات تعاني منها كبرى الشركات الرائدة في هذا المجال امثال تسلا وفولكس واجن وغيرها من الشركات, لأبسط الامر عليك عزيزي القارئ ما يستخدم اليوم في اجهزتنا النقالة من بطاريات وايضاً ما يستخدم في تلك المركبات متشابه في التركيب والمواد مع اختلاف الاحجام والميكانيكية فقط, يطلق على هذه البطاريات "بطاريات الليثيوم السائل" وهي لا تخدم السيارات الكهربائية بشكل امثل ولهذا عدت اسباب ومنها

انها بطيئة في الشحن ثقيلة في الوزن من الصعب جداً اعادة تدويرها وهذا السبب الاخير يعيدنا للمربع الاول وهو الضرر البيئي فكل مادة غير قابله للتدوير تصنف بأنها مضرة للبيئة.لذلك الان العالم اجمع يطلق الابحاث والدراسات من اجل ايجاد حل لهذه المعضلة، وعلى ما يبدوا انهم توصلوا الى الحل ولو كان الحل في مراحله الاولى الا وهو "البطاريات الصلبة" فهي معاكسة تماماً لبطاريات الليثيوم فهي سريعة الشحن وخفيفة الوزن وقابله للتدوير، ايضاً هنالك مشكلة في البطاريات الصلبة

الا وهو تكلفتها العالية، كل ما ذكرته هنا من عوائق عزيزي القارئ يمكن تسميتها باستثمار المستقبل فمتى وجد الحل لهذه العوائق سوف تنطلق مبيعات المركبات الكهربائية كالبرق مسيطرة تماماً على الاسواق العالمية. ايضاً سوف ترتفع أسهم الشركات المنتجة للمركبات الكهربائية ولا نغفل عن الشركات المنتجة للبطاريات. عزيزي القارئ نصل الى خلاصة هذه المقالة وهي الاستثمار في البطاريات والاسهام في دعم الابحاث لتطويرها هو "استثمارالمستقبل"

المهندس/سلطان


لو كان الحل في مراحله الاولى الا وهو "البطاريات الصلبة" فهي معاكسة تماماً لبطاريات الليثيوم فهي سريعة الشحن وخفيفة الوزن وقابله للتدوير، ايضاً هنالك مشكلة في البطاريات الصلبة

من وجهة نظري طالما أن الأبحاث مستمرة بسرعة الصاروخ وبتوجه لم يحصل من قبل فسيتم حل المعضلة والواقع يدعم فكرة أن كثير من المنتجات كانت في بدايتها رهينة محتكرة على عدد من الأثرياء فقط لأنها بالغة الكلفة وسرعان ما أصبحت يسيرة سهلة وفي يد الجميع وعلى سبيل المثال لا الحصر، ارجع بذاكرتك إلى الوراء أو ابحث لوحدك عن أول هاتف نقال لاسلكي، كم كان سعره؟ وبيد من كان؟ ربما مقصور على كبار رجال الأعمال وشيئا فشيئا ازداد الإنتاج وتطور حجما وكما وكيفا وجودة للأحسن والأفضل ومع هذا تمكن الجميع من اقتنائه فقد أصبح في متناول الأغلبية من الناس بعيدا عن الإصدارات المختلفة والتي ما تلبث أن تخفض لوجود اصدار أحدث وهكذا ولكن وظيفتها الأساسية تؤديها على أكمل وجه.

ومن هنا أسألك هل أنت متفائل بحلول عقود نظيفة أو صديقة للبيئة إلى حد ما وبشكل تدريجي؟

طبعاً استاذ خالد انا على ثقه تامه ان العلم لايتوقف والابحاث مستمره وان التقنيه الصديقة للبيئه قادمه لامحاله ولذلك انا اتمنى وطننا العربي ان يكون سباق في هذه التقنيه وان نكون اصحاب الرياده ايضاً